ريادة أعمال وإدارة

قبل أن تبدأ في كتابة مقالك القادم

قبل أن تبدأ في كتابة مقالك القادم .. أثبتت دراسة حديثة أن تركيز الجيل الحالي لا يتعدى الثلاث ثواني يقرر فيها المتلقي إذا ما كان مهتم بقراءة المحتوى الذي تقدمه أو السماع عن المنتج الذي تعرضه أم لا، فعلى أي تسويقي محترف أن يتمكن من نيل إعجاب جمهوره المستهدف في تلك الفترة الزمنية القليلة. فقبل أن تبدأ في إعداد مقالك التسويقي عليك أن تجيب عن السؤال الجوهري وهو “من الذي أخاطبه في تلك المقالة وكيف أنال إعجابه؟” جمعت لك هنا أهم الأسئلة التي عليك أن تجيبها لإعداد خصائص عميلك المثالي أو ما يعرف ب Buyer Persona. 

أولًا: عليك أن تجيب عن السؤال التالي: ما هي مواصفاته؟


تخيل أنك تخاطب شخصًا ما لأول مرة ولا تعرف عنه شيئًا والمطلوب منك هو أن تقنعه بشراء منتجعك، قد يبدو الأمر صعبًا للغاية وغالبًا ستفشل، ولكن إذا ما طُلب منك أن تسوق لنفس المنتج لصديقك ستنجح بالتأكيد لأنك تعرف احتياجاته وتعرف كيف تفوز بقبوله، إذا فالمعرفة مفتاح أساسي لبناء حملة تسويقية ناجحة. أبدأ في تخيل مواصفات عميلك المثالي: سماته الديموغرافية (كالسن، والجنس، والعرق، والديانة، والمنشأ، ومتوسط الدخل، وحالته الاجتماعية، ووظيفته الحالية) قد تستطيع الإجابة عن كل الأسئلة، وقد تجيب بعضها، وهذا سيسهل الأمر كثيرًا عليك لتدرك أي لغة ستلجأ لتخاطبه ولتحقيق أكبر قدر من العملاء المحتملين. 

ثانيًا: عليك ألا تقف فقط عند تخيلك لمواصفات عميلك بل أن تضع نفسك محله أو بلغة التسويق to put yourself in his shoes فالسؤال الثاني الذي عليك أن تجيبه هو:

بماذا يشعر وكيف يفكر جمهوري المستهدف؟


قبل أن تضع منتجك أمام العميل عليك أن تحرص أنه يلبي احتياجاته، ولكي تعرف احتياجاته عليك أن تفكر مثله: بماذا يفكر؟ وبماذا يشعر؟  حتى تستطيع أن تجيب عن تساؤلاته تلك وتريح له مخاوفه وتضمن له أنه سينال ما يريد في منتجك الجديد. حاول أن تستعرض كل المشاكل والهموم التي تواجه عميلك المثالي بناء على الدراسة التي أجريتها في خطوتك الأولى، ومن ثم قم بإعداد الحلول الملائمة لها واحرص على تقديمها في منتجك أو حملتك الدعائية المقبلة. 

ثالثًا: عليك أن تتخيل تصرفات العميل قبل شراءه لمنتجك أو الوصول لمقالتك، عليك أن تجيب عن السؤال التالي: كيف توصل إلى مقالتي تلك أو كيف سمع عن منتجي؟

تعد معرفة القنوات التي مر من خلالها جمهورك المستهدف أهم خطوة لفهم سلوك عملائك، فمعرفتك أن صفحة ما على الفيسبوك هي ما جعلته يهتم بمنتجك أو قراءة مقالتك قد تساعدك كثيرًا في حملتك المدفوعة التالية أو قد تفكر في الإقدام على شراكة مع تلك الصفحة وتبادل مشاركة المحتوى معها، أو معرفة أن عميلك الآخر قد سمع عنك كمنافس لموقع آخر ستساعدك في معرفة أنك قد بدأت في سحب عملاء من منافسين آخرين وأن عليك أن تضاعف جهودك لتقنع باقي مستخدمي هذا المنافس لأنهم قد يغيرون رأيهم مثل ذلك الأخير. 

في النهاية، قبل أن تبدأ في كتابة مقالك، فمعرفة الطريق الذي سلكه العميل للوصول لك هي الخطوة الأخيرة ليكتمل السيناريو الناجح لحملتك التسويقية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى