أسلوب حياة

كيف نقدّم للآخرين حبًا يدوم؟

الحب من الأشياء الرائعة والتي يتمناها الجميع؛ فهي كالهدايا الثمينة بل أكثر، وفي الواقع نجد كثير من الناس من يكرر كلمات الحب للآخرين ولكن القليل من يكون مؤمنًا بها.

وعند التأمل في الواقع نجد أن البعض يتمنى ويسعي لاكتساب هذه المهارة الرائعة ولكن لا يسلك المسلك المناسب لها، ويمكن أن نقدّم روشتة للتدريب على حب طويل المدي تجاه الآخرين ومنها:

– أن تحب نفسك أولًا وحب النفس ليس مذمومًا دائمًا، بل هناك قسم مذموم وقسم مندوب، فلا تحب نفسك على حساب الآخرين ولا تحب ما عندك من صفات مذمومة، بل عليك أن تحب وترضى بما ليس لك دخل فيه، واعلم إن لم تحب نفسك فلن تستطع حب الآخرين؛ لأن فاقد الشيء لن يستطع منحه للآخرين، والإنسان الذي يهين نفسه ويبخل عليها لن يستطع إسعاد أو احترام غيره، واعرف قيمة نفسك لتعرف قيمة الآخرين.

– عليك أن تتعلم فنون التواصل المباشرة من معرفة لغة جسد وتعابير وجه الآخر، وتتعلم كيف تصغي وتستمع له جيًدا؟، وتعرف كيف تتحكم في نبرة صوتك لتكون النبرة مطابقة للموقف من فرح وحزن وتشجيع وانبهار وغير ذلك من فنون التواصل.

– أظهر التقدير لهوايات واهتمامات الآخرين ولا تسخر منها، يكفي أن تشجعهم وليس شرطًا أن تحبها، وأسأل عن حاله في هذه الاهتمامات طالما هو الذي حكى لك سابقًا عنها؛ فهذا فيه تعبير كبير عن تقديرك له، ولا تسأل عن أشياء لم يحك هو عنها حتى لا يكون ذلك تطفلًا.

– ابعد عن المعارك والخلافات الجانبية والتي مبناها على الخلاف في وجهات النظر والتي لن تغيّر الوضع، وتأقلم على التأقلم معها.

– ابتعد عن قراءة أفكار الآخرين والظهور بمظهر العارف الملهم؛ فهذا يضايقهم ويخنقهم، فلا يريد الآخرون منك إلا الاحترام والاهتمام.

– لا تشتكي من أحد أمام الآخرين أو تحكى مصائبك ولا تعش دور الضحية؛ فسلبيات هذا السلوك أسوء من محاسنه إلا إذا طلب الآخرون منك ذلك وبصورة مقتضبة.

– تعلّم فن المواساة في الظروف الصعبة والمصائب، فهؤلاء الذين يحتاجون للمواساة لا ينتظرون منك كلمات من قبيل “كان يجب فعل كذا” بل يحتاجون مواساة من نوعية “قلبي معك” أو ” أنا أتألم مثلك”.

– لا تُرعب أو تخوّف الآخرين بأنك لن تغفر لهم أخطائهم؛ فالعلاقة هنا ستبنى على الخوف وليس على الحب والأمان.

– عبّر عن استحسانك وانبهارك لشيء نافع ورائع يسعد الآخرون فعله، وهذا الانبهار منك ليس نفاقًا ولا مجاملة، ولكن لنجاحهم في تحقيق ما يريدون ولتشجيع لهم على مواصلة وعمل ما يسعدهم؛ فهذا أمر له أثر كبير في شعورهم بالحب تجاهك.

– اظهر المساندة لهم في المواقف الصعبة وأرسل لهم إحساس وشعور أنك مساند لهم، وتنبّه جيدًا أن الآخرين أذكياء سيعلمون زيف المشاعر فلابد وأن تكون صادقًا.

برجاء تقييم المقال

الوسوم

محمد حبيب

باحث درعمي متخصص في تعديل السلوكيات المتطرفة باستخدام مهارات التنمية البشرية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق