أسلوب حياة

كيف تجعل طفلك شخصية قيادية مؤثرة؟

الجميع يدرك خطورة ومضار الألعاب الإلكترونية على الأطفال، والتي تجعل من بعض الأطفال شخصية متبوعة واتكالية وكسولة، وتجعلهم متلقين وبعيدين عن الشخصية القيادية وذات التأثير الإيجابي.

الشخص القيادي هو الشخص الذي يتميّز بالقدرة على السيطرة على أفكاره ومشاعره وسلوكياته، ويستطيع أن يساعد الآخرين ويفهمهم وينجح في تقدير اختلافهم وتميّزهم، وكذلك يبرع في اتّخاذ القرارات ولديه ثقة بالنفس ورؤية واضحة وأهداف محددة، فأغلب الشخصيات القيادية نشأوا وسط شخصيات قيادية، وكلمة السر في خلق شخصية قيادية هي القدوة من المقربين وخاصة الأبوين؛ وبرغم هذا الوضوح فما زال البعض يعتقد أن الشخصية القيادية هي الشخصية التي تستخدم الصوت العالي أو التي تتسلط على الناس أو صاحبة الوجه العبوس، بل هذه صفات الشخصية المكروهة وليست من صفات الشخصية القيادية.

وتنشئة الطفل على القيادة والتأثير مطلب جماعي ورغبة كبيرة وعريضة عند الكثير من الآباء والأمهات والمربين، ولكن للأسف بتصرفاتهم الخاطئة والمعيبة مع الأطفال لا يعززون الصفات النبيلة لدى الأطفال، بل يدمرون شخصياتهم.

وهناك أساليب تربوية خاطئة تمنع الأطفال من اكتساب الشخصية القيادية منها التعليمات المتناقضة، كمن يطلب من ابنه ألا يخاف من أي شيء وهو يخيف ابنه ويهدده دومًا، وكمن يطلب من ابنه ألا يضرب أحدًا من زملائه وهو يضربه ليلًا ونهارًا، أو ذاك الذي يقلل من شأن ابنه أو رأيه عند الكلام، أو يطلب منه عدم الكذب ويعاقبه بزيادة عند الكذب، والآباء والأمهات أنفسهم يكذبون، بل ويعتقدون أن كل ما هو مطلوب منهم نصح الطفل متغافلين عن ضرورة وجود القدوة.

وخلافًا للقدوة؛ فهناك عدة أساليب تربوية يجب تعزيزها وتنميتها في الطفل الصغير ليصبح شخصية قيادية وذات تأثير إيجابي ومنها:

1 – نقرأ له قصص الزعماء والمخترعين الملهمين فهذا من شأنه أن يزرع داخله رغبة في تمثيلهم والتشبه بهم والاقتداء بهم، كما يمكن أن نصطحبه في مجالس الكبار ليتعود على معاملة الكبار.

2 – نحثه ونعلّمه كيف يساعد الآخرين، وكيف يدافع عن المظلوم والضعيف، في حدود المستطاع ودون أن يصاب بأذى.

3- يمكن أن نلعب معه لعبة تغيير الأدوار؛ فاليوم هو الأب والأب هو الابن، وكذلك مع الأم والبنت، ونطلب منه ماذا بوسعه أن يفعل عندما يكون مكان الأب أو الأم.

4 – نجلب له الألعاب والألغاز التي تنمى مهاراته في حل المشكلات، ونهتم بجانب الإبداع وتنمية الذكاء الاجتماعي والعاطفي لديه ولا نقتصر على الذكاء الدراسي والعقلي فقط.

5 – أن نعلّمه كيف يثق بنفسه ونعبّر له أننا نثق فيه دائمًا بأن نعطيه مسؤوليات صغيرة ونعلمه كيف يتحمل المسئولية كأن نقدمه عند شراء الاحتياجات الصغيرة ونحن معه ليتعلم كيف يتعامل ويندمج مع الآخرين.

6 – أن نشجعه ونمدحه على المجهود وليس على النتائج، ولا نطلب منه النجاح من أول مرة، بل يجب أن نرسخ عنده روح التحدي والمثابرة، وعدم الإحباط من أول فشل، ويمكن أن يطبق ذلك في أمور بسيطة حتى ولو أثناء قيامه باللعب بألعابه.

7 – نعلّمه كيف يضع أهدافًا صغيرة ونعلّمه كيف يخطط للوصول لهدفه خطوة خطوة ولو بأشياء صغيرة داخل المنزل أولًا.

برجاء تقييم المقال

الوسوم

محمد حبيب

باحث درعمي متخصص في تعديل السلوكيات المتطرفة باستخدام مهارات التنمية البشرية وعلم النفس
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق