أسلوب حياة

كيف تتكون الشخصية العاطفية والعقلانية وأيهما أفضل؟

يتساءل البعض عن الفارق بين الشخصية العاطفية والعقلانية ونسمع العديد من الأشخاص يقولون إنهم أشخاص عقلانيون أو إنهم عاطفيون، وآخرين يقولون إن معظم مشكلاتهم بسبب شخصيتهم العاطفية أو العقلانية. فماذا تعني الشخصية العاطفية أو الشخصية العقلانية؟ وكيف تكونت كلًا منهما؟ وأيهما الأفضل؟

لكل منا شخصيته التي تختلف وتميزه عن الآخرين، وتكونت تلك الشخصية من خلال طريقتين: الأولى هي: الاكتساب، والأخرى وهي: الوراثة. فقد نرث بعض صفات الشخصية من أهلنا أو نتعلم العديد من الصفات الشخصية التي مع مرور الوقت تصبح جزءًا لا يتجزأ من شخصيتنا وصفاتنا.

الفرق الشخصية العاطفية والعقلانية

يكمن الفارق بين الشخصية العاطفية والعقلانية أن الأولى: هو الشخص الذي تغلب العاطفة والقلب على تصرفاته واختياراته وهو حساس وتستطيع التأثير عليه من خلال المواقف التي تثير عواطفه.

وقد يتأثر الشخص العاطفي بصورة أكبر من مشاهد العنف، وتكون ردة فعله سريعة للدفاع عن الضحية، وقد يتعاطف من الآخرين بصورة واضحة، ومعظم اختياراته في الحياة قائمة على الأمور العاطفية، فهم رومانسيون بطبيعتهم، وقد يتأثرون بسرعة، والحب بالنسبة لهم له مكانة عظيمة.

أما الأشخاص العقلانيون: فهم واقعيون وعمليون، ويبحثون عن المصالح دائماً، واختياراتهم تكون مبنية على اختيارات عقلية بعد تفكير طويل، يدخل بها العقل بصورة غريبة ويحاولون تجريد القلب بصورة كبيرة.

الشخص العقلاني لا يهمه المشاعر بالدرجة الأولى، ويعتبره البعض منطقي، وقد يعتبره البعض الآخر أنه قاسي بعض الشيء بلا مشاعر.

كيف تكونت الشخصية العاطفية والعقلانية لدينا؟

تتكون الشخصية العاطفية؛ عندما يتربى الإنسان على تفضيل المشاعر والعواطف على باقي الجوانب الأخرى، فالعاطفة تطغى بشكل كبير على اختياراتهم.

تتكون كلًا من الشخصية العاطفية والعقلانية نتيجة عوامل عدة ولها العديد من المظاهر، فمثلاً إذا أحب الشخص العاطفي شخصاً ما وأراد الارتباط به، فسوف يفعل كل ما يستطيع حتى يرتبط به لأنه يحبه، وسوف يتجاهل الأمور الأخرى لأن تفكيره قائم في الأساس على العاطفة وللمشاعر أولوية كبيرة في جميع اختياراته.

وفي المقابل، سوف ينظر الشخص العقلاني إلى الظروف الاجتماعية والاقتصادية والثقافية والعديد من الظروف الأخرى ويفكر بها إذا كانت تتناسب مع تفكيره وعقليته وظروفه. فالإنسان العقلاني ينظر إلى الأمور بصورة واقعية أكثر، ويفكر بطريقة يطغى العقل على اختياراته، يحاول نسيان مشاعره أحيانًا وإسكاتها.

اقرأ أيضًا: مَن كان يشغل دور الطبيب النفسي قبل أن يصبح فرعاً طبيًا؟

أيهما أفضل؟

ليس هناك أفضل، كلًا من الشخصية العاطفية والعقلانية لهما إيجابيات وسلبيات؛ فأن تكون عاطفي بجميع اختياراتك سوف يؤثر سلبًا على حياتك، وأن تكون عقلاني وواقعي بصورة كبيرة سوف يؤذيك بدرجة بالغة، وسوف يلحق بك الألم الذي لربما لا تستطيع تحمله.

لذا علينا المحاولة لتحقيق التوازن، فهناك مجالات وأمور يجب أن نكون فيها عاطفيين، وأمور أخرى تستدعي أن نكون عقلانيين.

يقسم الحب أيضًا إلى قسمين: قسم عاطفي وقسم عقلاني. فالنوع الأول جمعينا أو معظمنا جربه هو حب مبني على اللامنطق، وهو عندما ترى شخصاً قد لا تعلم عنه شيئاً وترى نفسك منجذبًا نحوه، وقد لا تكلمه كثيراً ولكن كلما التقيت به تتعلق به أكثر وأكثر، وتزداد المشاعر يومياً مع أنك لا تعرفه جيدًا، ولكنه أصبج جزءًا مهمًا من حياتك، وأصبحت مشاعرك تميل إليه بدرجة كبيرة.

أما بالنسبة إلى الحب العقلاني أو المنطقي؛ فقد يتزوج شخصان لا يعرفان بعضهم البعض من قبل ولا يحملون مشاعر لبعضهم ثم يبدأن بالتعرف على أفكار بعضهم. وقد تعجبهم هذه الأفكار وتكون متناسبة ومتقاربة من ثقافتهم ومبادئهم ويبدأ الطرفان بالشعور بالإعجاب والانجذاب للطرف الآخر لأنه يرى فيه شخص مناسب إليه. وهذا ما يسمى بالحب العقلاني.

نحن نتربى على أفكار ومبادىء تجعل منا أشخاصًا ذا شخصية عاطفية أو شخصية عقلانية ولكن بإمكاننا التغيير بما يناسب ظروفنا ومتطلباتنا، فالتغير ليس دائمًا سيئًا، والتخلي عن بعض مبادئنا قد يكون في مصلحتنا ونحن لا ندري أحياناً.

برجاء تقييم المقال

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق