مدونات

فيروس هانتا إلى جانب كورونا

في الوقت الذي يعيش فيه العالم حالة رعب وخوف شديد عم أرجاء وبيوت وشوارع العالم أجمع، وبات يهدد الأرواح وحياة الناس، وفي الوقت الذي تتخذ فيها الحكومات بمساعدة الشعوب بأخذ جميع الاحتياطات والوقاية اللازمة ليتم التغلب والسيطرة على فيروس كورونا الخطير القاتل، خرجت الصين بخبر كان كالصاعقة وكالقنبلة التي انفجرت في غير وقتها وفي غير مكانها، لتعلن عن إصابة شخص صيني بفيروس هانتا.

هذا الفيروس ليس ابن كورونا ولا ينتمي لعائلة كورونا وليس من أصدقاء كورونا، وإنما هو فيروس آخر يختلف اختلافًا كليًا عن كورونا، ومسببات فيروس هانتا بعيدة من مسببات ظهور وتواجد فيروس كورونا.

فيروس هانتا أو متلازمة فيروس هانتا الرئوية وهي فصيلة من الفيروسات التي تنتقل بواسطة القوارض، أو الذي ينتسر من بول أو روث أو لعاب القوارض، أو عن طريق استنشاق الهواء الملوث بالفيروس والذي تحمله أنواع معينة من الجرذان والفئران.

هذا الفيروس ينتشر بصورة أكيدة في المناطق الريفية أكثر، إلا أن خبر موت صيني بسبب فيروس هانتا جعل العالم يدخل في حالة رعب وفزع جديدة مضافة للفزع الذي أنتجه فيروس كورونا، الذي لا زال حاضراً وموجوداً ولم يتم السيطرة عليه إلى الآن.

كورونا خلف العديد من الخسائر والضحايا والمصابين الذين يحاولون مقاومة الفيروس، فهناك من ينجح بواسطة المناعة الفعالة التي يمتلكها، وهناك من يموت مستسلماً بعد انتصار فيروس كورونا عليه وانتشاره بجميع أرجاء الجسم، ناهيك عن الموتى الذين يرتفع عددهم يوميًا بالمئات، وخاصة في الدول الأوروبية الذين يعيشون حياة صعبة أكثر منا نحن كعرب، فالموتى مؤخراً يتم حرقهم للحد من انتشار الفيروس، وللعدد الهائل للوفايات التي أدخل الحكومات والشعب في حالة صعبة لا يحسدون عليها، وإنما تدعوا للشفقة والدعاء لهم بزوال هذه الأزمة والمنحة التي تعد أقوى الأزمات التي مر بها العالم إلى اليوم.

لا زال فيروس كورونا من قبل فيروس هانتا يمارس سيطرته على العالم ومن فيه بكل قوة، أدت بجميع حكومات العالم إلى اتخاذ إجراءات شديدة، ومنع خروج المواطنين من ديارهم، وهو حظر التجول الذي كان أنسب حل وأول وآخر حل قد يكون فعالاً ويلزم الناس بالبقاء في بيوتهم بقوة القانون، وبفرض عقوبات قاسية في حالة خرق والتعدي على هذا الأمر الذي يعد إيجابيا ولا بد منه في مثل هذه الحالة التي أوصلنا إليها كورونا.

إن العالم ومن يسكنه لا يقوى على ظهور فيروس آخر، وخاصة أن فيروس كورونا لم ينتهي والخطر يحوم ويتجول بكل بقعة بالأرض، فالإعلان عن ظهور فيروس آخر مهما كان نوعه بسرعة سيجعل الكبير والصغير والجميع يصرخ ويخاف، فهكذا كان الخبر الذي نشرته جريدة صينية حول وفاة صيني جراء إصابته بفيروس هانتا، فكان خبرًا لا يحمل سماعه أو تصديقه أو تقبله بأي شكل من الأشكال، وبالفعل فيروس هانتا خلق موجة من الفوضى والاتهام للصين التي أعتبرها الكثير سبب معاناة العالم حالياً ومستقبلاً إن كان فيروس هانتا بنفس خطورة كورونا أو أشد.

كما قد يؤدي بأغلبية الدول وجميعها إلى قطع كل ما يربطها بالصين لسببين قويين كافيين لأن تكون الصين المتهم الرئيسي والأول في الأمراض والفيروسات التي تهدد البشرية.

فيروس هانتا إلى جانب كورونا واقع لا يمكن التأقلم معه، ولا الجمع بين الفيروسين بحكم أنها كلاهما جالبان للخطر والهلاك للأمة وللبشرية بكل مكان.

 

جميع المقالات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي "22عربي"

برجاء تقييم المقال

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق