ثقافة و فنون

قبيلة هندية تأكل لحوم البشر ولا تعاشر إلا الموتى !

في الهند بلد العجائب والتي تضرب حضارتها بجذورها في أعماق التاريخ الإنساني بإرث ثقافي و ديني مختلف ومتنوع، وعلى منوال هذا التنوع تأتي طائفة هندية تأتي بأفعال خارج الحضارة والمألوف لبني البشر فهم يقيمون في زمننا ولكن بأفعال خارج هذا الزمان، هذه الطائفة العجيبة تأكل لحوم الموتى تسكن المقابر وتحيي طقوسها بالعظام البشرية وتشرب الماء في الجماجم البشرية.

إنها طائفة الأغواري  التي تعزف نمطا غير مألوف ولا مفهوم فهم يأكلون لحوم بني الإنسان ويشربون الدماء ويمارسون الجنس مع الموتى فمن هم طائفة الأغواري!

طائفة  الأغواري آكلي لحوم الموتى

تشير الأبحاث إلى طائفة (Aghori) الأغواري على أنهم طائفة هندية منشقة من طائفة الكابلاكا والتى تعبد ما يمسى بالإله شافا ، وفي اللغة الهندية  القديمة تعني كلمة أغواري بالشجاع والمقدام الذي لا يهاب المخاطر والمخاوف  وبحسب حديث العالم الهندي المختص بالتاريخ الهندي نيشا بنجاني لمجلة الأنتدبنت البريطانية والمنشور بتاريخ 18مارس 2019 فأن هذه الطائفة قد نشأت في القرن الرابع الميلادي وهي منشقة من طائفة حملة الجماجم ( الكابلاكا ) وقد كانت تتقرب هذه الطائفة إلى الآلهة بالقرابين البشرية وتعيش طائفة الأغوري على هامش المجتمع الهندي ويفرضون سياج مغلق حول معتقداتهم وعادتهم، ويعيش هؤلاء في قرية تدعى فاراناسي وأماكن حرق جثث الموتى متخذين منها ساكنا لهم .

تأكل لحوم البشر
وفي تقرير نشرته شبكة بي بي سي حول هذه الطائفة أشارت فيهم إلى المبدأ الرئيسي لممارساتهم هو تجاوز قوانين النقاء لتحقيق التنوير الروحي للتوحد مع الإله، فطقوس الأغوري تقوم على كسر التابوهات وتخطى مفاهيم المحرم ومباح وتخطى المفاهيم المعتادة للخير والشر .

وللحصول على النشوة الروحية تمارس الطقوس الخطيرة كتناول اللحم البشري وفي أحيانا كثيرة قد يحدث أنهم يتناول الفضلات ، وتعيش هذه الطوائف في عزلة شبه تامة ومن النادر الوثوق في الآخرين كما أنهم غير مترابطين ولا يحافظون على أواصر أسرية ويشير التقرير إلى وجود هؤلاء في طبقات متدنية ماديا ، لاعتقادهم بتجسد الإله ولا يفرقون بين لحم حيوان أو لحم إنسان.

فهؤلاء أجسادهم مغطاة برماد الأجساد المحروقة وشعورهم غير منسقة وكثيفة تغطى جبابهم وبأجساد نصف عارية مغطاة بعقود من اللحوم مجدولة على صدورهم ، ويعتقد هؤلاء بأن السلطة تأتي من العيش وسط الأموات والجثث وذلك لاستمداد الطاقة منم  فهم يعتبروا الجسد والدماء واللحوم أمور لا منطقية لذا نجدهم لا يجدون ممانعة في ممارسة الجنس مع جثث الموتى ورغم ذلك فأن الأغوريين محرم عليهم ممارسة الجنس مع الشواذ أو العاهرات !

و لا يعد الأغوريين من أوائل آكلى اللحوم فلقد مورس هذه الطقس في أوقات المجاعات وفي حالات الحصار للمدن وفي حالات  الحروب حيث يأكل المنتصر لحم المهزوم وأحيانا يمارس كطقس ديني كأحد الشعائر الجنائزية، وقد ذكر الكاتب الراحل أحمد خالد توفيق في كتابه ما وراء الطبيعة بعض حالات أكلى لحوم البشر في العصر الحديث منها الناجون من الرحلة 571 لسلاح الجو الأوروجوياني عندما اضطر الناجون لأكل لحوم الضحايا بعد انعزالهم لمدة تزيد عن 72 يوما في جبال الأنديز .

برجاء تقييم المقال

الوسوم

عمرو اللاهوني

كاتب صحفي ، باحث ماجستير في نقد الدراما التليفزيونية

‫2 تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق