علوم وصحة

لأول مرة.. بفضل عالم النفس السريري فونت أصبح الطب النفسي علمًا مستقلًا

المنهج العيادي، على غرار علم النفس السريري هو دراسة إكلينيكية أساسها الملاحظة، وذلك من خلال جمع المعطيات ثم البحث عن المعاني من خلال فهم هذه المعطيات وتفسيرها وتحليلها وأخيرًا فهم أصل الأفعال والأحداث والصراعات.

يتبنى المنهج الإكلينيكي الرؤية الديناميكية أي الحالة النفسية المتحركة، الحالة المتواترة المستمرة، مفهوم الصراع والتفاعل والتصادم بالواقع.

ويعتمد المنهج العيادي على التشابه، فنحن جميعًا متفقون في الكيف ونختلف في الكم فقط، فالمشاعر هي هي والاختلاف يكمن في المقدار فقط.

اقرأ أيضًا: الوهم المريح.. أبرز الحيل الدفاعية عند مواجهة الحقيقة

دور طبيب علم النفس السريري

  • تحديد المشاكل العاطفية والعقلية والسلوكية في حياة العميل.
  • من خلال الملاحظة والمقابلات والاختبارات يقوم الطبيب النفسي بتشخيص أي اضطرابات حالية أو محتملة.
  • يتعاون الطبيب النفسي مع العميل للقيام بصياغة برنامج للعلاج وفقا لاحتياجات العميل.
  • يراقب الطبيب النفسي تقدم العميل بشكل منتظم لتأكد من تلبية احتياجاتهم من خلال مسار العمل وتعديله إذا لزم الأمر.

 الفرق بين علم النفس السريري وعلم النفس العام:

يكمن الفرق في أن علم النفس العام عبارة عن دراسة للسلوكيات العقلية والوظائف النفسية، في حين أن علم النفس الإكلينيكي ليس مجرد دراسة علمية ولكنه خطوة إلى الأمام، إذ يتعامل مع التقييم ثم علاج الأمراض العقلية.

يجب على الطبيب النفسي الإكلينيكي:

  • امتلاك مهارات ممتازة في حل المشكلات.
  • لديه  مهارات استماع واتصال ممتازة.
  • امتلاك مهارات تحفيزية.
  • التحلي بالصبر والتعاطف.
  • يكون قادر على إلهام الثقة.
  • قادر على شرح المشكلات المعقدة للأشخاص ذي المعرفة السطحية أو بدون معرفة.
  • متيقظ وقادر على تفسير لغة الجسد وتحليل ما يقوله العميل.
  • قادر على إنتاج تقارير واضحة وموجزة.

الأب الروحي لعلم النفس السريري

يعد فيلهلم فونت، مؤسس علم النفس السريري حيث أسس أول مختبر رسمي للبحوث النفسية في جامعة لايبزيغ في عالم 1879.

علم النفس السريري
فيلهلم فونت، مؤسس علم النفس السريري

بفضله تمكن علم النفس من الانفصال عن الفلسفة والبيولوجيا وذلك من خلال تحليله لعمل العقل بطريقة أكثر تنظيمًا مع التركيز على القياس الموضوعي.

شكّل مؤسس علم النفس السريري أول مجلة للبحوث النفسية، وكان هدف فونت تسجيل الأفكار والأحاسيس وتحليلها في العناصر المكونة لها، بنفس الطريقة التي يحلل بها الكيميائي المركبات الكيميائية من أجل الوصول إلى البنية الأساسية.

أراد فونت دراسة بنية العقل البشري (باستخدام الاستبطان)، كما اعتقد فونت في الاختزالية أي أنه قادر على تقسيم الوعي واختزاله إلى عناصر أساسية دون التضحية بأي من خصائصه الجامعة أو الكل الذي يحويه.

لم تبق طريقة مؤسس علم النفس السريري في الاستبطان أداة أساسية للتجارب النفسية، لكن لا يزال فونت يعتبر أكبر مساهم في إظهار علم النفس كعلم تجريبي صالح بسبب إجراءه لبحوثه في ظروف مضبوطة بعناية مما شجع الباحثين الآخرين مثل السلوكيين على اتباع نفس المنهج.

برجاء تقييم المقال

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق