علوم وصحة

كان ترابًا ودهنًا حيوانيًا.. تطور صناعة الصابون عبر التاريخ

قديمًا استُعمل الرماد والتراب للتنظيف، وبعد تطور صناعة الصابون أصبحت النظافة حاجة فطرية وعادة عصرية لا غنى عنها، شدد العلم على ضرورتها.

الصابون هذا المنتج الذي له يحارب به الإنسان الجراثيم ويحمي نفسه من الأوبئة. خاصةً في ظل تفشي وباء كورونا المستجد “كوفيد 19”. فمن صنعه؟ ومتى؟ وكيف؟

تعريف الصابون 

هو منتج يحمي الإنسان من الجراثيم ويزيل الأوساخ والبكتيريا عن جلد الإنسان يتم استعماله مع الماء. وله دور كبير في نظافة وحماية صحة الإنسان.

وقد عرف الإنسان صناعة الصابون منذ آلآف السنين وبرع في صناعته. حيث تَكَوَّن الصابون قبل تطوره من دهون حيوانية، ومع الوقت تقدمت الصناعة وتعددت أشكال الصابون وأنواعه ومدى كفائته بعد اكتشاف مادة الصودا الكاوية.

من اكتشف الصابون؟

وجدت دلائل في بعض الحفريات القديمة في مدينة بابل العراقية، على أن البابليين كانوا يصنعون الصابون منذ حوالي 2800 سنة قبل الميلاد.

وتعد بابل عاصمة السلالة البابلية التي عاشت وحكمت في العراق قديمًا. ومن أشهر ملوكها حمورابي واضع مسلة القوانين الشهيرة في تاريخ الحضارات.

واحترف سكان بابل صناعة الصابون، وقد تم صنعه في ذلك العهد من الدهون النباتية حيث كانوا يقومون بتنظيف الصوف والقطن الذي يصنعون بهم النسيج كما استعملوه في ميدان الطب.

وكانت الغاية الرئيسية من صناعته في البداية لتنظيف أواني الطبخ والمنسوجات وكذلك لأغراض طبية. وتزايد في ذلك العهد طلب كبير على الصابون، في حين كان المنتج مكلفًا في صنعه.

لماذا سُمي صابونًا؟

يبدو أن اسم صابون جاء من الهنود، حيث أنهم استعملوه وصنعوه من عصارة النباتات ودهون الحيوانات أطلقوا عليه كلمة “سايبو”.

كما هناك من يقول أن التسمية أصلها إيطالي؛ حيث سموه على اسم جبل “سابو” بالعاصمة الإيطالية روما.

صناعة الصابون عبر التاريخ

البداية كانت مدينة بابل العراقية في 2800 قبل الميلاد، حيث تم صناعة الصابون من رماد الأشجار وشحوم الحيوانات وخلطها ومن ثم غليها، حيث كانوا ينظفون بها الصوف في البداية.

وتمكنت مصر القديمة عام 1550 قبل الميلاد، كما تبينه كتابات على ورق البردي والتي كتب عليها كيفية صناعة مادة تشبه الصابون بخلط الزيوت النباتية مع الأملاح القلوية، حيث كانوا يستعملونها في التنظيف وغسل شعورهم.

وصنع الفينيقيين الصابون بخلط الرماد الذي يستخلص من الخشب ودهن الماعز، وذلك عام 600 قبل الميلاد.

وتوصل السوريون إلى تصنيع مادة الصابون عبر تفاعل الزيوت والدهون مع القلويات، وكذلك بمزج وغلي زيت الزيتون مع القلوي والجير.

وكان يُصدر الصابون من سوريا إلى بلدان عدة، أعطى خلالها العالم الكيميائي والطبيب محمد بن زكريا الرازي (854-925) وصفات صنع الصابون بالإضافة إلى وصفه كيفية صنع مادة الغليسيرين من زيت الزيتون.

وتمكن الرومان في القرن الأول الميلادي، من استعمال الأملاح في صناعة الصابون، وقد استعمل بكامل الإمبراطورية الرومانية.

وعرفت صناعة الصابون في القرن الرابع عشر في كل من فرنسا وإيطاليا تطورًا كبيرًا. وتم استبدال الدهون بزيت الزيتون فنجح النوع الجديد من الصابون ولقي إقبالًا كبيرًا وانتشارًا واسعًا.

واكتُشف تفاعل زيت الزيتون المقلي مع أكسيد الرصاص من طرف الكيميائي السويدي كارل ويليهم، وذلك سنة 1783 ميلاديًا. وكانت نتيجة ذلك استخراج مادة لها رائحة طيبة والتي تعرف الآن بـ”الغليسيرين” وتم بذلك صنع الصابون.

وتمكن عالم فرنسي، في سنة 1791، من اكتشاف العملية الكيميائية التي سهلت صناعة الصابون وانخفاض تكلفته. وفي سنة 1800 تمكن الفرنسيون من معرفة العلافة بين الغليسيرين والدهون والأحماض التي سهلت صناعة الصابون الحديث.

وتم تصنيع منظف يشبه للصابون، في الصين القديمة، وهو مزيج من المواد مثل شحم الخنزير والرماد النباتي.

برجاء تقييم المقال

الوسوم

اترك تعليق

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق