أسلوب حياة

«قلبي اطمأن».. «بابا نويل» الغامض يثير إعجاب المشاهدين

الأصل في أفعالنا هو الاختيار، ولذلك اختار برنامج قلبي اطمأن بالتعاون مع فريق عمل كبير وميزانية ضخمة، فتْح نافذة على العالم العربي ترشدهم للخير وتعينهم على مشاق الحياة، ليكون باكورة لأمثال تلك الأعمال التي قوبلت بحفاوة بالغة.

لذلك بطبيعة الحال، يكون الإنسان مخير فى جميع أفعاله، فيكون الفعل أو رد الفعل بكامل الإرادة الإنسانية. ولا شك في ذلك،
حيث يكون الفعل باختيارنا وبإرادتنا نحن فقط، ويكون فعلنا أو رد فعلنا تجاه الحياة أو موقف نتعرض له أو شخص ما.

وبما أننا المتحكمون بمفردنا وبلا منازع في إدارة أفعالنا وسلوكياتنا، من ثم بديهلاً أن ندير حياتنا كما نرى نحن، فيجب أن نفعل أفعالنا في هذه الحياة ونفكر في الهدف والقصد من وراء ذلك الفعل.

لماذا لا نعمل على توجيه نية الفعل الإنساني لصالح الخير في مفهومه المطلق، فالله هو خالقنا الأوحد وهو الذي أعطنا كامل الإرادة الإنسانية والحرية الدنيوية في اختيار أفعالنا. وهذا ما أكد عليه برنامج قلبي اطمأن الذي نال مشاهدة واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي ولدى عرضه على شاشة التلفزيون.

لذلك علينا توجيه نوايانا تجاه الأفعال التي تحمل الخير، فإن فعل الخير يكون اختيار حيث لا تكن أنت مجبراً عليه، “فالخير ليس له شرط أو تجزئة، فلتفعل الخير ولا تنتظر مقابل أو شكر، فقط تجرد وافعل الخير”، وهو ذات الفكرة التي أراد برنامج “قلبي اطمأن” ترسيخها.

يجب علينا أن نعمم فكرة الخير المجرد والأمان للإنسان وتوجيه النية اتجاه الأفعال الإنسانية الخيرية، لماذا لا نحمل فعل الخير لكل من يحتاجونه، وليس مفهوم الخير هو أن نساعد الآخرين بالجانب المادي فقط ولكن بالجانب المعنوي أولاً، وهو ذات النهج الذي انتهجه برنامج “قلبي اطمأن”.

فالخير ومساعدة الآخرين وتقديم لهم يد العون تكون بأضعف الإمكانيات المتاحة لدينا، فقط ابدأ بالنية واتباعها بالأفعال،
وذلك تلبيةً لتزايد الاحتياجات مع تطور الحياة والزيادة السكانية التي نتعرض لها ومع قله الموارد وزيادة حاجة الإنسان واحتياجه المستمر إلى توافر المزيد من المأكل والمشرب والملبس والمسكن .. الخ.

إننا نظن أن الإنسان ينتابه الجفاء والأنانية والتجرد من إنسانيته الفطرية التي خلقها الله -عز وجل- عليها، وهذا نتيجة لما يتعرض له الإنسان يومياً. ومع مرور الزمن واختلاف العصور، فكل هذا وأكثر قد يغير في طبيعة الإنسان وفطرته واستقباله لكل جديد من المؤثرات الخارجية سواء كانت سلبية أو إيجابية.

وفي المقابل، هناك أناس كثيرون يبقى الخير وحب المساعدة بداخلهم لا يتغيرون مع مرور الزمن بل يزدادون حب ورحمة ولين تجاه بعضهم البعض، وهناك أناس بسطاء يحملون الخير لأشباههم في كفاحهم من أجل الحاجة في معايشة الحياة البسيطة، وليس هناك شرط في مساعدة المحتاج للمحتاج، فكلنا إنسان ونحمل روح المحبة.

إن فعل الخير ومساعدة الآخر لا يقتصر على من يملك القدرة المادية الفائقة فقط، مع الأخذ في الاعتبار أن الجانب المادي هام أيضاً لأنه يسعد الآخر بشكل أكبر عن طريق تحقيق له كل ما يتنماه، ولكن فإن الأصل والقصد من فعل الخير هو الفعل ذاته، هو أن تنوي وتوجه نيتك على فعل الخير وتقديم أوجه المساعدة.

يشار إلى أن “قلبي اطمأن” برنامج إنساني قائم على تقديم أوجه الخير ومساعدة الآخرين، حيث يجوب مقدم البرنامج ويدعى “غيث”، مختلف الدول العربية لنشر هدف برنامجه ويقدم الدعم ماديًا معنويًا للمحتاجين.

برجاء تقييم المقال

الوسوم

إيمان سمير عبد الرحمن

فلتبقوا مجانين ، ولكن تصرفوا مثل أناس أسوياء ، خاطروا بأن تكونوا مختلفين ،ولكن تعلّمو أن تفعلو ذلك دون لفت الإنتباه ،ودعو أناكم الحقيقية تعبّر عن نفسها . ما الأنا الحقيقية ؟ هى ما أنت عليه ، وليس ماصنعوه منك . [باولو كويلو]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق