أسلوب حياة

كيف نتعامل مع مصاب بالوسواس القهري؟

إن أغلب الأشخاص المصابين باضطراب الوسواس القهري على علم أن تصرفاتهم غير منطقية وغير ملائمة، ولكن لا يستطيعون التخلص منها، وربما يكون لدى البعض وجهات نظر لأفعالهم، ومن الأخطاء الشائعة أن المصابين باضطراب الوسواس القهري تأتيه الوساوس من ناحية النظافة فقط؛ وهذا غير صحيح؛ فالأمر يشمل أمور عديدة، ولا يقتصر على فئة معينة دون فئة، بل قد يكون موجودًا في كل الفئات أو الدرجات وكذلك الأعمار، ويجد الجميع سواء المصابون بهذا الاضطراب أو غير المصابين صعوبات في التعامل والتأقلم مع الوضع، وبعيدًا عن الشأن الطبي الدقيق والمصطلحات الطبية يمكن أن نضع مقترحات للتعامل مع المصاب بهذا الاضطراب السلوكي.

فما هو اضطراب الوسواس القهري، وما أسباب اضطراب الوسواس القهري؟ وكيف نميّز المصاب باضطراب الوسواس القهري، وهل هناك مقترحات للتعامل مع المصاب بالوسواس القهري؟

ما هو اضطراب الوسواس القهري؟

اضطراب الوسواس القهري هو مجموعة أفكار غير منطقية وتصرفات إجبارية وغير اختيارية ناتجة عن القلق والتوتر تعوق أداء المهام اليومية وتضيّع الكثير من الوقت، وقد تختلف قوتها وأعراضها من شخص إلى آخر.

 أسباب اضطراب الوسواس القهري

يرى أغلب المتخصصين أنه لا يوجد مسبب صريح لذلك، أما النظريات بشأن العوامل المسببة المحتملة لاضطراب الوسواس القهري فتُرجع الأمر لأسباب بيولوجية نتيجة تغيّر كيميائي يحدث في الدماغ، وقد تكون لأسباب وراثية أو جينية، ويرى بعض الباحثين أنها قد تكون بسبب عوامل بيئية نتيجة الإصابة بعدوى سابقة والتهابات، ويرى بعض المصابين أنها قد تكون نتيجة ضغوطات تربوية منذ الصغر للحث على إتمام العمل المفروض على العمل والخوف من التقصير فيه، وبالتالي تنشأ الوسوسة، ويستخدم المتخصصون العلاج النفسي والدوائي لعلاج ذلك.

 علامات المصاب باضطراب الوسواس القهري

لاضطراب الوسواس القهري أعراض وعلامات يحددها المتخصصون ونراها منهم في حياتنا، وهي أعراض تعيق سير الحياة وتضيّع الكثير من الوقت، ومن العلامات والأعراض التي تستدعي زيارة الطبيب والعلاج:

1 – الخوف الشديد والغير مبرر من مصافحة الآخرين ومن ملامسة أي شيء، واستمرار التفكير في إمكانية الإصابة بالميكروبات حتى بعد غسل اليدين جيدًا.

2 – شكوك مستمرة ومتكررة حول القلق من غلق الباب أو مفاتيح الكهرباء والمياه أو الغاز، وربما العودة بعد مغادرة المكان للتأكد من الأمر.

3 – الخوف الشديد وغير المبرر من التعامل مع الآخرين خوفًا من الفشل والإحراج أو القيام بسلوك غير ملائم على الملأ، مع تحري الدقة الشديدة وتكرار العمل وإعادته بدون مبرر خوفًا من الخطأ أو الفشل.

4 – الخوف المستمر والغير مبرر من التسبب في أذية الغير، وربما التفكير كثيرًا في احتمالات إصابة أحد المشاة أثناء قيادة السيارة.

 مقترحات للتعامل مع المصاب بالوسواس القهري

هناك عدة مقترحات يمكن للشخص القريب من المريض بالوسواس القهري فعلها للوصول لمرحلة التعامل المثالي معه، ومنها:

1 – الصبر عند التعامل مع المريض وعدم التسبب في غضبه، والأخذ بعين الاعتبار جدية مخاوفه حتى وإن كانت تبدو غير منطقية، فله وجهات نظر خاصة به تجاه الأمر.

2 – تشجيع المريض باضطراب الوسواس القهري على متابعة العلاج النفسي أو الدوائي إذا كان مقتنعًا به، وإخباره بقصص واقعية عن تجارب علاج ناجحة، مع ضرورة الاضطلاع والقراءة عن الاضطراب، وخاصة لمن له شخص قريب جدًا مصاب به.

3 – معاونة المصاب بالاضطراب على أموره وترتيب الأشياء كما يريد وعدم الاعتراض عليه مع طمأنته بأنه ليس السبب في حدوث الأخطاء والمصائب.

4 – مساعدة المصاب بهذا الاضطراب على مقاومة بعض الوساوس، مثل سؤاله عن الهدف من تكرار الفعل أكثر من مرة، وتذكيره بأن الوساوس لا معنى لها، لأنه قد فعل الصواب مع دعمه وسؤاله عما يحتاج لمساعدته وتسهيل أموره وعدم إهدار الكثير من وقته.

برجاء تقييم المقال

الوسوم

محمد حبيب

باحث ومدرب تنمية بشرية باستخدام علم النفس
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق