ثقافة وفنون

قصة أرض الأندلس

عندما نزل طارق بن زياد علي الشاطئ خطب في الجنود فقال بعد أن حرق سفنهم بعد نزوله علي الشاطئ الإسباني، كي يقطع علي جنوده أي تفكير في التراجع، ثم خطب فقال أيها الناس أين المفر؟ والبحر خلفكم والعدو أمامكم وليس لكم والله إلا الصدق والصبر، واعلموا أنكم في هذه الجزيرة أضيع من الأيتام في مأدبة اللئام. ولقد شاعت هذه الخطبة كثيرًا بين أناس العرب ورددوها بينهم ولكن لكي نجزم صحيحًا بوقوع هذه الحادثة أم لا، تعالوا معي أقص عليكم قصة عبور أجدادكم إلي الأندلس وتحقيق النصر العظيم وسيطرة العرب على أرض الأندلس ما يقارب ثمانية قرون ولقد فتحت الأندلس في عهد الدولة الأموية.

وتأتي قصة فتح الأندلس على النحو التالي:
عندما فتح المسلمين بلاد الشام لم يكتفوا بذلك بل زحفوا إلى مصر حتى سارت تحت الراية الاسلامية ومنها إلى بلاد المغرب العربي ورأى موسى بن النضير أن يواصل إنتصارات المسلمين وجهادهم فيما وراء البحر وفتح أوروبا، في بلاد جديدة علي المسلمين وشجعه على ذلك اللقاء الذي دار بينه وبين يوليان حاكم سبتة الذي تطلع إلى القضاء على حكم الملك القوطي مستعينًا بقوات المسلمين وأما في أن حاكم سبتة يريد هزم حاكم الأندلس لأن حاكم الأندلس تزوج من بنت حاكم سبتة ثم بعد فتره قام بقتل ابنة حاكم سبتة فاراد الانتقام لابنته، فعرض على موسى بن النضير مشاركته في فتح إسبانيا، وأخذ يرغب موسى بن النضير في الغنائم التي قد يتحصل عليها من وراء هذا الفتح، فقد وجد موسى بن النضير الفرصة سانحة لتوسيع ملك الإسلام فيما وراء البحر، فأخذ يكتب إلى الوليد بن عبد الملك يستأذنه فتح إسبانيا، فكتب إليه الوليد يخبره بإرسال السرايا وأن لا يزج بالمسلمين في أهوال البحر فأخذ موسى بنصيحة الخليفة وعهد إلى إحدى جنوده وهو طريف بن مالك، وأمر بشن الغارة على ساحل إسبانيا الجنوبي وكان معه 100 فارس و400 رجل فنزل في المكان الذي يعرف باسمه الآن وأصاب سبيًا ومالًا كثيرًا وعاد أدراجه سالمًا.

ولقد أوضح هذا مدي ضعف المقاومة في إسبانيا وتدهور أحوال البلاد ومن ثم شجعت هذه الحملة الاستطلاعية موسي بن النضير، وبعد عام من الحملة الاستطلاعية الذي قادها طريف بن مالك وبعد أن أتم موسى بن النضير من وضع خطة الفتح وفي شعبان 92ه =711م، تحرك هذا الجيش المكون من سبعة آلاف فقط من جنود الإسلام وعلى رأسهم طارق بن زياد وهبطوا على أرض الأندلس وهنا يجب أن نتحدث عن الخطبة التي قالها طارق بن زياد وهلا هي صحيحة وهل أحرق السفن فعلًا؟

دعونا نتأمل في هذه الخطبة ونسأل أنفسنا هل كان حكام الإسلام يقولون مثل هذه الخطب؟، لم يكن حكام الإسلام يقولون مثل هذه الخطب وإنما يقولون خطب تذكرهم بالله ورسوله عن فضل وماذا قالا عن الجهاد وما أعده الله للشهداء ليشعل حماسهم، وكيف أنه أحرق السفن وهناك جنود في سبته تنتظر عودة السفن لتذهب إلى أرض الأندلس هي الأخري. فإن الخطبة غير صحيحة وكذلك حرق السفن.

وبعدما نزل طارق بن زياد أرض الأندلس انتقل إلى منطقة تسمى الجزيرة الخضراء، وهناك قابل جيش النصاري الجنوبي للأندلس فلم تكن قوة كبيرة وكعادة الفاتحين المسلمين فقد عرض عليهم طارق بن زياد الدخول في الإسلام ويكون لهم ما للمسلمين وعليهم ما على المسلمين ويترك لهم أموالهم وأملاكهم أو يدفعون الجزية ويترك لهم كل ما في أيديهم فأبوا فقامت الحرب بينهم وانتصر المسلمين وأخذ يتوسع أكثر فلما بلغ أمر الهزيمة لذريق حاكم الأندلس أعد جيش عدته 100 ألف مقاتل وانتصر عليهم المسلمين بأمر الله وأخذ يتوسع أكثر فأكثر فشمل ملكهم إسبانيا والبرتغال وبعض مدن الشمال واستمر حكمهم حوالي 800 عام من الحضارة والتقدم في العلوم والفنون وكل أنواع العلوم.

اقرأ أيضًا :

مرآة سكان الأرض: حقائق صراعات ومعارك موسوعة ويكيبيديا العالمية

برجاء تقييم المقال

الوسوم

عبدالله احمد علي الدالي

متخصص في التاريخ والاثار المصرية والاسلامية

اترك تعليق

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق