أسلوب حياة

كيف تتفوق في دراستك؟


قد يقرن العديد مفهوم التفوق في الدراسة بالتعقيد في طرق المذاكرة والالتزام بقوانين صارمة من شأنها أن تعطي نتيجة إيجابية، إلا أن هذه الفكرة تظل مغلوطة.

إنما التفوق في الدراسة ليس بمعقد، ويكفي الالتزام بأبسط الطرق. و نلخصها في المراحل التالية:

1/ الرغبة:

كل الأشياء كانت فكرة، وبداية كل فكرة ناجحة بدأت بالرغبة و الطموح، ولذلك يجب تجنب النفور من مادة معينة، و إنما يجب الرغبة في الوصول إلى النجاح فيها وعقد العزم على تحقيق الهدف، ويجب أن تحقق نفس الشيء في كل المواد.

يقول الدكتور إبراهيم الفقي: “رحلة النجاح لا تتطلب البحث عن أرض جديدة، ولكنها تتطلب الاهتمام بالنجاح و الرغبة في تحقيقه و النظر إلى الأشياء بعيون جديدة “.

2/ التخطيط و التنظيم:

إذا كانت الرغبة هي الخطوة الأولى لبلوغ التفوق، فالتخطيط هو المرحلة الثانية بالطبع، فكل المشاريع الناجحة لم تكن بالعشوائية و التبعثر، وإنما كانت بنظام و استراتيجية واضحة.

وينقسم التخطيط إلى قسمين، التخطيط الزمني و التخطيط المنهجي؛ فالتخطيط الزمني يقصد به وضع و تخصيص الوقت اللازم لكل مادة، وهنا نملك الحرية بين أن نضع توقيتا يوميا أو أسبوعيا حسب رغبتنا، لكن يفضل أن ندقق في جميع الأمور، ونضع توقيتا يوميا (نحدد فيه الأوقات اللازمة للمذاكرة و لمراجعة و إنجاز التمارين..) ونضع توقيتا أسبوعيا نحدد فيه عدد الساعات المخصصة لكل مادة في المنزل، و هنا تجدر الإشارة إلى أنه لايجب تحديد عدد الساعات لكل مادة في كل يوم و ذلك لكون استثناء واحد يكفي لبعثرة التوقيت و الرجوع للعشوائية مرة أخرى.

إن التنظيم كما يقال عنه ” النظام أساس الحياة “، و هو اللبنة الأساسية في كل شيء،  و تكمن أهميته في كون كل الأمور تكون واضحة وضوح الشمس و لايكون أي أثر للغموض في ذلك. و التخطيط يجب أن يكون بالطبع منطقيا، بمعنى أن يخصص توقيت كل مادة حسب أهميتها و معاملاتها و المدة اللازمة للعمل فيها، مثال “تلميذ علمي في شعبته، سيختار بالطبع التوقيت الأطول للمواد العلمية كالرياضيات و العلوم التجريبية ، وسيخصص وقتا أقل للمواد الأدبية كاللغة العربية و الاجتماعيات ”

3/ التطبيق و الاستمرارية:

الرغبة و التخطيط عبارة عن استعداد للعمل الحقيقي و هو التطبيق، فمن خلاله نترجم كل ما وضعناه من قبل إلى عالم الواقع، فمعظم الفاشلين دراسيا كانت لديهم رغبة و تخطيطات، لكن دون جدوى، ﻷنهم لا يطبقون ذلك، فتجب عليك  المحاولة تدريجيا إن لم تستطع الالتزام بعملك للمذاكرة، حتى تستطيع مسايرة ما وضعته من قبل بنجاح.

وإذا كان التطبيق هو العمل الحقيقي الموصل للنجاح، فبدون الاستمرارية لا يعني أي شيء، فيجب أن تستمر و تداوم في عملك، فإذا كانت سلسلة أعمالك متواصلة، كن متأكدا أنك ستصل إلى قمة التفوق.

 

فؤاد المهدي

شاب صاعد باحث و مفكر في العلوم الإنسانية و في العلوم التقنية "التكنولوجيا " و العلوم التجريبية . مبادؤه الفكر الإسلامي و الإنفتاح على العالم و دراسة كل ما هو متعلق بالحياة لا سيما من الجانب النفسي و العاطفي و الإنساني ، وذلك باعتباره " الإنسان " ، ذاك الكائن الذي يفكر ويشك و يحس و يفهم و يتذكر و يريد ... إيماني بالإنسان يعني لي الإرتقاء بالإنسانية و كل ما يتعلق بها .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى