أسلوب حياة

كيف تكون إنسانًا؟ حتى في هذا الوقت الجامح

تبدأ رحلة الألف ميل بالخطوة الأولى للأمام، وترتيب الأهداف والسعي الصحيح لها، والعمل الدؤوب في محاولة الوصول إليها، هذه هي طريقة البداية الصحيحة، كل شيء يبدأ بالنوايا التي تحولت فعليًا إلى واقع ملموس، وليس مع أماني وطموحات مزيفة دون عمل أو اجتهاد، هل تنوي فعل شيء ما؟ هيا ابدأ الآن!

مع هذه البداية الدراماتيكية لهذا المقال فإنني في الواقع لم أجد أفضل من هذا الاقتراح لأبدأ به، حتى تكون إنسانًا في هذا الوقت الجامح الذي نمر به.

لذلك، إذا كنت ترغب في التفكير بشكل صحيح في وقت غير مناسب، وجعل حياتك في نهاية المطاف تتحول إلى الأفضل في المستقبل، أدعوك لتبدأ من هنا.

المستقبل.. هل هو من صنعنا أم أنه مفروض علينا؟

كيف تكون إنسانًا ، حتى في هذا الوقت الجامح!!
كيف تكون إنسانًا ، حتى في هذا الوقت الجامح!!

الجسر الحقيقي للمستقبل في الواقع هو من صنعنا نحن، فهو لا يأتي من خارجنا ولا يتم إرغامنا عليه بأي حال من الأحوال، بل ويتم التحكم فيه إلى حد ما من قبلنا ومن أفكارنا، وربما في بعض الأوقات تحدث أشياء خارجة عن إرادتنا أو غير متُوقعة، ولكن أيضاً الكثير من هذه الأشياء يكون لنا يد فيها من قريب أو من بعيد.

لأنه من النادر جداً أن يحدُث شيء خارج بشكل كلي عن إرادتنا مثل بعض المصائب التي تحدث لنا ولا نستطيع التحكم فيها، أو بعض الأمور التي قد يخدمنا الحظ فيها دون تدخل بشكل مباشر أو غير مباشر من طرفنا، وبشكل عام، يتعين علينا أن نجعل طريقنا في الحياة والوجود عبارة عن كفاح وجد وتعب وتخطيط للأفضل، وعلينا أن نفكر بشكل موضوعي وواقعي.

التفكير الموضوعي والتفكير العاطفي.. ما الأفضل بينهما؟

كيف تكون إنسانًا ، حتى في هذا الوقت الجامح!!
كيف تكون إنسانًا ، حتى في هذا الوقت الجامح!!

التفكير الخرافي والعاطفي المدمر يجعل الأمور تُصبح أسوأ دائمًا مما هي عليه، لأن الواقع موضوعي جداً من جميع النواحي في كيفية عمله وفي طبيعته، يجب أن ننظر إلى الأشياء بتفكير واقعي بحت، لأننا يجب أن ننظر إليها بموضوعية وصبر وتفاهم وتسامُح، ويجب علينا أن نفكر بطريقة واقعية مُنفتحة لجميع المواقف والوقائع التي تظهر في حياتنا، والتي يُمكن أن نمر بها سواء أكانت جيدة أو سيئة أو محايدة.

كما قلت أعلاه، تبدأ الرحلة بأول خطوة نتخذها في طريق الإنسانية، وتلك هي أول الترتيبات الحقيقية للوصول إلي إصلاح كامل وشامل للمجتمع، عن طريق جعل الإنسان يُفكر بشكل موضوعي مع إبراز أهمية التسامح في المجتمع والتركيز على الاستعدادات الموضوعية للحالات المختلفة التي قد نمر بها في حياتنا سواء أكانت جيدة أو محايدة أو سيئة.

إذا كنت قد طورت بداخلك بعض المفاهيم الأساسية في الحياة مثل التفكير الموضوعي والصبر والتفاهم والتسامح، فأنت بخير.

إذا لم تكن قد فعلت، فعليك أن تبدأ الآن بالمحاولة حتى تستطيع أن تُغير من نفسك وتصبح بالفعل إنساناً.

برجاء تقييم المقال

الوسوم

Elham Hamed

كاتبة محتوى مصرية وأعمل في هذا المجال لسنوات عديدة ولدي خبرة كبيرة في كتابة وإنشاء المحتوي وساهمت في إثراء المحتوي العربي بالعديد من المقالات والتدوينات..أعمل في المجال منذ عام 2015 وحتى الآن

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق