ريادة أعمال وإدارة

في يومها العالمي.. 10 مشاكل تواجه الشركات الصغيرة والمتوسطة

أعلنت الجمعية العامة للأمم المتحدة في 27 يونيو 2017 أنه بدءًا من ذلك التاريخ فصاعدًا سيتم الاحتفال سنويًا باليوم الدولي للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة سعيًا للاعتراف بأهمية الشركات الصغيرة والمتوسطة ضمن المجال الاقتصادي لأهداف التنمية المستدامة، وتسهيل الإجراءات حتى تتمكن الشركات الصغيرة والمتوسطة من الحصول على القروض والتمويل.

وتعد الأرجنتين أول من قدم المبادرة إلى الأمم المتحدة وبدعم من حوالي 58 دولة عضو في المنظمة الدولية العامة.

وتسمى شركة صغيرة الحجم إذا كان عدد عمالها أقل من 50 عاملًا بأجر، أما الشركات متوسطة الحجم يكون عدد عمالها من 50 عاملًا وأقل من 250 عاملًا. ويمثل هذا النوع من الأعمال أكثر من 90 في المائة من مجموع  الشركات، ويشغل ما بين 60 و70 في المائة من العمالة، وتساهم على الأقل بـ50 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في جميع أنحاء العالم. وتشارك بدورها في العديد من أهداف التنمية المستدامة مثل إنهاء الفقر والتنمية الاقتصادية.

إلا أن الشركات الصغيرة والمتوسطة الحجم تواجه مشاكل عديدة، فكل مشكلة من المشاكل الموضحة أدناه، بدرجة أكبر أو أقل، قد تكون من أحد الأسباب التي تجعل الشركات الصغيرة والمتوسطة الحجم غير تنافسية وغير منتجة.

  • أولًا: عدم وجود خطة استراتيجية تسمح للشركة بتحديد أهدافها من أجل التطوير، حيث يركز مدراء هذا النوع من الشركات جهودهم على الإدارة يومًا بعد يوم، فيصبح المدير يتصرف حسب الضرورة، ووفقًا للضرورات التي تفرضها بيئة الشركة التنافسية.
  • ثانيًا: استخدام طرق غير كافية لحساب تكلفة المنتجات أو الخدمات المقدمة، إن عدم وجود هيكل للتكاليف حسب المنتج أو الخدمة يجعل من المستحيل اتخاذ قرار التسعير الصحيح، والتفاوض مع الموردين، وسياسات الخصم، وإدارة قنوات التوزيع، وفي الغالبية العظمى من الحالات يتم تحديد التكلفة بشكل حدسي، ولا يؤخذ في الاعتبار سوى سلوك السوق، مما يؤدى إلى تراكم الخسائر شهرًا بعد شهر.
  • ثالثًا: عدم الاستفادة من سياسات وأدوات ترويج الصادرات للبرامج التي تنشئها الحكومات، هنالك نقص واضح في معرفة استخدام أدوات ترويج الصادرات، والجهل في التعامل مع بعض المستندات أو المعلومات المطلوبة، ولذلك لا يستفاد من هذه السياسات والأدوات.
  • رابعًا: الجهل في اتفاقيات التجارة الدولية الخاصة بتصدير المنتجات أو الخدمات، حيث تجد الشركات الصغيرة والمتوسطة المصدرة صعوبة في معرفة استخدام الفوائد الاقتصادية المستمدة من المعاهدات التي أبرمت مع الدول، والتي تولد مزايا للمنتجات والخدمات المصدرة للبلدان المتقدمة، مثل الإعفاءات الضريبية والجمركية، وذلك بسبب فشل الحكومات في نشر هذه الاتفاقيات والتعريف بمزاياها على مجتمع الأعمال.
  • خامسًا: يعاني هذا النوع من الشركات من سوء الإدارة. فاستخدام هذه الشركات للمواد الخام ذات الجودة الرديئة، ونقص العمالة الماهرة على المستوى التقني، وتشريع العمل غير المنظم، والتعاون المنخفض بين الروابط، وغياب العلاقات طويلة الأجل، جميعها تشكل عوامل مقيدة للتصدير والتسويق.
  • سادسًا: عدم وجود خطط تسويقية. إن عدم معرفة خصائص المستهلكين، وحجم سوق المنتجات أو الخدمات المقدمة أو ممارسات المنافسة، وعدم وجود إحصاءات مبيعات ومؤشرات دوران المنتج يجعل من المستحيل وضع الخطط التسويقية.
  • سابعًا: الممارسات غير الكافية في عمليات اختيار العاملين. يمثل الطابع غير الرسمي في عمليات اختيار الموظفين المناسبين سواء من حيث المعرفة والخبرة لكل من المناصب في الشركات أحد العناصر التي تؤثر على المستوى الإنتاجي للشركات. وبالمثل، عدم هيكلة جداول المرتبات على أساس مخططات الإنتاجية تساهم في فقدان المستوى التنافسي للشركات الصغيرة والمتوسطة.
  • ثامنًا: عدم وجود برامج الإنتاج النظيف والجودة البيئية، يعتبر التطبيق المنخفض لمعايير الجودة ISO في الشركات الصغيرة والمتوسطة العيب الرئيسي للوصول إلى الأسواق العالمية.
  • تاسعًا: عدم استخدام البيانات المالية في اتخاذ القرارات. في هذا النوع من الشركات تعد في الغالب البيانات المالية لغايات ضريبية فلا تظهر الوضع الاقتصادي، والمالي الحقيقي للشركة، ولا تشكل الأدوات المالية مثل التدفق النقدي، وبيان الدخل، والميزانية العمومية إمكانية استخدامها في عملية اتخاذ القرارات، وأيضًا  تواجه هذه الشركات صعوبة  في الحصول على الموارد المالية للقيام بأنشطتها بسبب جهل أصحاب هذه الشركات في عرض الوضع المالي لشركتهم (الموازنات التقديرية) على المدى المتوسط ​​والطويل بسبب قلة المعرفة بالأدوات اللازمة للقيام بذلك.
  • وأخيرًا ضعف رأسمال هذه الشركات يجعل حصولها على قروض أمرًا صعبًا. بينما تستفيد الشركات الصغيرة والمتوسطة في إدارتها اليومية من التسهيلات في الدفع الممنوحة لها من قبل الموردين إلا أنه بسبب حاجتها المستمرة للسيولة، قد تلجأ إلى الاقتراض من أطراف أخرى غير النظام المالي التقليدي بمتوسط ​​فائدة أعلى من تلك التي تقدمها خطوط ائتمان تنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة التي تمنحها الدولة من خلال وسطاء ماليين مختلفين، مما يرفع من كلفة السلعة المنتجة.

ولمعالجة هذه المشاكل التي تواجه الشركات الصغيرة والمتوسطة الحجم يتطلب تطوير منهجيات الإدارة بحيث تعمل المجالات المختلفة للشركة على تحسين كفاءتها. وبالتالي، تحسين في القدرة التنافسية، لتصبح الشركات الصغيرة والمتوسطة مصدرًا للنمو ويتطلب الأمر اهتمام الحكومات بهذه الشركات بدعوتها للمشاركة في خطط التنمية والاستفادة من الاتفاقيات الاقتصادية الدولية وغيرها، وإن أمكن السعي لحوكمة هذه الشركات لمنع تفتتها عند انتقالها للجيل الثاني أو الثالث، وعلى  الشركات صغيرة ومتوسطة الحجم  عدم  الجهل بخصائص المستهلك النهائي أو منتجاته أو خدماته أو احتياجاته المستقبلية، فالشركة التي ترغب في البقاء في السوق عليها تكييف منتجاتها وخدماتها وإدارتها مع احتياجات المستهلكين والتجديد المستمر في أعمالها والسعي لأسواق العالمية.

برجاء تقييم المقال

الوسوم

‫2 تعليقات

  1. مقال اخر من مقالاتك الروعة والتي تثري القارئ بمعلومات جديدة ومهمة مع وجود اختلاف بين تعريف وتصنيف المؤسسات الصغيرة والمتوسطة من بلد الى اخر فبعض الدول تعتبر المؤسسات التي فيها من 1-5 عمال صغيرة والمتوسطة اكبر من 6 عمال واقل من 50 وهكذا وهذا حسب حجم اقتصاد البلد وتعريف المؤسسة فيها
    ننتظرك في مقال اخر نستفيد منه والى الامام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق