ثقافة وفنون

كل طرق الكتابة تؤدي للإبداع

تظل الكتابة متنفس لتفريغ كم هائل من الأفكار والمواقف المثقلة لكواهلنا والمتكاثرة باستمرار مع سويعات أعمارنا.

 أهمية الكتابة ودورها التنويري

في حياتنا بوجه عام.. تبقى الكتابة في مقدمة المعالم الحضارية لأي شعب من الشعوب كما أنها إحدى أهم وأبرز طرق التواصل بين الناس منذ العصور القديمة، ولشدة أهميتها عبر التاريخ الإنساني، فقد عدَّ المتخصصون اكتشاف الكتابة واحدةً من أهم الإنجازات الإنسانية عبر التاريخ، وباتوا يصنّفون الأحداث التاريخية بناءً على بعدها أو قربها زمانياً من لحظة اكتشاف الكتابة بوصفها مفصلية في رحلة الإنسان.

لم تنل الكتابة أهميتها من فراغ، بل لما تقدمه من خدمات جليلة للإنسان.. وتبرز أهميتها في كثير من الأمور:

– إن الكتابة وسيلة أساسية لحفظ العلوم والخبرات والتجارب الحياتية والاستنتاجات والآراء والأقوال والسير والأحداث التاريخية، وبدونها لن يكون ثمة تراكما للعلوم والخبرات.

– الكتابة وسيلة مهمة للتعبير عن المشاعر للآخرين في محاولة لتقريب المسافات بين المرسِل والمرسَل إليه؛ لما للكلمة من وقع السحر على النفس الإنسانية.

– للكتابة قدرة على التغلغل إلى الأعماق والتأثير في الإنسان وربما قلب حياته رأساً على عقب.

– إن الكتابة من أهم طرق الإبداع وإبراز المواهب والقدرات خاصة من خلال ما يعرف بفن الرواية أو القصة أو الشعر، حيث تساعد هذه الفنون في تطوير شخصية الإنسان والنهوض به روحياً ونفسياً.

– والكتابة وسيلة للتنفيس عن مكنونات النفس الداخلية والتي تحتاج بين حين وآخر إلى الخروج ولن تجد لها سبيلاً أفضل من التدوين. إنها وسيلة ناجعة يتبعها من ينوون المساهمة في إحداث إصلاح حقيقي في مجتمعاتهم وبلدانهم حيث يمكنهم من خلالها بث الأفكار إلى أكبر عدد من المتلقّين والمتفاعلين.

– للكتابة دور كبير وفعال في زيادة معلومات الإنسان وتكثيرها. إن بمقدورها أن تجعل من الإنسان شخصاً موسوعياً خاصّةً إن كان ممن يتميزون بتعدد الاهتمامات.

– والكتابة وسيلةً لاكتساب الشهرة خاصّةً إن تمتّع الكاتب بأسلوب ساحر وقلم جميل.. وتنمّي القدرات العقلية وقد تسهم في تنمية علاقاته الاجتماعية، هذا عدا كونها وسيلةً مهمة من وسائل النجاح في الحياة وقضاء الاحتياجات المختلفة. وتسهم الكتابة في التوعية المجتمعية الهادفة لخلق مجتمع حضاري وإنساني.

علي سيف الرعيني

كاتب ومؤلف وشاعر
زر الذهاب إلى الأعلى