أسلوب حياة

كيف نعالج ظاهرة الانتحار؟

لقد تفشت ظاهرة الانتحار بكثرة في هذه الأيام حتى رأينا بعض الشباب في سن الأمل والريعان والتفاؤل يلقون أنفسهم في أحضان الموت دون خوف أو مبالاة لحياتهم، فهل ما يسمى بالحب والتعلق بحبيب وراء ذلك؟ أم أن هناك بعض الأسباب التي تضطرهم لفعل ذلك؟

قد يضطر الشاب أو تضطر الفتاة لوضع حد للحياة عن طيب خاطر، وهذا لعدم وجود وازع ديني أو إدراكٍ ثقافي، أو تعلقٍ بأحبةٍ من حوله أو حولها، فقد يجد فيه هذا المنتحر ملاذه ودفء حضنه، فحتى لا نصحو على خبر مُرٍ كهذا علينا بالآتي:

1- أن نربي أولادنا على الدين من الصغر ونحثهم على الإيمان في صدورهم نحتاً حتى يخرجوا للحياة وهم أقوياء يجابهون ما في واقعهم بصدر رحب وبعزيمة لا تلين ولا تنكسر.

2- أن يتحاور الآباء مع أبنائهم ويعرفوا منهم كل ما يمرون به من مشاكل وصعوبات، وما يطرأ على حياتهم من مراهقة وميول غريزي للجنس الآخر، وكيف تكون الصراحة متفشية بين الأب وابنه، أو الأم وبنتها.

3- اشغال الولد أو البنت بالرياضة أو أي موهبة لتنمي عقله وتجعل منه ذلكم الشخص الذي لا تتحطم نفسيته أمام أي تيار جارف أو عاطفة هشةٍ.

4- تربية الإبن على أن القدر قد كتب فيه كل شيء، فلا خوف على رزق أو أجل أو من أي شيء، وأن ما كتب لك لن يأخذه غيرك.

5- يجب علينا أن نلاحظ على أبنائنا أي تغيير يطرأ في حياتهم، ولا نشاهد من بعيد دون توجيه النصح لهذا الإبن، ولكن علينا أن نسأل عن خروجه ودخوله وما يغير مزاجه، حتى نبدأ في علاج أي حالة نفسية جديدة ولا نتركها تستفحل ثم لا نستطيع حلها.

6- لا تنهر ابنك ولا تعنفه أو تخذله أو تضربه، فذلك كله يجعل منه ذلكم الإبن المهزوز المهزوم الضعيف المنكسر الذي يستعين بمن يجالسه حتى يقص عليه مشاكله، حتى ولو كان رفيق مواصلة، أو أي شيء، فلا يهم عنده، ولكن الأهم أن يفرغ ما بداخله من حنق وضيق ممن معه في المنزل من أب جاهل أو أم لا تعرف معنى التربية.

7- المنزل هو رأس ذلك كله، وهو السبب في كل شذوذ أو انتحار، أو تنمر، أو تكوين إنسان ينشر الرعب والقلق بين الناس والخوف، فتراه إما هذا اللص أو هذا البلطجي، أو ذلك القاتل.

في الختام لا يسعني إلا أن أشد على يد كل أب وأم كي يكونا على وعي بما يتطلبه سن ابنهما من تكوين لشخصيته، وأن لكل مرحلة سنية ظروفها وما بها من احتياجات مشروعة هي حقه، ولكننا قد نغض الطرف عنها، أو نجهلها، فلابد من تثقيف أنفسنا أولاً بما يجب علينا نحو أبنائنا، ثم نوعي ونثقف الأبناء بما يحتاجونه في كل مرحلة.

برجاء تقييم المقال

الوسوم

سيد أحمد أمين رسلان

انا سيد أحمد أمين من مصر وقد كتبت الشعر والرواية والقصة القصيرة والكتاب الديني وأعمالي التي نشرت ورقياً هي : رواية أشجار وجذور في منصة كتبنا ورواية أربعون عام من الفقر في دار لوتس للنشر والتوزيع، والكتب التي نشرت اليكترونياً هي : كتاب الخروج من الجحيم وكتاب نداء إلى كل شاذ وكتاب جنة العارفين وكتاب الإمام البخاري بين الجهل والعلماء وكتاب البلاء والابتلاء وكتاب الإمام بن القيم ومجموعة قصصية بعنوان أشباح بلا روح وكتاب رسالة من القبور وكتاب ظلمات الجحيم وكتاب كان الله ولم يكن سواه، كما أكتب أيضاً المقال والشعر والرسم على الحائط .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق