مدونات

في زمن كورونا.. نظرة سريعة على تبعات انتشار كورونا عالميًا

في زمن كورونا عشنا تجربة فريدة من نوعها لم نكن نتخيلها حتى، فكان مهد الفيروس الصين وبالتحديد بمدينة ووهان حيث ظهرت أولى الحالات في نهاية سنة 2019، ليجتاح كل العالم في سنة 2020 بداية من قارة آسيا وكانت كوريا الشمالية بدون حالات، في حين كوريا الجنوبية سجلت حالات كثيرة جدًا إلا أنها تمكنت من السيطرة على الوباء بفضل اعتمادها على التكنولوجيا. ولم يتوقف انتشار وباء كورونا في آسيا فقط بل أخذ ينتشر في أوروبا حيث كلف إيطاليا خسائر كبيرة من حيث الوفيات ثم استمر ارتفاع الحالات في ألمانيا، هولندا، فرنسا، سويسرا. وكانت الولايات المتحدة الأمريكية التي كانت تسجل حالات قليلة بدأت تتجاوز كل من الصين وإيطاليا. لتحطم أرقام قياسية تتجاوز حاليًا المليوني حالة.

وجاء دور إفريقيا حيث نأخذ كمثال المغرب الذي سجل أول حالة بداية شهر مارس وسارع لمواجهة هذا الفيروس بإصدار أمر من جلالة الملك محمد السادس بإحداث صندوق خاص بتدبير جائحة كورونا حيث برزت قيم التضامن بين الشعب المغربي الذي ساهم بمبالغ كبيرة من طرف جلالة الملك محمد السادس ومؤسسات الدولة المغربية وأعضاء البرلمان والحكومة والجماعات المحلية إضافة إلى الشركات التي ساهمت بدورها أيضًا ولا ننسى مساهمة الشعب المغربي والمشاهير من ممثلين ولاعبي كرة قدم، و ضمانًا لسلامة المواطنين والحد من انتشار الوباء تم إعلان الحجر الصحي لمدة شهرين و 20 يومًا، و إيقاف الأنشطة التجارية.

وفي المقابل أعلن عن دعم لصالح المتضررين من جائجة كورونا والمسجلين في صندوق الضمان الاجتماعي وجاءت بعد مرحلة دعم المسجلين في الراميد، ومن كل هذا لعبت السلطات العمومية دورًا فعالًا في السهر على تطبيق الحجر الصحي، والأطباء الذين ساهموا في علاج ما يقارب 80 بالمائة من مجموع الحالات المؤكدة بعد أن تم اعتماد دواء الهيدروكلوروكين.

وما أثار انتباهي نتيجة انتشار كورونا هو بروز مواهب في مختلف المجالات الطبية وفي وكالة ناسا الفضائية وفي مجال الصناعة، وكان لنا الشرف كمغاربة أن تم تعيين الدكتور منصف السلاوي من طرف دونالد ترامب رئيسًا للفريق المسؤول عن إنتاج لقاح مضاد لفيروس كورونا، وأصبح المغرب رقميًا في مجال التعليم ومجال الخدمات، وتم إحداث بوابة رسمية لنشر مستجدات فيروس كورونا تفاديًا للشائعات التي تشكل خطورة كبيرة في التأثير على نفسية المواطنين، و أصبح المغرب رائدًا في صنع الكمامات وتصديرها  لدول أوروبا والولايات المتحدة الأمريكية، وحقق اكتفاءً ذاتيًا في المواد الغذائية وما أثار انتباهي المبادرة الأخيرة بمساعدة الدول الأفريقية في مواجهة فيروس كورونا بإرسال مساعدات معدات وأدوات طبية التي تهدف للتعاون مع الدول الأفريقية وتحقيقًا للتعاون جنوب-جنوب.

وهكذا أثر فيروس كورونا على العديد من جوانب الحياة في العالم وفي دولتك بشكل عام وفي عملك وفي حياتك بشكل خاص.

اقرأ أيضًا : أيام الحظر ولياليه

جميع المقالات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي "22عربي"

برجاء تقييم المقال

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق