أسلوب حياة

كيف تسيطر على الآخرين؟

كيف تسيطر على الآخرين؟ قد يبدو هذا السؤال غريباً من حيث تركيبته، لكن لا نتحدث هنا عن سيطرة الإنسان على الآخرين من الناحية الجسدية، ولا عن السيطرة على الآخرين بالقوة والضرب أو سلب ممتلكاتهم، وإنما نتحدث عن السيطرة على الآخرين فكرياً.

بمصطلح آخر أن يكون للإنسان مكان في المجتمع أو أن يترك بصمة في المجتمع، هذه البصمة لن يتركها الإنسان إلا باعتماد مجموعة من معايير أهمها أن يكون قادرًا على اكتساب كاريزما في محيطيه، تجعله يستطيع أن يكتسب قاعدة جماهيرية تجعله ذا شعبية كبيرة، ومن ثم يستطيع أن يستثمر هذه الشعبية فيما يريد في حدود القانون.

إن المؤثرين في المجتمع أكبر الناس في السيطرة عليهم، حيث إن الإشعارات على سبيل المثال تختار المشاهير الذين لهم سيطرة نفسية على المجتمع واستطاعوا التأثير في المجتمع بمحبتهم، وفي هذا المقال سنتحدث إذا عن أهم العناصر التي تجعل الإنسان يستطيع أن يسيطر على الآخرين، إلا أنه يجب أن نشير إلى ملاحظة تفيد بأن السيطرة على الآخرين لا تعني غلبتهم، وإنما تعني اكتساب نوع من الكاريزما في ذلك في المحيط الذي ينتمي إليه ذلك الشخص المسيطر، اما الآن فلنباشر ولنرى ما هي الصفات الواجبة أن يتصف بها ذلك الشخص الذي يجب أن يكون مسيطرًا:

أولاً: اكتساب الود العاطفي، فالود العاطفي يساهم بشكل كبير وفعال في اكتساب كاريزما كبيرة في المجتمع، لذلك فالذكاء العاطفي كما تحدث عنه العلماء له مردودية بأزيد من 80% أكثر من الذكاء المنطقي، وذلك لكون الذكاء العاطفي يجعل الإنسان يعرف كيف يتحكم في مشاعره، ويعرف كذلك كيف يتحكم في مشاعر علاقته بالآخرين، هذا ما يجعل علاقاته دائمًا ناجحة ليصبح أكثر شعبية في محيطه، فلكي تكسب حب شخص معين، يجب أن تكتسب وده، ولكي تكسب وده تجب معاشرته أو القيام بما يحب على الأقل، وتجنب كل ما يكره الناس أو يغضبهم، وذلك حفاظاً على المحبة التي تجمع بينهما.

هذا أبرز معيار يجب اتخاذه من أجل كسب شعبية الآخرين، فكل الشخصيات التي تكتسب حب الآخرين لا تكتسبها إلا بتوفر هذا الشرط الأساسي، وحتى عن الملوك والسياسيين ورؤساء الدول فنجد أن الذين يكونون أكثر شعبية هم الذين اكتسبوا محبة كبيرة من طرف شعوبهم.

ثانياً: التفاهم؛ يجب للشخص الذي يريد أن يكتسب كاريزما أن يكون متفهمًا مع محيطه، بفهم تساؤلاته وما يريده بالضبط من أجل خلق علاقة متكاملة بينهما، فلا يمكن أن نرى شخصاً يكتشف ود الناس دون أن يكون متفهمًا للأوضاع والأمور.

وفي خلاصة الأمر، فمعايير اكتساب كاريزما والسيطرة على الآخرين بجلب محبتهم، أو لنقل بشكل أدق تحتاج عدة معايير، إلا أن المعيار الأساسي والأهم هو اكتساب الود والعاطفة والتفاهم الذي ذكرناه للتو، فإذا حافظ الإنسان على هذين المعيارين فلا يوجد معيار آخر أكثر أهمية من هذين المعياريين إلا الاحترام والتقدير، فالآخرون رغم اختلافهم ورغم كونهم مختلفين فإنه يحتاج إلى الاحترام والتقدير من طرف الجميع، لذلك إذا أردت أن تكون ذا شعبية كبيرة، فالتزم الاحترام والود والتعاطف.

برجاء تقييم المقال

الوسوم

فؤاد المهدي

شاب صاعد باحث و مفكر في العلوم الإنسانية و في العلوم التقنية "التكنولوجيا " و العلوم التجريبية . مبادؤه الفكر الإسلامي و الإنفتاح على العالم و دراسة كل ما هو متعلق بالحياة لا سيما من الجانب النفسي و العاطفي و الإنساني ، وذلك باعتباره " الإنسان " ، ذاك الكائن الذي يفكر ويشك و يحس و يفهم و يتذكر و يريد ... إيماني بالإنسان يعني لي الإرتقاء بالإنسانية و كل ما يتعلق بها .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق