علوم وصحة

كورونا تتحول من نمر لقطة.. 5 أسباب لانخفاض الحاجة للتنفس الصناعي

كان هناك 3.75 مليون حالة مصابة بفيروس كورونا كوفيد 19 حول العالم في 22 يونيو 2020، من بين هؤلاء كان حوالي 2٪ منهم في حالة حرجة، وما يقدر بنحو 1.5٪ من هؤلاء كانوا يعالجون بجهاز التنفس الصناعي لتمكن الفيروس من الرئة. دعونا نرجع إلى ثلاثة أشهر إلى الوراء وبالضبط في 22 مارس 2020، في ذلك الوقت كان هناك 224.588 حالة مصابة بالفيروس حول العالم، تم الإبلاغ عن 5٪ منها في حالة خطيرة أو حرجة.

يصاب عدد كبير من الأشخاص الآن بفيروس كورونا المستجد، لكن نسبة أقل منهم يحتاجون إلى علاج بأجهزة التنفس الاصطناعي، لماذا؟ هناك بعض التفسيرات المحتملة.

تفسيرات لحاجة مرضى كورونا التنفس الصناعي

أولًا: أصبح الفيروس أقل فتكًا تدريجيًا

هذه فرضية أثيرت في الأيام الأولى من تفشي المرض من قبل أقلية من الخبراء، لا يزال هذا الرأي حتى يومنا هذا قائماً من قِبل قلة ويقف على عكس الاتفاقية الشائعة بأن الفيروس لا يتحول.

وذكر البروفيسور ماتيو باسيتي، رئيس عيادة الأمراض المعدية في مستشفى بوليكلينيكو سان مارتينو الإيطالي، أن “الفيروسات التاجية تحولت من نمر إلى قطة برية”.

يقول “باسيتي”، إنه في الشهر الماضي (مقارنة مع مارس وأبريل من هذا العام)، تغيرت شدة الفيروس وأنه حتى المرضى المسنين الذين تتراوح أعمارهم بين 80-90 يجلسون الآن في الفراش ويتنفسون دون مساعدة أجهزة التنفس الصناعي الضرورية لحياتهم. وهذه وجهة نظر أقلية من الخبراء.

الاعتقاد المتفائل بأن “كوفيد-19” يضعف وسيختفي في النهاية يعتبر غير مرجح إلى حد كبير من قبل معظم الخبراء.

ثانيًا: الطقس الحار يبطئ الفيروس

كان هذا أيضًا موضوعًا للنقاشات والتكهنات منذ شهور. أثارت النظريات حول فوائد علاج فيتامين (د) نظرة متفائلة بأن الفيروس التاجي يمكن أن يتلاشى بحلول فصل الصيف مثل الأمراض الموسمية المماثلة الأخرى، لا تزال البحوث تنتشر مؤكدة أن الطقس الحار وأشعة الشمس يتسببان في تحلل الفيروس، مع ذلك فهذا الأمر غير حاسم.

ووجد باحثون آخرون أنه لا توجد صلة بين انتشار الفيروس والظروف الجوية في أجزاء معينة من العالم، ففي الشرق الأوسط على سبيل المثال، تم الإبلاغ عن ارتفاع في الحالات على الرغم من بداية فصل الصيف، فهل من الممكن أن يكون الطقس الحار أقل خطورة من الفيروس، ويقلل من حاجة المرضى لأجهزة التنفس الصناعي الطبية؟ ربما، ولكن الأدلة الأخيرة تشير إلى خلاف ذلك.

ثالثًا: يتم إجراء المزيد من الاختبارات

هذه حجة واضحة تمامًا ففي معظم أنحاء العالم يتم إجراء المزيد من الاختبارات، عندما تقوم بعمل اختبارات أكثر ستجد المزيد، ومع اكتمال المزيد من الاختبارات يزداد أيضًا عدد حاملي الأعراض.

وتم الإبلاغ عن المزيد من الأشخاص المرضى والكثير منهم في حالة خفيفة للغاية، مما يجعل النسبة المئوية لأولئك الذين هم في حالة حرجة تنخفض، يجب أن يكون لهذا بعض التأثير وإن كان من غير المرجح أن يفسر الاتجاه بأكمله.

رابعًا: هناك علاجات أفضل من التنفس الصناعي

العالم يتعلم معلومات جديدة عن كورونا كل يوم وإلى جانب ارتفاع عدد الحالات يوميًا، هناك ارتفاع في عدد الأوراق البحثية اليومية لكوفيد 19، ومع المعرفة الجديدة يأتي العلاج الأفضل والأكثر فعالية مقارنةً بأجهزة التنفس الصناعي للمرضى.

وفي الآونة الأخيرة أفادت جامعة أوكسفورد، أن العلاج باستخدام عقار ديكساميثازون الرخيص الذي يمكن الحصول عليه بسهولة نجح في خفض معدلات الوفيات، وهناك حاجة إلى مزيد من البحوث ولكن هذه بالتأكيد بداية جيدة.

خامسًا: الشباب يمرضون

من الواضح أنه في بعض الأماكن انخفض متوسط ​​عمر المصابين إلى حد كبير، ولاية فلوريدا الأمريكية مثال واضح على ذلك حيث يبلغ متوسط عمر المصابين في ولاية فلوريدا الآن 37 عامًا بخلاف شهر مارس حيث كان 65 عامًا، نفس الشيء حدث في ولايتي تكساس وأريزونا وغيرها من الأماكن، هل هذا التحول في العمر يفسر بشكل جزئي على الأقل انخفاض معدلات دخول وحدة العناية المركزة وانخفاض استخدام أجهزة التنفس الصناعي للمرضى؟ أجل، يعاني الشباب من الفيروس بشكل منخفض ويقل احتمال احتياجهم للعناية المركزة من كبار السن.

إحدى النظريات عن السبب في أن العمر المتوسط أصبح أصغر هو أن كبار السن يقومون بعمل أفضل لحماية أنفسهم، ولكن إلى متى يمكن لهذا أن يستمر بينما ينتشر المرض عبر السكان الأصغر سنًا؟ ربما ليس طويلًا إذا كان هذا هو السبب في أننا نعتمد بشكل أقل على أجهزة التنفس الصناعي في هذه اللحظة.

المصدر: medium

برجاء تقييم المقال

الوسوم

حورية بوطريف

أم جزائرية، ماكثة بالبيت، أحب المساهمة في صناعة المحتوى

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق