علوم وصحة

“فيروس كورونا”.. هل ولدته الطبيعة أم ولده المختبر؟

سبق أن تحدثنا في مقال سابق عن هذا الوباء، الذي تطور وتغلغل وهاجم وفتك بالساكنة بشكل مخيف، خاصة وأن الحجر الصحي تم تمديده لمرحلة ثانية.

لقد خلق جدالًا ونقاشًا وسجالًا بين كل فئات المجتمع، بما فيها الأطباء والعلماء والسياسيين وكل شرائح المجتمع، الكل أضحى يتحدث عن هذا الفيروس التاجي؛ لقد أضحى مشهورًا أكثر من هتلر ونابوليون.

أسبابه

انطلق الفيروس في البداية في ديسمبر 2019، أي في نهاية سنة الخنزير في التقويم الصيني، لا ندري هل تسرب عنوة أو بسبب خطأ؟ حين أخبر به آنذاك الرئيس الصيني شي جين بينغ، وتضرع لله أن ينجي الصين أولًا، والعالم ثانيًا من هذا المرض المعدي، فهل سببه الطائر الليلي الخفاش -كما يقول المتخصصون في علم الأوبئة- أم أطلق من المختبر بمؤامرة ماسونية؟

ويعتبر الحامل أو الناقل الأساسي لهذا الفيروس هم المهاجرون الذين يقيمون خارج بلادهم، حيث انتقل في بادئ الأمر من المطارات، التي تجند أربابها حينها وقاموا بحملة واسعة لتعقيم الطائرات، وكل جنبات المطار، وكذلك مراقبة المسافرين والتحقق من هويتهم، ومن إمكانية حملهم للفيروس عن طريق قياس درجة حرارتهم والتأكد من الأعراض التي هي أساسا الكحة، ضيق التنفس، وارتفاع درجة الحرارة.

وتعتبر إيطاليا أول دولة نقل إليها الفيروس، ثم انتشر فيما بعد في كل بقاع العالم، إلا بعض المناطق الحارة كموريتانيا مثلاً، لأننا نعلم أن هذا الفيروس لا يكثر في المناطق الحارة كما هو الشأن لكل أنواع الأنفلونزا التي تكثر في المناطق الرطبة والباردة.

وأسباب انتشار هذا المرض عديدة (كثرة القيل والقال، تهور المواطنين، عدم امثتالهم لنصائح الأطباء) بالأضافة إلى أسباب أخرى خارجة عن إرادتهم، كالقدر المحتوم وشراسة الفيروس.

ما هو السبب الرئيسي لانتشار الفيروس؟

الأوبئة كما هو معلوم تنتشر بسرعة كالطاعون، والملاريا، وقد قال الرسول (ص): “إذا حل الطاعون ببلد فلا تدخلوه، وإذا صاب بلدًا فلا تخرجوا منه”، فعدم الامتثال لنصيحة الرسول (ص ) هو الذي أوصلنا لما وصلنا إليه.

فالمغرب مثلاً الذي لم نكن نتوقع أن يدخله هذا الزائر المرفوض، بلغت حصيلة الضحايا فيه أزيد من 3000 حالة، نسأل الله جل وعلا أن ينجينا منه في أقرب الآجال، خاصة ونحن مقبلون على شهر التوبة والغفران.

والطاعون هو الوباء الأكثر شهرة، وقد خصص له الكاتب الفرنسي ألبير كامي كتاباً صدر سنة1947، ويعتبر السبب الرئيسي للطاعون هي الفئران الميتة التي تترك فيروسًا في الطبيعة، وهذا الفيروس ينتقل إلى الإنسان، فسبب الطاعون إذن هي الفئران، وكان دائماً الطاعون منذرًا بالحروب، أما فيروس كورونا فسببه الخفافيش حسب المختصين في علم الأوبئة، الخفافيش التي تكثر في الصين.

إذن فالسبب المرجح لانتشار أو ظهور هذا المرض المعدي هي الخفافيش أو الوطاويط، ولكن الجدال لا زال قائمًا، خاصة وأن الأطباء أو المسؤولين السياسيين لم يستعملوا ولو علاجًا أو لقاحًا للحد من انتشاره، أو على الأقل الرفع من نسبة التعافي التي تبدو ضئيلة بالمقارنة مع الضحايا، هم يعللون ذلك بكون كوفيد 19 مستجد ولم يجدوا له بعد علاج.

لا يمكن الحديث بهذه الطريقة، والعالم يعرف طفرة تكنولوجية كبيرة في ظل الموجة الرابعة من الثورة الصناعية، أو على الأقل ماذا عن النبتة التي اكتشفت في مدينة ووهان الصينية؟ أو ماذا عن الصنفين الاثنين من الأدوية، خاصة عقار الكلوروكين التي تحدثت عنهما (أي الصنفين) منظمة الصحة العالمية؟ فهل كورونا ناتج عن إكراهات الطبيعة؟ أم بسبب مؤامرة أصحاب البدلات البيضاء؟

برجاء تقييم المقال

الوسوم

حمزة خليف

ذ حمزة خليف باحث وكاتب منذ ٢٠١٦ ، مغربي من مواليد ١٩٧٧،له عدة مؤلفات لم تنشر بعد بصفة رسمية من بينها : .مقالات ومنشورات( بالعربية والفرنسية )؛ لغة الكلام ؛ معطفي قال لي ؛ عبد الملك بن مروان (في طور الإنجاز )

تعليق واحد

  1. مقال مميز وكنت اتمني ان تفصل في طبيعة الفيروس من حيث المنشأ وهل هو صاعة امريكية ام صينيه لان نوع من هذه الفيروسات انتشلر في السعودية والامارات في 2014 ومنظمة الصحة تعلم بذلك ولكنه تلاشى عند ارتفاع درجة حراره معينثه . انا اعتقادي ان الفيروس طبيعي ومن الطبيعة وشكرا لك على المقال الجميل

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق