علوم وصحة

كورونا ليست الأولى.. قائمة بالأوبئة الأشد فتكًا في العالم

انتشر العديد من الأوبئة العالمية على مدار التاريخ، حيث سجلت صفحاته تصاعد أعداد الوفيات وانتشار مهول للعدوى، بدءًا من عام 430 قبل الميلاد وحتى يومنا هذا.

أعلن المدير العام لمنظمة الصحة العالمية (WHO)، في 11 مارس 2020، انتشار الفيروس التاجي المستجد SARS-CoV-2، الذي يعد جائحة عالمية، على الصعيد الدولي.

كانت بعض المنظمات الإخبارية ومسؤولي الصحة العامة يصفون هذا التفشي على أنه “وباء” قبل أسابيع من إعلان منظمة الصحة العالمية. فكيف نعرف متى يصبح التفشي “وباءً” ومتى يصبح الوباء “جائحة”؟

على الرغم من أن تعريفات منظمة الصحة العالمية تتغير وتتطور بمرور الوقت، إلا أن الفروق بين هذه المصطلحات هي بشكل عام مسألة مقياس. وباختصار، فإن الجائحة هي وباء أصبح عالميًا.

ما هو الوباء؟

تعرف مراكز مكافحة الأوبئة والوقاية منها (CDC) الوباء على أنه زيادة غير متوقعة في عدد حالات المرض في منطقة جغرافية محددة، بمعنى أن الأوبئة العالمية تتضمن أي ارتفاع في الحالات التي تتجاوز خط الأساس لتلك المنطقة الجغرافية.

حالات حدوث الأوبئة العالمية

  • عندما يصبح الوباء عامل معدي (مثل الفيروس) وأكثر انتشارًا في منطقة يوجد فيها بالفعل.
  • عندما يتفشى المرض في جميع أنحاء المنطقة التي لم يكن المرض فيها معروفًا من قبل.
  • عندما يبدأ الأشخاص الذين لم يكونوا معرضين سابقًا لعامل معدي فجأة بالمرض منه.

يعد أمراض مثل: الجدري، والكوليرا، والحمى الصفراء، والتيفوئيد، والحصبة، وشلل الأطفال، من أسوأ الأوبئة في التاريخ الأمريكي. واليوم، يعتبر فيروس نقص المناعة (الإيدز) والسل من أسوأ الأوبئة المقاوم للأدوية .

يُرجع باحثون تاريخ استخدام مصطلح الوباء إلى “الأوديسة” للشاعر هومر، حيث استخدم المصطلح بطريقة مشابهة للطريقة التي نستخدم بها الآن لفظ المتوطن.

تشير أول حالة مسجلة لكلمة الوباء إلى مرض انتشار بصورة موسعة عام 430 قبل الميلاد، عندما أدرجها الفيلسوف أبقراط في دراسة طبية.

واليوم، يتم استخدام كلمة الوباء في المحادثات غير الرسمية للإشارة إلى أي شيء سلبي تقريبًا انتشر عبر ثقافة أو منطقة ما. على سبيل المثال: يُطلق على الكسل، والاستخدام المفرط للأسلحة، واستهلاك المواد الأفيونية، بـ”الأوبئة العالمية” في وسائل الإعلام الشعبية.

ما هي الجائحة؟

في عام 2010، أثناء جائحة H1N1، عرفت منظمة الصحة العالمية الوباء على أنه الانتشار العالمي لمرض جديد. في ذلك الوقت، وصفت منظمة الصحة العالمية ست مراحل لتطور الوباء:

  1. ينتقل الفيروس بين الحيوانات التي لا يُعرف أنها تنقل المرض إلى البشر.
  2. يتم الكشف عن الفيروس في الحيوانات المعروف أنها نشرت الأمراض الفيروسية إلى البشر.
  3. يتسبب الاتصال من الحيوان إلى الإنسان في إصابة الإنسان بالمرض.
  4. يحدث التفشي نتيجة الاتصال بين البشر في المجتمع المحلي.
  5. يحدث انتشار الفيروس بين البشر في بلدين على الأقل من نفس المنطقة.
  6. تحدث حالات تفشي على مستوى المجتمع في بلد ثالث في منطقة أخرى. تعني المرحلة السادسة حدوث جائحة.

ما الفرق بين الوباء والجائحة؟

الوباء هو انتشار المرض على الصعيد الدولي. وبعبارة أخرى، فإن الجائحة هو وباء أكبر وأكثر انتشارًا.

الأوبئة العالمية الأخيرة

في حين لم يؤثر أي مرض في التاريخ الحديث على الكوكب بأكمله تمامًا كما فعالت جائحة COVID-19 الحالية، فقد حدثت العديد من الأوبئة العالمية في هذا القرن. وإليكم أمثلة منها:

2009: إنفلوانزا الخنازير

بين عامي 2009 و 2010، ظهر فيروس إنفلونزا جديد يسمى H1N1 pdm09. تسبب هذا المرض، الذي يطلق عليه أنفلونزا الخنازير، في وفاة 12469 شخصًا.

لا يزال الفيروس ينتشر اليوم خلال موسم الأنفلونزا.

2003: السارس

يمكن القول أنه أول جائحة في القرن الحادي والعشرين، متلازمة الالتهاب الرئوي الحاد (سارس)، وهو نوع من الفيروسات التاجية، انتشر عبر أربع قارات قبل أن يتم احتوائه.

على الرغم من عدم وجود حالات جديدة منذ عام 2004، إلا أن السارس لا يزال مسجلاً كعامل معدي مع احتمال أن يكون له آثار مدمرة على الصحة العامة.

1957: H2N2

من عام 1957 إلى عام 1958، أدى مرض يُشار إليه أحيانًا باسم “الإنفلونزا الآسيوية” إلى وفاة ما يقرب من 116000 شخص به في الولايات المتحدة و 1.1 مليون شخص حول العالم.

1968: H3N2

في عام 1968، قتل فيروس الأنفلونزا A الذي يحمل جينين من سلالات إنفلونزا الطيور ما يقرب من مائة ألف أمريكي ومليون شخص حول العالم.

يواصل فيروس H3N2 التحول والانتشار خلال مواسم الإنفلونزا اليوم.

1918: H1N1

لقد كانت جائحة الإنفلونزا التي حدث في عام 1918 هو الفاشية الأكثر فتكًا في القرن العشرين، حيث أصيب ما يقرب من ثلث سكان بالفيروس، مما أدى إلى مقتل خمسين مليون شخص، بما في ذلك 675 ألف شخص في أمريكا وحدها.

المصدر 

 

برجاء تقييم المقال

الوسوم

ياسين ادوحموش

مترجم ومدون من المملكة المغربية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق