مال و أعمال

كم من الوقت ستستغرق لبدء مشروعك الناشئ؟

يمكن أن تُنجز مشروعك الناشئ بسرعة كبيرة، ولكن لكي تجعله عملًا مثمراً، فهذا يستغرق الكثير من الوقت.
ولكن كم من الوقت تستغرق لإنجاح مشروعك الخاص؟

يعتبر هذا السؤال من ضمن أكثر الاسئلة طرحاً من جانب رواد الأعمال و الإجابة المختصرة هي أن الأمر يستغرق ما لا يقل عن 4 سنوات فقط للتوجه نحو عمل خلاق و مثمر، ولكن الأمر يتطلب من 7 إلى 10 سنوات لجعل مشروعك الخاص بك هو النجاح الذي كان يدور في ذهنك عندما جاءت إليك هذه الفكرة.

نظرًا لأنني كنت جزءًا من الآلاف من مؤسسي الشركات الناشئة، وبدأت الكثير من الشركات بنفسي، فقد لاحظت وجود نمط ثابت للغاية في كيفية تضافر تلك السنوات التكوينية والتي أود مشاركتها معك:

السنة الأولى: الفوز هو المهم

في اللحظة التي تبدأ فيها شركتك، تحصل على العشرات من الانتصارات السهلة والواضحة للاحتفال بها مثلاً:
لقد أطلقت مشروعك أخيراً، تم إدراجك ضمن مجتمع رواد الأعمال،يا له من إنجاز! الصحافة تطاردك،أخيراً أصبحت مشهوراً!

السنة الأولى غالباً ما تكون مليئة بالعاطفة، ولكن بشكل عام غالبًا ما تكون مليئة بأطنان من الانتصارات الواضحة التي تبدو وكأنها تقدم حقيقي.
ما لا تشتمل عليه عادة هو الكثير من العائدات للحفاظ على تقدمك.

يجب أن تضع في اعتبارك أن السنة الأولى بداية ولا يعني ذلك أن الأمور ستسير على ذلك النحو دائماً.
إنها تخبرك فقط أنك بدأت بداية رائعة، الأمر أشبه بإنك نجحت في السنة الأولى في الثانوية! وهذا لا يعني بكل تأكيد أنك ستدخل جامعة هارفارد، بل يعني فقط أنك حصلت على عام جيد.

السنة الثانية:أين أموالي؟

ما سيحدث لك في السنة الثانية سيجعلك تضع ما حدث في السنة الأولى في سلة المهملات !

أولاً، أيا كانت المدخرات التي وضعتها جانباً للبدء في مشروعك الناشئ فقد استنفدت.
تم الآن تجاوز الحد الأقصى لبطاقة الائتمان والتي لم تكن تعتقد أنك ستستخدمها مطلقاً.
في ذلك الشهر الذي شعرت فيه أن الأمور ستسير على ما يرام، مع الأسف لقد كان شهر واحد فقط!!!

بلاشك إنك تدرك أن بدء نشاط تجاري لا يختلف عن دوام نجاح واستمرار ذلك النشاط التجاري، ولا يعني كذلك الاشتراك المبكر للعملاء أن لديك عملاء على المدى الطويل، أو أنك تدفع للعملاء مقابل ذلك، هذا يعني فقط أن شخصًا ما حدث وأن مشي إلى متجرك واشترى شيء ما.

السنة الثانية هي الوقت الذي تبدأ فيه بالقلق بشأن اتخاذك للقرار الصحيح أم لا؟

تبدأ في البحث عن السؤال الحقيقي. حينها تبدأ بجدية في استجواب نفسك. وتجد أن هذا هو الجزء الذي يتحدث عنه الناس عندما يقولون “إن بدء شركة أمر صعب”.

الشيء الوحيد الذي يمكنك القيام به في السنة الثانية هو تحويل قلقك نحو تحقيق بعض الانتصارات الصغيرة، ومحاولة تحقيق مزيد من النمو يوماً بعد يوم. إن التركيز على فكرة شاملة مفادها أن “كل شيء سيكون رائعاً” هو مضيعة للوقت في هذه المرحلة.

السنة الثالثة:التحقق من صحة المشروع

بحلول السنة الثالثة، لقد تحولت الإثارة التي شعرت بها من قبل لبدء شيء ما إلى قلق حول ما إذا كنت قد اتخذت القرار الوظيفي الصحيح أم لا؟! تقضي الكثير من الوقت في طرح الأسئلة.

ما يحدث في السنة الثالثة هو أنه كان لديك بضع سنوات للتحقق من صحة فكرتك. كيفية التحقق هو المفتاح، وإذا كنت لا تقرأ أي شيء آخر، فيرجى التركيز على هذا الجزء.

1-. يكاد يكون من المستحيل تحقيق نجاح بعيد في هذه المرحلة. إذا كنت لا تزال تكافح من أجل كسر هذا الأمر، فمن المفترض أن تكون كذلك.

2-ربما يكون الوقت الذي تبني فيه مشروعًا مثمراً، ومربحًا يستغرق بضع سنوات. أو قد لا يكون أبدًا. لكن من المحتمل ألا يكون الأمر كذلك الآن، وهذا صعب الهضم.

3-هذا هو الوقت الذي تسأل فيه نفسك ما إذا كان يمكنك الاستمرار بهذه الوتيرة لمدة عامين أو ثلاثة أعوام أخرى.
إذا لم يكن الأمر يبدو أنه شيء يستحق المتابعة، فقد حان الوقت الآن للتوقف!

لا أحد يعلم ما إذا كان ما ستفعله سيكون ناجحًا في المستقبل وعليك المضي قدماً، و لذلك لا تعول كثيرًا على ما يقوله لك الآخرون.

في هذه المرحلة، لا يتعلق الأمر بإدارة شركة ناشئة، بل يتعلق بالتحضير لتشغيل مشروع تجاري مستمر ومحاولة تنميته. يجب عليك إجراء اختبار لمعرفة ما إذا كانت هذه هي الوظيفة التي اشتركت فيها تستحق المتابعة أم لا.

السنة الرابعة وما يليها:القفزة الهائلة

إذا مررت بقصص تدشين لمعظم الشركات الكبرى، فستجد أنهم عادة ما يمرون بحالة من الغموض العام لسنوات عديدة إلا أن جاء ذات يوم وأدركوا أن ما يفعلوه مميز ويستحق المغامرة.

إذا كنت غير متأكد من ذلك فاقرأ قصة تطبيق MailChimp. .
هؤلاء حقيقة أذكى رواد الأعمال الذين قابلتهم على الإطلاق، وقد استغرق الأمر مني سنوات عديدة للعثور على مكانهم.
هذا امر عادي. صاحب المشروع الذي ينشئ تطبيق جوال يتمتع بشعبية بين عشية و ضحاها؟ إنها قصة معجزة، وليست قصة نجاح. لا تستخدم هذا كقاعدة على الإطلاق.

السبب الذي يجعل معظم الشركات لا تحقق نجاحاً ملموساً حتى السنة الرابعة وما بعدها هو أن الأمر يستغرق وقتًا طويلاً قبل تنقيح كل جانب من جوانب العمل كاكتساب العملاء, تطوير المنتجات، تدشين العلامة التجارية، فريق الإدارة، اقتصاديات الوحدات ،وتستمر القائمة.
كل هذه الأشياء تحتاج إلى الكثير من التجريب، وهذا يستغرق وقتًا. ولذلك تعد السنوات الثلاث الأولى من الجحيم؟ هذا هو ما يتطلبه الأمر (إن لم يكن أطول) لتنقيح تلك الأشياء و البدء في إدارة شركة ناجحة لابد من العمل، والمثابرة.

كم يبدو هذا صعباً؟

من طلب العلا سهر الليالي، فبناء شركة ناشئة ليس أمراً سهلاً أبداً إنه سباق صعب ويتطلب الكثير من العمل.

ولذلك سيتعين عليك حتماً أن يكون لديك البصيرة الكافية لاتخاذ القرارات لتتمكن من بناء شركة رائعة، إلا أن الأمر يرجع حقًا إلى الثبات العاطفي لرؤيتها. فقط تذكر أن الأمر يستغرق وقتًا طويلاً. لا يوجد طريق مختصر وهذا جيد.

اقرء أيضا: عقبات وعوائق ريادة الأعمال و طرق تجنبها

برجاء تقييم المقال

المصدر
startups.com
الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق