أسلوب حياة

كيف تتقن فن النقاش والحوار

النقاش هو عبارة عن حوار بين طرفين أو أكثر حول موضوع معين، وبصرف النظر عن التوافق أو الاختلاف في وجهات النظر يكون الهدف هو الوصول إلى الحقيقة، ويجب التفريق بين النقاش والجدال فالجدال هو صفة يغلب عليها الهجوم من طرف على الآخر كما أنه يتسم بالحدة، وغالبا يكون الهدف منه أن يظهر وينتصر شخص على الآخر وبصرف النظر عن الوصول إلى الحقيقة أم لا.

كيف تتقن فن الحوار:

يوجد بعض الأساليب التي يمكن من خلالها الوصول إلى الحوار الناجح وهي

مجاملة الآخرين:

تعد المجاملة والحديث بصورة إيجابية عن الآخرين من أفضل الأمور لبدء محادثة، كما أنها تجعل الشخص يشعر بالرضا عن نفسه، لكن يجب الانتباه أن لا تصبح مبالغا فيها بل موجزة ومقنعة

البدء بالحديث البسيط:

فيمكن بدء أي حوار بالتعليق على الأمور الصغيرة مثل الطعام أو الطقس، أو الإشارة لأي شيء في المكان لبدء الحديث الأكثر عمقا بعد ذلك.

التعامل بلطف:

عند محاولة التحدث مع ابتسامة واستخدام اللغة الجسدية المنفتحة باتجاه الآخر يجعل ذلك الحوار والمحادثة أكثر سهولة وانسيابية.

ترك الشخص الآخر يتولى الحوار:

يجب محاولة السيطرة على المحادثة وفرض جميع القصص والمعلومات والحكايات مرة واحدة، حيث إن ذلك قد يسبب نفور الطرف الآخر لذا يجب ترك الحديث له، وإذا لم يستجب للأسئلة المطروحة يمكن عندها البدء في الحديث من خلال حكاية أو حدث معين.

الاحتفاظ بروح المرح أثناء الحديث:

يجب على الشخص محاولة إبقاء المحادثة لطيفة ومرحة قدر الإمكان، دون التعرض للمواضيع الشائكة والشكوى من مختلف الأمور، لأن أغلب الناس ينفرون من الأمور السلبيةوينجذبون للأمور الإيجابية وللمرح.

طرح الأسئلة:

يرتبط النجاح في الحوار بالعادة في طرح الأسئلة المختلفة على الشخص الآخر بطريقة مناسبة من أجل بدء حوار ناجح معه، مع ضرورة الإشارة إلى أنه ليس من الضروري أبدا معرفة الكثير من الأدب أو السياسة أو الفن، وقد يكون أيضا من غير المناسب إلقاء النكت لبناء حوار جيد، بل إن كل ما قد يحتاجه المرء لاكتساب فن الحوار والنجاح به مع الآخرين هو استخدام الأسئلة في التقرب من الطرف الآخر، على سبيل المثال يمكن البدء بمجموعة من التساؤلات حول الشخص نفسه، ويمكن بعد ذلك التعليق على الإجابات والاستماع بهدوء له والتركيز معه بحساسية واهتمام، كما يمكن طلب توضيحها للاستمرار في التواصل معه في طريقة جيدة.

الاستماع أو الصمت:

وهناك نوعان من الصمت هما الصمت الإيجابي والصمت السلبي

ويعرف الصمت الإيجابي بأنه الذي يمنح صاحبه الفرصة للإنصات إلى المتكلم وهو النوع الذي يدعو المرء إلى التفكر والحصول على الخبرات والتأمل

اما الصمت السلبي فهو النوع الذي يدل على ضعف الثقة بالنفس، فيكون المرء صامتا حتى يتجنب سخرية الآخرين أو خوفا من تعرضه لهجوم عند قوله رأيا يخالف الرأي الآخر. ويجب على المرء إتقان فن الاستماع والتدرب عليه حتى يكون مستمعا جيدا، لكي يفهم ما يقوله الآخرون.

عدم مقاطعة المتكلم:

المقاطعة من العادات غير المناسبة والبعيدة عن قواعد الكلام السليم؛  وقد تكون المقاطعة معارضة للمتكلم في وجهة نظره، أو موافقته عليها، أو أن تكون المقاطعة للفكاهة، ويجب على المتحدث عندما يرى أن المستمع يقاطعه وغير مهتم بحديثه أن يدرك أن الحديث لا يعجبه أو أنه غير مهتم به ويجب أن يغير الحديث تدريجيا، أو يبدل أسلوب حديثه عندما يلاحظ أن المستمع قد بدأ يشعر بالملل، فمثلا من الممكن أن يستخدم أسلوب السؤال بدلا من السرد بهدف إشراك المستمع في الحديث

الذوق في الكلام مع الجميع ومن هم في دائرة العشم:

دائرة العشم هي الدائرة التي يضم المرء فيها الأشخاص المقربين والذين يتعامل معهم باستمرار فيرفع عنهم المجاملة، والتكلف، والذوق، والتشجيع، وقد يصل الأمر إلى قلة احترامهم في الكلام وغيره من باب العشرة والعشم، والجدير بالذكر أنه مع مرور الوقت يصبح الأمر مرتبطا بقلة الذوق أكثر منه بالعشم والعشرة، كما يجب على الشخص تذكر أن ما يقوله أو يفعله في دائرة العشم هو الذي يدل على شخصيته الحقيقية.

تقليل الكلام:

فيجب على المرء أن يراعي الوقت، ولا يطل في كلامه ولا يستأثر بالكلام وحده حتى لا يمل المستمع منه.

مراعاة اختلاف الآراء:

فإن آراء الناس تختلف تماما كما تختلف أشكالهم،وأطوالهم، وأمزجتهم، والجدير بالذكر أن اختلاف الآراء ينبغي ألا يؤدي إلى تنافر القلوب، ويكون ذلك بعدم توقع المتكلم أن يحصل على موافقة الناس الدائمة على آرائه، فقد يكون مخطئا وعليه ألا يغضب أو ينفعل أو يخيب أمله بسبب ذلك.

مراقبة النفس: وذلك بحرص الإنسان علي مراقبة نفسه عندما يتحدث مع أشخاص آخرين ويحاورهم، فيجب عليه عدم رفع صوته، وألا يقطب حاجبيه، بل من المهم أن يرسم تعابير الراحة والهدوء على وجهه أثناء الحوار والنقاش.

الاستعانة بالأمثلة: هو استخدام المتكلم للأمثلة أثناء الحديث، وإن مثالا واحدا يوضح الفكرة المقصودة من الكلام قد يفي بالغرض أكثر من استخدام الكلام الضعيف الذي لا فائدة منه، كما أن الأمثلة،من شأنها أن تبقى في الذهن وتقنع المستمع أكثر.

التكلم على قدر عقول الناس: فالموضوع الذي يفهمه شخص ما قد لا يفهمه شخص آخر، والموضوع الذي يعجب شخص قد لا يعجب شخصا آخر، ويجب على المرء أن لا يتحدث بمستوى أعلى أو أدنى من مستوى المستمع لأنه بذلك لن يصغي إليه.

المناقشة عن علم: هي عدم مشاركة الشخص في مناقشة موضوع لا يعرفه، كما يجب أن لا يدافع عن فكرة ما لم يكن مقتنعا أتم الاقتناع بها، وعليه أن يكون على ثقة من معلوماته عن موضوع الحديث؛ حتى لا يسيء إلى نفسه أو الفكرة التي يدافع عنها.

البحث عن النقاط المشتركة: هو اهتمام المتكلم بالبحث عن الأمور المشتركة بينه وبين المستمع؛ حتى يشعر المستمع أن الفكرة التي يتكلم بها المتكلم هي فكرته أيضا.

البلاغة: هي التميز بإتقان اللغة، وضبط الحديث، والتعبير السليم؛ من خلال استخدام أسلوب سلس ليسهل فهم الحديث.

تجنب الخجل من عدم المعرفة: هو عدم الخجل في حال عدم معرفة أمر ما.

الأمانة في عرض المعلومات: هو ربط المتكلم بين المعلومات أو العبارات التي يقولها مع مصدرها الأصلي.

السيطرة على النفس: الحذر من فقدان السيطرة على النفس، فهناك أشخاص لا يهتمون بالبحث عن الحقيقة، وإنما يرغبون بالجدال ويهدفون إلى إحراج الطرف المقابل فقط.

الإنصاف والثناء: هو حرص المستمع على التعبير عن إعجابه بالحديث الصادر عن المتكلم، وإن أراد الجدال عليه أن يجادل بالتي هي أحسن وأن يبتعد عن تحدي المتكلم.

التمييز بين الفكرة وقائلها: فيجب على المستمع  أن لا يسيء إلى صاحب الفكرة إن أراد أن يثبت بطلانها.

الالتزام بالهدف من الحديث: هو الحرص على العودة إلى مسار الكلام بسرعة في حال ظهور أي انحراف عن مساره

التوقف عن المناقشة: بإيقاف النقاش في حال وجد المرء أنه لا فائدة منه.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى