مدونات

قلب بلا حارس

عندما تلهمني فكرة، فأنهض سريعا وأجد قلمي بين أصابعي أكتب مشاعري في سطوري. هكذا أنا لا أحتمل العيش بدون مشاعري، هل شعرت بحياتك وأنت متجرد من مشاعرك.

شعور لا يحتمل التفكير! وكأنك شعرت بأنك طوبة في ثنايا الطريق. فهكذا القلب لا يقبل بحياة جافة وكأنه إنسان يوكلك للحفاظ عليه، فهو سر حياتك و ستعيش به لكن بلين القلب وليس بجفاف العقل، فحياتك ليس ملكك وحدك، بل قلبك له حق عليك.

هل شعرت بسر دقة القلب يوما؟ هل هو خوف من أمر ما؟ أم سعادة تغمرك؟ أم حزن ألهمك خفقان بقلبك؟ أنت من يقرر بماذا شعرت!

صباح كل يوم جديد تتغير مشاعرك تجاه مجريات حياتك، وتختلف مشاعرك للأمور، هل هذا نضج أم جاء هذا الشعور عبثا، أكيد ليس عبثا بل جاء بعد تمحيص فيما يحدث في حياتك من تفاصيل تجعلك تعود بنفسك الحقيقية، وإن فعلت متفلسفا على الآخرين؛ فأنت لا تستطيع الضحك على ذاتك.

لأننا دائما نجد ونصنع الحلول للآخرين، لكن أمام أنفسنا نقف موقف الشاردين لا نعرف لأنفسنا مجال لحل أوجاعنا، و نصمد حائرين لأمورنا نحتاج إلى كلمة بسيطة تفرغ على قلوبنا راحة وسكونا. هكذا الإنسان يؤنس الآخرين بأفكاره وحلوله ويقف أمام نفسه حائرا من أمره. كل نبضة من قلبك هي نبضة حياة تشعرك بسر وجودك في الحياة.

هكذا مشاعر السعادة تفتح لك باب الحياة و تجعلك تحلق في سماء الحرية كالطير الذي يرفرف بجناحيه فرحا في أمل الوصول لسرب أحبته، هذه السعادة حين ترفرف بقلبك تجعلك حائرا من أمرك و تسير حول نفسك لا تعلم ماذا تريد أو ماذا تفعل.. تتجمع مشاعرك كلها وتقف مبتسما وقد تفعل أشياء أو تقوم بفعل حركات لا إراديه من أثر سعادتك.

وهكذا يخفق القلب خوفا من غد يختفي فيه نور شمسه، و تنعدم فيه نور الحياة، هكذا البشر يبشر بالنور وينفر من الظلام .

هل شعرت الآن ماهي المشاعر وماذا تفعل، أم مازلت تؤمن أن العقل وحده يكفي في الحياة. فأنت بشر وإن مات قلبك ماتت حياتك، فلا قيمة لعقل بلا قلب ولا قيمة لقلب بلا عقل.. فهما ميزان عدل يقودك للتوازن.. وإذا زادت كفة عن أخرى أصبحت أنت المسؤل فيما يقودك من أحدى الكفتين، فاصنع توازنك من نور قلبك وعقلك تصلك بجنة الدنيا، فالقلب ليس عليه حارس، فهو ليس ملكك وحدك.

جميع الآراء الواردة بهذا المقال تعبر فقط عن رأي كاتبها، ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

 
الوسوم

هدى أبو المعاطي

(كاتبة ) ليسانس آداب قسم اللغة العربية وماجستير في الآداب تخصص لغة عربية وآدابها (الشعبة الأدبية ) ، وباحثة دكتوراه

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق