سياسة وتاريخ

“كوفيد 19”.. هل اخترعه رعاة البقر؟

أصبح الشغل الشاغل لسكان العالم منذ نحو ثلاثة أشهر هو متابعة ذلك القاتل الخفي الذي لا يرى إلا بمجاهر الأحياء الدقيقة المعروف بكورونا أو “كوفيد 19” كما بات يعرف في الأوساط العلمية، والذي انطلق من الصين ليغزو العالم ويوقع مصابين وقتلى، ويصيب حكومات الكرة الأرضية بالعجز في مواجهته فضلاً عن القضاء عليه.

كانت الصين أول من اكتوى بنار الفيروس المستحدث “كوفيد 19 والمعروف بالكورونا، وخرج المرض الجديد من مقاطعة ووهان أواخر ديسمبر الماضي، وتكتمت السلطات الحاكمة على الخبر واكتفت بتخدير شعبها الملياري بأن الأمور تحت السيطرة، غير أن الطبيب لي وويليانج كسر حاجزي الكذب والسرية المفروضين على الضيف الكارثي الجديد، وأخبر العالم أن كارثة إنسانية تحدث في الصين نتيجة مرض تنفسي قاتل.

وكعادة الأنظمة الاستبدادية أحيل وويليانج للتحقيق بتهمة نشر أكاذيب، لكن العالم الغربي استمع لما صدر عن رجل في قلب المعمعة ومنع الرحلات من وإلى الصين، وباتت رؤية صيني في شوارع أوروبا أشبه برؤية ملك الموت قادماً لقبض روح إنسان، وهكذا فر الأوروبيون من كل صيني في بلادهم بشكل ضايق الصينيين وأشعرهم بالعنصرية الغربية التي عانى منها السود آنفاً.

وبالرغم من الاحتياطات التي اتخذتها أوروبا وأمريكا وبقية العالم لمنع كورونا من إصابة مواطنيهم، كان للفيروس رأي آخر، فقد حط كورونا رحاله في إيطاليا، وبالرغم من معدلات الإصابة البسيطة بادئ الأمر تحول المرض لكارثة، وغدت الإصابات في إيطاليا بالآلاف يومياً والوفيات بالمئات، حتى وصل الأمر بالبلاد للمضي في طريق طب الحروب، بمعنى علاج أصحاب نسب الشفاء الأعلى وترك أصحاب الفرص الأقل ليلقوا حتفهم.

امتد الوضع الكارثي لغرب أوروبا في فرنسا وألمانيا وبريطانيا؛ التي أعلن رئيس وزرائها أن 70% من الشعب سيصابون بالمرض، ثم إيران التي تحولت لثالث دولة عالمياً من حيث الإصابة، حتى أعلنت منظمة الصحة العالمية الأسبوع الماضي كورونا وباءً عالمياً، ووسط هذا الانتشار المتزايد عالمياً بدأ الحديث حول إمكانية أن يكون الفيروس مخلقاً في المختبرات.

بني هذا الرأي على إعلان الهند في الثاني عشر من فبراير الماضي عن احتواء كورونا على ثلاثة أحماض نووية للإيدز، فكيف يحدث ذلك مع فيروس للجهاز التنفسي؟

كما انتشر مقطع من رواية كتبها دين كونتز عام 1981 بعنوان عيون الظلام قال فيها أن فيروساً سيخرج من ووهان سماه ووهان-40، سيصيب العالم، ويقتل كثيراً من سكانه تخفيفاً للزحام على الأرض، بعدما يقاوم كل أنواع العلاج المعروفة، وستكون المخابرات الأمريكية وراءه، وقبل أسبوع اتهمت بكين واشنطن بالوقوف وراء الفيروس الذي انتشر بين سكانها انتشار النار في الهشيم.

كما كتب د.سفر الحوالي في كتابه عن الحضارة الغربية متهماً شركات الدواء الأمريكية بالوقوف وراء الفيروسات المقاومة للعلاج، لابتكار أدوية جديدة تباع بمبالغ طائلة تجني من ورائها أرباحاً بالمليارات، وذكر كورونا ضمن هذه الفيروسات خاصة مع وحدة الحرب البيولوجية التي تملكها المخابرات الأمريكية.

زاد من وجاهة هذا الطرح تحور الفيروس وراثياً بشكل يفشل كل علاج معه إلا علاج الملاريا، ومع إعلان الولايات المتحدة إجراءها تجارب على متطوعين، بدأت العقول تستعيد الاتهام الصيني وترجح صحته؛ خاصة مع وقوع ما أخبر عنه كونتز، بالإضافة لبدء أمريكا في اختبار لقاح على متطوعين قبل حتى إعلان الألمان والفرنسيين قيامهم بالشيء نفسه.

لا شك أن الفيروس سينحسر آجلاً أم عاجلاً، لكنه سيضعنا أمام حقيقة مؤلمة؛ وهي عبث الدول الكبرى بشعوب العالم طالما كان ذلك من مصلحتها، وإمكانية تكرار الأمر مجدداً في المستقبل كلما فرغت خزائنها من المال، ولا ضير من موت الملايين فهم قرابين على مذبح الأرباح.

جميع المقالات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي "22عربي"

برجاء تقييم المقال

الوسوم

أحمد زكي

كاتب مصري شاب صدرت لي عدة كتابات سياسية بين 2013 و2019

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق