رياضةمقالات

في إنتظار الحدادي الذي أعرف!!

يبدوا أن مهاجم فريق إشبيلية الإسباني منير الحدادي، الذي اختار تمثيل المنتخب الوطني المغربي، قد خذل مدرب الفريق الوطني المغربي وحيد حليلوزيتش، بالأداء الضعيف الذي قدمه خلال المباريات الأخيرة مع أسود الأطلس، بعدما كان يراهن عليه المدرب وحيد ليكون أحد أبرز لاعبي أسود الأطلس استعدادا لتصفيات كأس أفريقيا المقبلة بالكاميرون وكأس العالم بقطر العام القادم.
ولم يظهر منير الحدادي كما كان متوقعا منه، وذلك راجع بالأساس إلى جلوسه الكثير على دكة الاحتياط في فريقه إشبيلية الإسباني، وتهميش مدربه له بعدما اختار تمثيل المنتخب الوطني المغربي عوض حمل قميص المنتخب الإسباني الذي لعب له مقابلة واحدة من قبل.

وظهر عدم رضا المدرب وحيد خليلوزيتش بعد استبداله الحدادي بعد ربع ساعة من انطلاقة الشوط الثاني في مباراة المنتخب الوطني المغربي أمام منتخب غانا، ولم يعطيه الكثير من الوقت كما في مبارتي بوروندي وموريتانيا، الأمر الذي قد يعجله بعيدا عن الرسمية في مباريات المنتخب الوطني المغربي قادما.

ولعب المدرب وحيد خليلوزيتش الى جانب الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم دورا كبيرا في تجهيز اللاعب من الناحية القانونية، كما أصبح اللاعب المفضل لدى مدرب الأسود يمدحه في كل مناسبة وخلال كل تصريح بعد نهاية أي مباراة، ما يعني أنه يعطيه أهمية كبيرة ويركز عليه بشكل كبير ليكون قوة هجومية خارقة في الخط الهجومي.

وفضل المدرب البوسني وحيد حليلوزيتش اللاعب على الكثير من اللاعبين الآخرين، من خلال إعطاءه القميص رقم 10، القميص الذي يحضى بأهمية خاصة وكبيرة داخل الفريق الوطني، كما أنه حريص على المناداة عليه في كل مباراة ودية أو رسمية بالرغم من ابتعاده عن تشكيلة ناديه إشبيلية الإسباني لفترة طويلة، كنوع من الدعم والمساندة التي يحضى بها اللاعب من طرف مدرب المغرب مقابل أداء مخيب من مهاجم أسود الأطلس، حيث سجل هدفا وحيدا في مباراة بورندي، ضمن ختام تصفيات كأس أفريقيا المقبلة بالكاميرون، ليغيب الأداء ويحضر شبح اللاعب فقط خلال المباريات الأخيرة، حين قدم أداء متواضعا أمام موريتانيا، في أول تجاربه مع المنتخب المغربي وكذلك أمام منتخب غانا، ليواصل ظهوره المتواضع وتضييع الفرص التي يمنحها له وحيد حليلوزيتش والتي انتظرها منه الجمهور كثيرا بعدما إختار تمثيل المغرب دوليا عوض منتخب إسبانيا.
وأكد وحيد حليلوزيتش في تصريحات إعلامية خيبة أمله في العناصر التي أهلها اتحاد الكرة المغربي لدى الفيفا، من لاعبي المهجر المحترفين بأوروبا وقال: “لقد انتظرت منهم أكثر مما قدموه. أتوقع أن يكونوا أفضل مستقبلا، ومازلت أتوق لشراسة أكبر في الأداء منهم جميعا، وهذا هو سبب إلحاحنا لضمهم”.
وبذلك مازلنا ننتظر الظهور القوي لهذا اللاعب الموهوب رفقة المنتخب الوطني المغربي، ولكن هذا الظهور القوي سيكلفه الخروج من فريقه إشبيلية والبحث عن فريق يلعب به بشكل رسمي، حتى يستعيد الكثير من مقوماته البدنية والتقنية، وإلى ذلك الحين مازلت أنتظر الحدادي الذي أعرف.

عبد اللطيف ضمير

كاتب مغربي مهتم بالآداب وتحليل الخطاب، صحفي رياضي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى