أسلوب حياة

كيف نكافح قلق الحياة

كيف نكافح قلق الحياة ..

نقول باللهجة اللبنانية قلقت الليلة ولم أستطع أن أنام، ولكن التعبير الصحيح هو كلمة أرقت من الأرق وليس القلق، والأرق أي صعوبة النوم من عوارض القلق، فما هو القلق وما هي عوارضه وأضراره وكيف نكافح هذا الاضطراب؟

القلق دافع طبيعي للحياة ولبناء الحضارة الإنسانية، من خلال تحويل الدوافع العدوانية والجنسية إلى تساميات نحو العمران والعلوم والكتابة الأدبية والشعرية، هكذا يقول التحليل النفسي، ولكن القلق إن انخفض صارت المعيشة لا مبالاة وتخلف بالنمو الإنساني والحضاري، بينما إن زاد القلق عن حده أصبح اضطرابًا نفسيًا وعائقًا للحياة السليمة المعافاة.

يعرف اضطراب القلق بأنه الحالة النفسية التي تشوبها المخاوف والتوتر والإنزعاج الذي يظهر على شكل عوارض صحية نفسية وجسدية.

ما هي أعراض القلق

عوارض القلق كثيرة جدًا يمكن أن نذكر أهمها كما يلي:

  • العصبية والتوتر والفزع والخوف لأسباب تافهة أو غير مفهومة.
  • ازدياد ضربات القلب وسرعة التنفس والتعرق والرجفة.
  • الشعور بالتهديد والخطر أو حصول مصيبة أو كارثة.
  • الشعور بالضعف والتعب وعدم السيطرة على المخاوف.
  • التركيز على الصعوبات والتفكير بالحلول والعواقب.
  • التردد والخوف من اتخاذ القرار الخاطئ.
  • عدم الاسترخاء وصعوبة التركيز والفراغ بالذهني.
  • مشكلات بالتعامل مع الآخرين والشك وسهولة الاستثارة.
  • مشكلات بالنوم والطعام وتوتر العضلات والأوجاع المتنقلة.
  • الإسهال أو الإمساك والغثيان.

ما هي سلبيات القلق

يعيق القلق القدرة على أداء الوظائف المهمة في الحياة من حيث السرعة والكفاءة والتركيز واستنزاف الوقت والجهد والطاقة، ويسبب العزلة الاجتماعية ومشكلات في المدرسة والعمل والعلاقات الأسرية والعاطفية وانخفاض جودة الحياة. ولاضطراب القلق علاقة بمشاكل الهضم والأمعاء والقرحة والصداع والشقيقة والأورام والآلام الجسمية المتنقلة والمزمنة وأمراض القلب والضغط والسكري والتنفس، وكذلك لها علاقة باضطرابات نفسية أخرى مثل الاكتئاب وتعاطي المخدرات والكحول والانتحار.

كيف نكافح القلق

على الإنسان أن يكافح لأجل الحياة الطيبة، ويمكنه أن يحافظ على نوعية جيدة من حياته من خلال خفض أسباب القلق بالوسائل الصحية المتاحة، ومنها ما يلي:

  • المبادرة المبكرة في حل مشكلات الحياة العلائقية والمدرسية والأسرية والمهنية.
  • تمارين الاسترخاء كاليوجا والتأمل والتنفس المنتظم والعميق والنزهات في الأماكن الهادئة كالبحر والغابات.
  • المحافظة على النشاط الروتيني في جو هادئ ومكان مرتب قليل الصخب والفوضى.
  • النشاطات المتنوعة والهوايات كالقراءة والرسم والأشغال اليدوية.
  • العلاقات الجيدة غير المضرة والتواصل الإيجابي مع الداعمين من أهل وأصدقاء.
  • تجنب العلاقات السلبية أو محاولة التكيف عند الحاجة للتعامل معها.
  • الدورات الجماعية ذات الطابع الإيجابي التي يتخللها الدعم النفسي الاجتماعي.
  • الكتب المحفزة والمقولات الإيجابية ومنها النصوص الدينية المطمئنة.
  • تجنب الكحوليات والمخدرات والمنبهات والأطعمة التي تسبب التوتر.
  • بعض الأدوية التي تسبب القلق فينبغي الاستعداد لها أو استبدالها بإرشاد الطبيب.
  • بعض الأدوية قد تكون مفيدة في خفض القلق يصفها الطبيب النفسي حصرًا.
  • التفريغ الانفعالي والإرشاد النفسي للمساعدة بحل المشكلات المستعصية.

مهند سراج

اختصاصي في علم النفس العيادي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى