مال و أعمال
أحدث المقالات

كيف تتعامل الشركات مع الأزمات؟

التعامل مع الأزمة أمر صعب دائمًا.. لذا إليك كيفية تعامل الشركات معهم

يجب علي أي شخص يدير أعمالًا أن يكون مستعدًا لمواجهة أي أزمة يتعرض لها في مرحلة ما كما قالت ديبورا هيليمان، رئيسة ومديرة معهد إدارة الأزمات:

موجز تنفيذي

  • يجب أن يكون هناك تخطيط للمستقبل مع فريق الأزمات وكذلك أيضا تدريب على البروتوكولات اللازمة.
  • المدير التنفيذي ليس دائمًا أفضل شخص يقود الفريق أو يكون الوجه العام للأزمة.
  • عدم قول الحقيقة هو أحد أسوأ الأخطاء التي يمكن أن ترتكبها الشركة.

من الصعب التنبؤ بموعد وقوع الأزمة أو كيفية حدوثها، فالأزمة قد تنجم عن خطأ بشري أو إهمال أو ممثل سيء أو بسبب الظروف المحيطة، وقد تتنوع الأزمات في عدة أشكال: قضايا الصحة والسلامة، والاحتيال، والتحرش الجنسي والعنصرية، والتغطية المالية، والكوارث البيئية،وانتهاكات البيانات.. والقائمة تطول.

بغض النظر عن السبب، فإن التعامل مع الأزمة أمر صعب دائمًا، لكن سوء التعامل قد يجعل الأمور أسوأ عشر مرات.

تقوم هيلمان بإجراء دراسة للعملاء الذين يرغبون في رسم خريطة مستقبلية  لمعرفة كيفية التعامل مع الأزمة، في حالة حدوث ذلك. وتركز الدراسة  على ثقافة الشركة، وتنظر في عمليات الشركة و الاختلاف في الآراء ووجهات النظر وقالت إنه علي سبيل المثال رئيس الشؤون المالية قد  يقلق بشأن شيء مختلف عن رئيس العمليات، الذي يقلق بشأن شيء مختلف عن رئيس قسم الموارد البشرية وهكذا.

ولكن الأمر الأكثر أهمية هو عندما تظهر بوادر الأزمة، فيجب أن تكون قيادة الشركة جاهزة لمعالجة الموقف بطريقة منسقة.

ولكن دائما ما كان القول أسهل من الفعل.. ويقول رون توروسيان، الرئيس التنفيذي لشركة( 5WPR) للعلاقات العامة: “إن عملية التعامل مع الأزمات ليست عملية آلية. ولكنه فن”.

حتى مع وجود الخطة الصحيحة، فإن كل موقف سيتطلب قرارات فورية، خاصةً عندما يظهر شيء ما في الحال على تويتر أوفيسبوك.

وقالت هيليمان: “من خلال وسائل التواصل الاجتماعي، يجب أن تكون مستعدًا للرد في خلال دقائق وليس أيام”.

ضع الشخص المناسب في المقدمة (ليس بالضرورة الرئيس التنفيذي)

من الناحية المثالية، قبل حدوث الأزمة بوقت طويل، ستقوم الشركة بتكوين فريق أزمة يضم أشخاصًا من مختلف الأدوار الوظيفية.

إن الرئيس التنفيذي لا يكون دائما الشخص المثالي لإدارة الأزمات، خاصة في الشركات الكبيرة، لأن المدير التنفيذي يحتاج إلى التركيز على إدارة الأعمال ويكون عنده مهام ومسؤوليات أخرى، ولكن يجب أن يبقى الفريق على اتصال وثيق مع المدير التنفيذي لتقديم التوجيه والتحديثات.

أفضل شخص لقيادة الفريق عندما تنشأ مشكلة أو تحل أزمة هم المتخصصون أو بمعنى آخر أقرب الناس الى المكان الذي توجد حيث أنهم يمتلكون القدرة اللازمة للتعرف على الأزمة وأسبابها بشكل أوضح.

وتقول هيليمان: “من الأفضل في بعض الأحيان النزول إلى أسفل وتوظيف شخص خبير في إدارة الأزمات بدلاً من المدير التنفيذي الذي يفتقر إلى الخبرة في وسائل الإعلام أو الخبرة اللازمة عموما لمثل هذه الأزمات”.

“لأنه عندما يخطئ الرئيس التنفيذي، أين تذهب؟” قالت هيلمان.

ولكن يجب أن يكون المدير التنفيذي مستعدًا لمواجهة الأزمة عندما يتعلق الأمر بالأعمال الأساسية، على حد تعبير توروسيان. لأنه إذا لم يكن مستعدا يمكن أن تسوء الأمور.

لا تخفي الحقيقة

إذا لم تخبر الحقيقة، فستظهر الحقيقة وسيبدو الامر أسوأ.

حاول جون ستومب الرئيس التنفيذي السابق لشركة ويلز فارجو إلقاء اللوم على الآلاف من الموظفين لإنشاء حسابات وهمية بأسماء العملاء. لكي يستغلها في ترويج منتجاته  ولكن اتضح الأمر بعد ذلك حيث أثبت أنه كان وراء ذلك.

فضيحة انبعاثات فولكس واجن هي قصة تحذيرية أخرى، نسبت الشركة في البداية نتائج اختبارات الانبعاثات المشكوك فيها إلى الأخطاء، ولكن عندما تم إثبات عكس ذلك بأدلة قوية، اعترفت أخيرًا بالغش في اختبارات الانبعاثات الخاصة بها، ولكنها ادعت أنه لا يوجد ما يشير إلى أن المسؤولين التنفيذيين رفيعي المستوى على علم بقرار الغش.

منذ ذلك الحين، تم توجيه الاتهام إلى الرئيس التنفيذي السابق من قبل المدعين الفيدراليين الأمريكيين العاممين بزعم أنه على علم بالغش، كما أن هيئة الأوراق المالية والبورصة الأمريكية تقاضي الشركة بسبب “الاحتيال الشامل”، زاعمين أن كبار المسؤولين التنفيذيين أخفوا مخطط الانبعاثات عندما جمعوا مئات الملايين من الدولارات في السندات.

في بعض الأحيان، قد يكذب متحدثو الشركة عن غير قصد لأنهم يشعرون بالضغط لإعطاء إجابة عن شيء ما، على الرغم من أنهم قد يكونوا غير متأكدين مما حدث بالفعل.

في هذه الحالة، من الأفضل دائمًا أن يقول: “لا أعرف وسأعود إليك بكافة التفاصيل في وقت لاحق”.

لا تتجاهل المشكلة

عدم التعامل مع المشكلة الموجودة بسرعة يمكن أن يأتي بنتائج عكسية.

“لقد رأيت الرؤساء التنفيذيين يفعلون ذلك، معتقدين أنهم إذا تجنبوا مكالمة هاتفية على سبيل المثال، فستختفي المشكلة”.

وتستشهد هيليمان باختراق ما يقرب من 146 مليون أمريكي من البيانات الشخصية في وكالة إكويفاكس. حيث  اعترفت الشركة فيما بعد بأن المتسللين استغلوا ثغرة أمنية في أنظمتها التي عرفتها الشركة قبل شهرين من الهجوم.

إن دفن رأسك في الرمال هو أيضًا استراتيجية فظيعة تتسبب في مضاعفة الخسائر.

إضافة إلى التعامل مع الرؤساء التنفيذيين الذين يعتقدون أن المحامين ووسائل الإعلام لا يحصلون على الأولوية في اجتماعاتهم. “الأزمة لا تنتظر حتى تنهي اجتماعاتك أو عيد ميلاد زوجتك.”

نصيحة: “خذ الأمر الخاص بالمشاكل والأزمات على محمل الجد”.

السيطرة علي عملية انتشار الخبر

يجب أن تكون أول من يستجيب علانية للأزمة وتتصرف بسرعة لوقف التداعيات حيث ان ذلك  أمر بالغ الأهمية.

وإذا لم تقم بذلك، فسينشر الآخرون قصتك بطرق تجعل شركتك تبدو أسوأ.

الاستثمار والربح أمر مهم ولكن الأهم إنقاذ الأرواح

بعد الحادث المميت الثاني في أقل من خمسة أشهر لطائرات بوينغ 737 ماكس 8، انتظرت شركة بوينج قرابة أربعة أيام قبل أن تطلب إيقاف جميع طائراتها 737 ماكس 8 و ذلك بعد أن قامت العديد من الدول بالفعل بتوقيف طائراتها من هذا الموديل و ذلك في حين أن الرئيس التنفيذي لشركة بوينج اتصل بالرئيس ترامب ليؤكد له سلامة الطائرة.

وقال هيليمان وتوروسيان انه بسبب ذلك فقد 346 شخصًا حياتهم في إندونيسيا وإثيوبيا  وأعطت الشركة انطباعا بأنها تهتم بأمرها الأساسي أكثر من اهتمامها بسلامة الجمهور مما أفقد الشركة سمعتها تماما وجعلها في الحضيض.

برجاء تقييم المقال

المصدر
CNN
الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق