رياضة

كورونا في المغرب.. حمد الله وعبد السلام وادو يتصدران المشهد والفنانين خارج التغطية

بعد تفشي مرض كورونا في كل بقاع العالم ووصوله إلى المغرب، مما جعل العديد من الأسر المغربية تتضرر من هذه الأزمة بسبب القرارات الاحترازية التي أقدمت عليها الحكومة المغربية لتفادي انتشار هذا الوباء القاتل بشكل كبير، وفي ظل هذه الأزمة ظهر المحبون لوطنهم والمتضامنون مع الشعب، فيما غاب آخرون، ظهر الأطباء لمساعدة المرضى، والأساتذة لتقديم الدروس عن بعد، بالإضافة إلى رجال الأمن والجيش لتأمين الشوارع وتنظيم حركة السير.

ومن أجل تطبيق القانون الذي اتخذته الحكومة المغربية، ثم اللاعبين والسياسيين وغيرهم من الغيورين على البلاد، فيما أختفى كل المغنيين والمطربين وباقي الفنانيين الذين يحصلون على أموال كبيرة في العديد من المهرجانات والمواسم.

في هذا التقرير سوف نتطرق إلى المبادرات التطوعية لكثير من اللاعبين والسياسيين والمجتمع المدني المغربي، والمساهمات التي قدمت من طرفهم لمساعدة الأسر المغربية المتضررة من وباء كورونا القاتل، هذه المساهمات التي قدمت من طرف أشخاص أو جهات معينة إلى الصندوق المغربي لمحاربة وباء كورونا، والذي أطلق بأمر من جلالة الملك محمد السادس نصره الله، شملت جميع أطياف الشعب المغربي من أساتذة وأطباء ورياضيين وسياسيين ومسؤولين، كان الاستثناء الوحيد باسم الفنانين والممثلين بمختلف أطيافهم، ما أثار حفيظة المغاربة وأغضب الكثيرين، فيما كان الرياضيون وخاصة لاعبي كرة القدم أكثر مساهمة وحضورًا من حيث الدعم والتوعية.

بادر لاعب النصر السعودي الحالي الدولي المعتزل عبد الرزاق حمد الله إلى الإقدام على بادرة فريدة من نوعها في ظل ما يعيشه الشعب المغربي من أزمة خانقة غير مسبوقة، وذلك بسبب الانتشار الكبير لوباء كورونا، لاعب النصر وبعد توقيف عمل العديد من العمال عن العمل خاصة الذين يشتغلون بالعمل الخصوصي، بادر إلى التضامن مع هذه الشريحة من المجتمع عبر تخصيص مبلغ مالي كبير يضمن عيش ما يقارب ألف أسرة حتى نهاية هذا الوباء القاتل.

مبادرة عبد الرزاق حمد الله لم تكن الوحيدة ولا الأولى، ولكنها كانت أكثر سخاء، فالعديد من الرياضيين وتحديدًا لاعبي كرة القدم سارعوا إلى تخصيص جزء من مداخيلهم للأسر المتضررة، كما هو الشأن بالنسبة للاعبي أندية الوداد والرجاء البيضاويين، ثم لاعبي نهضة الزمامرة والجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، بالإضافة إلى بعض المحترفين في دوريات عربية وأوروبية.

فريق نهضة الزمامرة الصاعد الحديث إلى القسم الأول شكل الاستثناء، وساهم بدوره في التخفيف من حدة الأزمة التي يشهدها المغرب بعد انتشار هذا الوباء القاتل، حيث أقدم الطاقم التقني والطبي ولاعبون الفريق الدكالي إلى تخصيص راتب الشهر الحالي من أجل المساهمة في صندوق الدعم المخصص لوباء كورونا، في بادرة فريدة من نوعها لقيت استحسان الجميع تنم على خصال أهل دكالة، فمدخول الفريق ولاعبوه لا يعتبر كبيراً مقارنة بأندية كبيرة بالمغرب، لكن شيم التضامن تسري في عروق الدكاليين مهما كانت الظروف ومهما كان الثمن، فقد استجاب كل مكونات الفريق للقرار بالرغم من محدودية رواتبهم.

الفريق الدكالي أصر على اتخاد هذه الخطوة كنوع من التضامن الاجتماعي، وتعبيراً من مكونات النادي المغربي على الانخراط في الحملة الشعبية المغربية التي بادر إليها جلالة الملك محمد السادس نصره الله، هذه البادرة الطيبة قد تشكل بداية تضامن الأندية مع الشعب، بعدما شكل الشعب السيولة الكبيرة لخزينة كل نادي مغربي.

ولأن معدن المغاربة رفيع ولا يصدأ أبدًا، بادر لاعب المنتخب الوطني المغربي ومساعد مدرب منتخب الجزائر عبد السلام وادو إلى التضامن بدوره من أجل التخفيف من هذه الأزمة الحالية، عبر تخصيص مبلغ مالي كبير للأسر المغربية التي فقد معيلوها عملهم، ووجه لاعب الفريق الوطني المغربي سابقاً رسالته التي نشرها موقع يهتم بالمحترفين المغاربة -مرصد المحترفين المغاربة-.

وجاء في الرسالة التي كانت اللهجة الأمازيغية ما يلي: “إنني أحث الناس على احترام حالة الطوارئ والبقاء في منازلهم، من فضلكم فيروس كوفيد-19 مدمر، لقد تضررت منطقتنا الكبرى في فرنسا حيث أصبحت أسرة العناية المركزة ممتلئة بسبب انتقال الفيروس، يمكنكم مساعدة الطاقم الطبي بالبقاء في المنزل لعبور هذه الموجة القاتلة، هذا الفيديو للمتحدثين باللغة الأمازيغية، وأعتذر للناطقين بالعربية، لكنك لن تلومني لأني أكن العديد من الأحاسيس بالعربية، في هذا الزخم للتضامن سوف أفرج عن أموال شخصية تصل إلى 1.000.000 درهم لمساعدة ضحايا كوفيد-19، في هذا الوضع المحفوف بالمخاطر ثم الأطفال الذين لا يستطيعون متابعة الدورات الدراسية عن بعد بإمكانهم الاتصال بالأنترنت وشراء أجهزة الكمبيوتر، اعتن بنفسك وبعائلاتك، والسلام عليكم، أزول، سلام عليكم”.

برجاء تقييم المقال

الوسوم

عبد اللطيف ضمير

كاتب مغربي مهتم بالآداب وتحليل الخطاب، صحفي رياضي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق