مال و أعمال

في عشرية البيتكوين.. حين يقترن الغموض بتحطيم الأرقام القياسية

و أنت تحاول كتابة مقال عن بيتكوين بعد عشر سنوات على الانطلاقة، قياسية هي الأخبار عبر وسائل الإعلام المختلفة التي تقرأها كل يوم عن هذه العملة الرقمية حد التخمة.

فهذا يحدثك عن حظر و رفض أو قبول بعض الحكومات للتعامل بها وكذا الجهات المركزية، وآخر يخبرك عن القوانين الصارمة التي فرضت على منصات التداول الرقمية، أو بطء الإجراءات أو سرعتها و المشاكل التقنية التي تعاني منها، والمضاربات، والشركات التي قبلت الدفع بها، و المهتمة بتكنولوجيتها، وعن اختراق منصات التداول، والمقارنات بينها وبين العملات الورقية الأخرى، أو الذهب..، و ليس أخيرا الحديث عن أسعارها صعودا أو هبوطا و هذا هو الأهم في القصة.

إن قصة بيتكوين ابتدأت بفكرة غامضة كتلك التي نشاهدها في أفلام الخيال العلمي، ثم ما لبثت هذه القصة أن تتحول إلى حقيقة وواقع.

منذ البداية أبهرت بيتكوين صناع القرار في هذا العالم كما أريد لها، وفرضت نفسها بقوة على النظام المالي العالمي.

ففي سنة 2009 كانت الانطلاقة على يد رجل غامض يدعى “ساتوشي ناكاموتو”، الرجل الذي تحول فيما بعد لأسطورة، هذا الأخير عمل على انطلاقة النظام “النقدي الإلكتروني”.

وعملة بيتكوين هي عملة افتراضية رقمية معماة مشفرة يتم تداولها على الإنترنت على نطاق واسع، وتعتمد مبدأ الند للند أي التعامل المباشر بين مستخدم و آخر دون وجود وسيط، دون الاقتصار على مكان أو موقع جغرافي محدد، و دون وجود أي غطاء نقدي، و لا تقف خلفها أي جهة أو هيئة تنظيمية مركزية، إذا ما قورنت بباقي العملات الورقية الأخرى، فإليك عزيزي القارئ خمسة أرقام قياسية حققتها عملة بيتكوين:

1- التقنيات التكنولوجية:

إن التقنيات التكنولوجية الحديثة التي برزت مع نشأة بيتكوين كثيرة ومتعددة، فمن أهمها:

– البلوكشاين:

و هي تقنية تكنولوجيا رقمية معقدة للبيانات، تجعل كل شيء يعمل من خلال أرقام وسجلات مختلفة للتعاملات بين جميع متداوليها، وتساعد في اكتشاف أي خلل في المعلومات ومدى صحة تصريحها.

– التشفير:

و يتم استخدامه لجعل الأمر مستحيلا لكل من يحاول إنفاق أي أموال من محفظة مستخدم آخر، أو بتخريب سلسلة البلوكات.

– المحفظة:

كل من يملك بيتكوين بحاجة ماسة لمكان آمن يخزن فيه البيتكوين الخاصة به، وتعد المحفظة الرقمية أو أجهزة تشفير البيتكوين التي توفرها عدة شركات بأسعار وخدمات متفاوتة، أفضل مكان لتخزينها، لكنها غير آمنة، لهذا تعد المحافظ الباردة المعتمدة على جهاز الحاسوب الخاص دون الاتصال بالإنترنت وسيلة آمنة بعيدا عن هجمات القراصنة.

– التنقيب:

و هو جعل الكمبيوتر يقوم بعمل حسابات رياضية لصالح شبكة البيتكوين لزيارة و تأكيد المعلومات وتحقيق الأمان، ومكافئة على خدماتهم يحصلون إما على رسوم المعلومات التي يقومون بتأكيدها، أو يحصلون على عملات البيتكوين المولدة حديثا.

2- السعر:

عرفت أسعار بيتكوين تقلبات قياسية، فمن 0.001 دولار للبيتكوين الواحد في البداية سنة 2009، إلى الصعود الصاروخي و التاريخي حيث وصل سعره في 17 ديسمبر سنة 2017 إلى 20000 ألف دولار للبيتكوين الواحد، ثم ما لبث أن انخفض سعره تدريجيا في بداية سنة 2019 ليصل إلى حدود 3400 دولار للبيتكوين الواحد، ثم ارتفع شيئا فشيئا  إلى أن وصل سعره إلى حدود كتابة هذا حوالي 9000 دولار تقريبا للبيتكوين الواحد.

هذا الارتفاع القياسي في أسعار البيتكوين سبب حالة من الذهول للأسواق العالمية خصوصا للمؤسسات المالية العالمية (البنوك والبورصات).

3- القيمة السوقية:

كانت القيمة السوقية للبيتكوين قبل ثماني سنوات أصفارا، ثم تحولت الأصفار إلى أرقام قياسية في بداية 2019 لتصل إلى قيمتها السوقية في حدود 70 مليار دولار.

4- عدد العملات الرقمية:

بلغ عدد العملات الرقمية التي نشأت مع بداية عملة البيتكوين حوالي 6000 عملة رقمية (موقع coin market cap).

5- عدد المستخدمين:

يتوقع الرئيس التنفيذي لمنصة بينانس للعملات الرقمية أن عدد مستخدمي البيتكوين سيفوق عدد مستخدمي الإنترنت في غضون سنوات قليلة، حيث أشار إلى أن العدد قد يفوق 4 مليار شخص.

برجاء تقييم المقال

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق