تكنولوجيا

كيف تصنع قناة يوتيوب ناجحة؟

مما لاشك فيه أننا قريبا سنحضر جميعا جنازة التلفيزيون كوسيلة إعلامية وصلت لمراحلها الأخيرة، و يوما بعد يوم صارت تحتضر بعد أن كان هو نفسه من أجهز على الجريدة و الراديو، فكما تدين تدان، وما فعلته في سلفك سيرده لك خلفك صاعين. فاليويتوب و النتفلكس هم ملاك عالم الميديا الجديد حيث أكثر من مليون قناة يوتيوب منفتحة على كل جديد و غريب ولا ملامح للممنوع و المتاح كثير.

إذا لم تفتتح قناتك على اليوتيوب، فأعلمك أن هذا هو الوقت، و لهذا الغرض أضع بين يديك أهم الإرشادات و بعض النصائح حتى تبدأ مشوارك و لا تتوقف و نبدأها كالتالي:

لا تكذب على الناس

واحدة من بين أهم أخطاء المبتدئين في اليوتيوب هو أن رغبتهم الشديدة في النجاح تجعلهم، و للأسف يضعون عناوين مضللة لقنواتهم مما يفقدهم أهم شيء يمتلكه اليوتيوبر، و هو المصداقية التي تخلق له نسبة من محبيه و متابعيه الأوفياء.

العنوان و الوصف و الصورة المصغرة.. تسرق العين

في بعض الأحيان تبدو تلك التفاصيل الصغيرة في أي قناة يوتيوب خصوصا المتعلقة بكتابة الوصف والصورة المصغرة شيئا تافها بالمقارنة بالمحتوى الذي يقدمه اليوتيوبرز، و هو بذلك وقع في خطأ كبير مثله في ذلك مثل لاعب الكرة الذي يراوغ الجميع، و حين يصل للقطة الأخيرة يضيع الفرصة بكل بشاعة، و لذلك فالاهتمام بهاته التفاصيل التي قد لا تأخذ من وقت صانع المحتوى الكثير يعد أمرا أساسيا و مهما لا يجوز إهماله.

التعامل مع التعليقات السلبية

عندما تضع أولى فيديوهاتك قد تصطدم ببعض التعليقات السلبية من هنا و هناك، و لكن بما أنك تعرض نفسك و تعرض محتواك على الآخرين، فيجب عليك التحمل و التعامل بنوع من المرونة و عدم أخذ الأمر كمحمل شخصي، بقدر ما يجب البحث وراء كلمات النقد أو حتى بعض التعليقات الجارحة من معلومة مفيدة، ففي وسط وابل من الشتائم ستجد أحدهم ينتقد الصوت في الفيديو أو حتى بعض الصور أو حتى لغة الخطاب، و بعض المفردات من هنا و هناك أضف إلى هذا قد يكون المحتوى الذي تقدمه ضعيفا، و يجر عليك الانتقادات أو ربما وجد المشاهد في عنوانك نوعا من التضليل مما قد يعتبره أقرب لعملية احتيال.

الكلمات الدلالية و محركات البحث

لا يجب أن تكون خبيرا في التكنولوجيا أو المعلوميات حتى تدرك وقع ما نسميه بالكلمات الدلالية و المفتاحية، و يجب وضعها في الحسبان، خصوصا أثناء كتابة وصف للفيديو أو عنوانه على قناة يوتيوب و الكلمات الدلالية بكل بساطة هي أولى الكلمات التي تخطر على بال المتفرج في اليوتيوب حين يريد البحث عن معلومات تدور في المجال الذي تطرح فيه فيديوهاتك.

الهندسة الاجتماعية : طلب الضغط على زر الإعجاب والاشتراك بالقناة

يجد بعض صانعي المحتوى خصوصا المبتدئون نوعا من الحرج في أن يطلب من مشاهديه بالضغط على زر اللايك أو حتى وضع تعليق، خصوصا و أنه يقدم معلومة مفيدة، في حين أن هنالك نوعا من اليوتيبرز الذين لا يعطون للأمر أهمية كبيرة و يهملونه، و هناك صنف مختلف تماما و هو النوع الذي يتكبر على الأمر و يعتبر ذلك إهانة لشخصه في حين أن هذا أمر طبيعي جدا و جاري به العمل.

 الاستمرارية بفيديو كل يومين

تؤدي الحماسة لدى بعض المبتدئين في عالم اليوتيوب إلى طرح عدد هائل من الفيديوهات في بداياتهم الأولى، و بعد ذلك تجدهم يتفاوتون في مدة طرح باقي الفيديوهات، حيث تغيب أهم ميزة تجعل له مصداقية سواء لدى شركة يوتيوب نفسها أو متابعيه و هي الاستمرارية، و هي أمر في غاية الأهمية، لذلك يجب أن يكون صاحب أي قناة يوتيوب من أصحاب النفس الطويل، ويطرح فيديوهاته باستمرار دون توقف أو اضطراب، و في توقيت محدد مسبقا لا يغيره.

التركيز على اتجاه واحد و عدم الخلط

في بعض الأحيان التسرع من أجل البدء في عالم اليوتيوب يجعل بعض صانعي المحتوى في اليوتيوب يتجهون في منحى معين، كمن يبدأ في عالم الملابس، و بعد مدة صار يصنع فيديوهات عن المقالب، و في فترة أخرى قليلة تجده متخصصا في البحر و الأسماك، و هذا خطأ كبير، فيالوتيوب في النهاية هدفه هو الحفاظ على المشاهد أمام الفيديو لأطول مدة ممكنة، و لكي تصل لذلك، يجب أن يكون لك جمهور قار لن تتمكن بالوصول إليه حتى تكون متخصصا.

 الشغف.. ثم الشغف.. ثم الشغف

إذا كنت دخلت اليويتوب من أجل المال فأخبرك أنك ستكون من أول مغادريه، فأنت لن تتحمل لأن فكرة الربح المادي ليس سهلة و لا حتى سريعة، خصوصا إذا كنت تقدم محتوى يحترم عقول المشاهدين، لذلك يجب أن تبدأ الأمر بشغف حقيقي حتى تتمكن من الاستمرار، و دون أن تغفل تقديم محتوى خاص بك، و يمثل ما تريد تقديمه للآخرين.

 ما بعد النشر

من البداية يجب أن تدرك أنه لن تجد فيديوهاتك الأولى في قناة الـ “يوتيوب” الخاصة بك الإقبال الذي تحلم به، لذلك فمرحلة ما بعد النشر جد أساسية و مهمة، بحيث سيتعين عليك أن تنشر الفيديو في مجموعات الفيسبوك الكبيرة، أو حتى في تعليقات المشهورين في عالم الويب مع وجوب الانتباه لكي لا يتم ضبطك مخالفا لقواعد الفيسبوك.

اقرأ أيضًا : تقييم وتجربة ايباد 2018 برو .. إليك أبرز المميزات والعيوب

برجاء تقييم المقال

الوسوم

boufouss omar

كاتب و مدون و محرر مغربي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق