أسلوب حياة

كيف تصبح متحدثا جيدا أمام الجمهور؟

يتحدث البعض مع زملائه أو أصدقائه بطريقة جيدة ويستطيع توضيح مراده دون صعوبة، لكن ماذا إذا كان هذا الحديث أمام مائة شخص أو أكثر، ماذا سيكون حالك إذا وقفت أمام ألف شخص لتتحدث أمامهم؟

أحيانا تفرض عليك طبيعة عملك الوقوف أمام الجماهير، ربما كنت مهندسا متميزا أو طالبا متفوقا وقد تكون طبيا ماهرا ربما تتوافر لديك فرص النجاح، لكن توقفها رهبة الجماهير.

في هذا المقال سنقدم إليكم بعض الخطوات والنصائح اللازمة لتصبح متحدثًا جيدًا

1- ضع خطة جيدة لمحتواك ولا تجعل نفسك عرضة للارتجال:

حاول أن تبتعد عن الارتجال أو اللقاءات المعدة دون ميعاد مسبق، فكل هذه الأشكال تجعلك متحدثا مُرتَبكا غير محدد الهدف، فالتفكير فيما تقول لهو شيء جيد في وصول معلوماتك بشكل مباشر للمتلقين، وحاول أن يكون تفكيرك على ورقة أفضل من استخدام الحاسب أو البرامج، فاستخدام الورق في عمل مخطط عام للعرض شيء مهم جدا قبل إدخالك للحاسب أو برامج العروض المختلفة “كالبوربوينت” وتسمى عملية التخطيط قبل العرض بـ wire-fire  ومع نهاية هذه المرحلة يجب عليك الوصول إلى إجابات عن تلك الأسئلة  نحو:

ما هو الغرض من شرحك أو العرض المقدم من قبلك؟ ما نوعية الجمهور المستهدف؟ هل هدفك واضح في عرضك ؟ ماذا عن المدة المقررة لعرض محتواك؟

2- قف أمام المرآة وحدث نفسك:

من الوهلة الأولى قد تجد هذا العنوان مجرد مزحة، لكن الحقيقة أن الوقوف أمام المرآة ومخاطبة نفسك بهذه الطريقة هي واحدة من أشهر الطرق المتبعة في التدريب على مخاطبة الجماهير، فبتمرنك هذا ترى كل حركاتك وانفعالاتك التي سيراها الجمهور وأنت على خشبة المسرح، فأنت تقيم أداك، هل أنا متزن في حديثي ،ممل، هل أتحدث بسرعة ؟ فأنت تضع نفسك مكان الجمهور قبل أن تقف أمامهم لتحدد العيوب وتستطيع معالجتها قبل العرض .

3- تمرن على قراءة محتواك بصوت واضح قبل العرض:

عليك أن تقرأ محتواك بصوت واضح ومسموع فهذا يساعدك على الربط بين محتواك من صوت وصورة وبخاصة في حالة العروض التوضيحية، علاوة على ذلك فإن قراءتك المستمرة لمحتواك تمكنك من معرفة الحشو الزائد، مع ضرورة ترتيب بعض العناصر لأنك في مرحلة الكتابة والتصميم تعتقد أن كل ما تكتبه هو مهم ولا يمكن حذفه، لكن تكرار قراءتك لها يعرض لك تلك المشكلات ويمكنك من هذا.

4- كن أول الحاضرين:

تواجدك مبكرا بمكان التقاء الجماهير لهو أمر جيد، فكونك أول الحاضرين يساعدك في التآلف والتعود على المكان، كما أن له فوائد كثيرة وذلك بتحضيرك للمعدات اللازمة والتأكد من وجودها مثل توصيل اللابتوب والميكروفون، فعدم جاهزية هذه الأشياء قد يصيبك بشيء من القلق والخوف، وتواجدك مبكرا لمتابعة مثل هذه الأشياء يكسر القلق والخوف.

5- شرب كمية كبيرة من الماء:

يؤدي التوتر والقلق إلى جفاف الحلق والفم، فهما سبب رئيسي لالتصاق الشفتين ببعضهما مما يؤدي لصعوبة الكلام، فشرب الكثير من الماء قبل العرض يقيك هذا، واجعل المياه متواجدة بجانبك خلال العرض بتواجد زجاجة ماء معك.

6 – كن حماسيا وابتعد عن القلق والعصبية:

حاول أن تستمع إلى الموسيقى بصوت مرتفع، فهذا يساعدك على قتل الخوف والتوتر ويجعلك متحمسا لفعلك، لكن عليك أن تعرف أن الحماس سلاح ذو حدين، فالحماس الزائد أو الهدوء الزائد خلال الحديث يؤديان نفس الآثار السيئة فهما وجهان لعملة واحدة ونتائجهما عكسية، كما أن الخوف أو العصبية تؤثران على أدائك في العرض، وفي جميع الأحوال يجب تواجد شيء يحفزك ويحول القلق والتوتر إلى دافع إيجابي، فالدراسات العلمية والنفسية الحديثة أثبت أن العرض الحماسي أفضل بكثير من العرض الهادئ، كما أن نتائج العرض الحماسي أفضل بكثير منه.

7- تعرف على الحضور وكون روابط صداقة معهم قبل بدء العرض:

التواصل مع الجمهور والتعرف عليهم قبل العرض شيء مهم للغاية، سواء أكان لك سابق معرفة بهم كزملائك، ومعارفك السابقين، أو كانوا من جمهور الحاضرين، فتواصلك يساعدك في خلق علاقة ودية بينك وبينهم، كما يجب أن تكون ودودا ومبتسما في حديثك معهم حتى تتمكن التعرف على طبيعتهم وطريقة تفكيرهم، وهذا قد يلهمك وسائل جديدة في حديثك معهم خلال العرض.

8- خذ نفسا عميقا قبل التحدث على المسرح:

بمجرد اقتراب موعدك مع الجمهور ستجد نبضات قلبك تتسارع وسيزداد توترك وقلقك وهذا أمر طبيعي، فما عليك إلا أن تأخذ نفسا عميقا بمعدل بطيء، فدخول الأكسجين إلى المخ يؤدي إلى ارتخاء العضلات وتخفيض نسبة التوتر بشكل ملحوظ.

9- لا تزد في حديثك عن خمسة عشر دقيقة:

لا تطل في حديثك وكن موجزا، لأن متوسط مدة تركيز الإنسان هي ما بين خمس دقائق إلى اثني عشر دقيقة، فليس هناك داعي للإطالة، واجعل عرضك في وقت قصير، فالحضور لديهم طاقة وسرعان ما تنتهي طاقتهم.

10- تحكم في مستويات صوتك:

يعد التحكم في مستوى صوتك من المهارات الازمة للمتحدث، ويجب أن تنوع في مستوى صوتك حتى لا يصاب الحضور بالملل والرتابة، كما ن تغير نبرات الصوت بين الحدة واللين والارتفاع والانخفاض يساهم بشكل فعال في وصولك بشكل أكبر إلى الحضور.

11- تحرك أثناء العرض:

حاول أن تتحرك أثناء عرضك فلا تقف في مكان واحد، فلغة الجسد هي من المهارات الفعالة للحصول على عرض ناجح، فعليك أن تتعلم لغة الجسد وأن تكون على دراية بها، فالتمرن عليها يساعدك في تقليل نبسة التوتر في جسمك ويصبح عقلك حاضرا وغير شارد، علاوة على أن تمكنك منها يساعدك على بناء ثقتك بنفسك ويقيم جسور الثقة بينك وبين المتلقين.

12- تفاعل مع الجمهور:

قم بطرح الأسئلة على الجمهور وأشركهم معك في الحديث، فالناس دائما تحب التعبير عن آرائها ،وهو ما يسهم في تحويل الحديث إلى مناقشة جماعية، ويساعد في تفاعل الجمهور معك، ويضمن تركيزهم وتقليل نسبة التوتر، وليس بالضرورة أن تكون الأسئلة عميقة ومعقدة، فمن الممكن أن تكون سهلة وبسيطة، ولكنها تضمن إثارة ذهن الحاضرين معك.

برجاء تقييم المقال

الوسوم

عمرو اللاهوني

كاتب صحفي ، باحث ماجستير في نقد الدراما التليفزيونية
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق