مدونات

في حب الوطن.. تونس الخضراء بلد النخيل والزيتون

وطن، كلمة تنطقها فتخرج من فيك بصدق فتعبر عن حبك لوطنك، كما تخرج كذبًا ونفاقًا بدون شعور فتكشف غدرك لوطنك، هذه الكلمة “وطن” لها مفهوم عظيم، حب الوطن هو الفضاء الجميل الذي يجمعنا في رقعة واحدة بأرضه وسماه وهواه، هو الجبل والبحر وظل الشمس وأشعتها، هو الرياح والرعد والأمطار والأودية، هو المراعي والغابات ونسمات الهواء العليل.

يكمن حب الوطن في أنه المكان الواسع الذي نسعد عند العودة إليه، إنه المكان الذي يجمعنا إناثًا وذكورًا صغارًا كبارًا شبابًا وشيبًا، هو مستقبل أحفادنا وميراث أجدادنا، فالوطن ليس حروف أو كلمة إنه أعظم من ذلك، إن حب الوطن فطري يبدأ بحب الطفل الصغير لأمه ثم لبيته فالحي ثم المدينة فالوطن كله.

يفرض علينا حب الوطن وفخر الانتساب إليه والاعتزاز به، المحافظة غلى استقراره الأمني والغذائي وحمايته من المتطرفين وأصحاب القلوب الضعيفة والمريضة، من يحب وطنه عليه أن يساهم في الارتقاء به إلى أعلى مستوى من التقدم في العلوم والأبحاث والعمل بضمير وتطوير سبل الإنتاج، إن انتمائنا إلى هذا الوطن العزيز يفرض علينا ترك مشاكلنا السياسية وأطماعنا للفوز بالمناصب وحب الكراسي و التفكير جيدًا في إنقاذ الوطن مما هو فيه من فوضى وركود وإعداد برامج هادفة وناجحة لتنمية الوطن.

علينا أﻻ ننسى مَن سالت دمائهم من أجل استقلال البلاد ومن دافع عن وطنه من الإرهاب وانتقل شهيدًا إلى جوار ربه، ﻻ ننسى كل من غمر قلبه حب الوطن ولن نسكت ونغلق أعيننا عن كل من خان وباع وحطم البلاد وزرع فيها الخراب. سوف يكتب التاريخ كل من باع البلاد وأضرّ باقتصادها وحطم مستقبل أجيال. إني أسمع قهقهة سُارقي وطني، ﻻ تفرحوا فلكل ناهبًا لوطني نهاية وخزي ومهانة فتراب وطني ﻻ يقبل من غدر وخان.

حب الوطن شعور ﻻ يوصف أو بالإمكان التعبير عنه بالشعر أو الرسم، بل هو أشبه برائحة العطر تشعر بها وﻻ تقدر على لمسها، تنتشي بها ولا يمكنك وصف أو تفسير شعور حب الوطن بدون مقابل، تحبه مهما تغيرت الظروف، في العسر واليسر، في الحرب والسلم.

تراب وطني مسك وعنبر كلما كتبت عنك أحببتك أكثر، وأخاف أن يغار منك من أحببته بعدك وقبلك.

وطني ﻻ يركع بل سيصمد رغم كل التيارات التي تعبث به، سيسبح مهما كانت الأمواج متلاطمة قوية، حيث إن حب الوطن صلب ﻻ ينقسم، وطني تحمل كل الأعاصير في كل الفصول وصمد ولم ينكسر، إنه وطن أجدادي ومستقبل أحفادي فلن ينحني ولن ينكسر.

وطني تونس أغنية جميلة، ثري ببحره وأرضه، عزيز عليّ برجاله ونسائه وجنده، غني بزيته وتمره، وطني حضارة وتاريخ وهو بلاد الزيتون والنخيل، وهو وردة زرعها أجدادي وقطفها أبنائي وتعطر بها أحفادي.

اقرأ أيضًا: الوعي الوطني الجديد وثالوث الوصايا التأسيسية القديم!

جميع المقالات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي "22عربي"

برجاء تقييم المقال

الوسوم

صلاح الشتيوي

كاتب تونسيي كتب العديد المقالات في السياسة والبيئة والاقتصاد تم نشر اغلبها بجريدة الشروق الورقية و بعض المواقع العربية .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق