سياسة وتاريخ

فيروس الكورونا وخفافيش الظلام

انتشر فيروس الكورونا بسرعة رهيبة خلال الأيام الماضية، وأصبح يمثل خطرًا داهمًا على الصين أوقف الحياة لديهم، وجعلهم يتخبطون، وانتشر حول هذا الفيروس العديد من الروايات والآراء، وانقسم الناس إلى ثلاث فرقٍ في هذا الشأن.

حيث قال الفريق الأول أن السبب الرئيسي في ذلك هو نتيجة دعوات مسلمي الإيجور، وأنه بلاء من رب العالمين كما فعل بقوم عاد وثمود، وتمسك هذا الفريق بهذا الرأي، وتم تدعيمه بصورةٍ كبيرةٍ، وقد لاقى قبولًا كبيرًا من كافة أطياف الشعب على وسائل التواصل الاجتماعي.

ولكن هناك فريق ثانٍ ذهب إلى أن السبب في فيروس الكورونا هو حساء الخفافيش، والسحالي، والثعابين، والقطط، والكلاب، وطريقة الطعام الغريبة، التي يعتمد عليها الصين في طعامهم، والتي أدت إلى تفشي هذا المرض عقاباً عما يفعلونه في تلك الحيوانات، وقتلها وسلخها بطريقة ليس فيها رحمةً أو إنسانية، وقيامهم بعمل أطعمة مصابة بأمراض وراثية ولا تصلح للأكل، وقد وجد أيضاً هذا التفكير تربةً خصبةً للتصديق والاقتناع بذلك.

ويتبقى الفريق الثالث والأخير والذي أخذ الموضوع من جانبٍ مختلفٍ عن الفريقين الأخرين، حيث قالوا أن السبب هو الصراع الاقتصادي الرهيب بين أمريكا والصين والمنتشر منذّ فترة، حيث لا يرغب ترامب في حدوث فشلٍ اقتصادي يقع على أمريكا في فترة ولايته؛ لذلك بدأ بشن حربٍ على الصين في أكثر من اتجاه.

حيث بدأ بفرض رسومٍ جمركيةٍ على السلع الصينية الواردة إلى أمريكا، وجعل السلع الأمريكية المشابهة لها أرخص منها، وقامت الصين بالرد على ذلك، وفرضت رسومًا جمركيةً على السلع الأمريكية الواردة إلى الصين، مما أغضب أمريكا وجعلها تفرض قيودًا قويةً على شركة هواوى والتحديثات التي تقوم بها.

فمنعت أمريكا شركة هواوى من تحديث هواتفها على جوجل، مما تسببت لها في بعض الخسائر، ولكن الصين أعلنت إنها بصدد إنشاء عمل محرك بحثٍ موازٍ لجوجل سيتم تطبيقه على هواتفها، وأعلن رئيسها إنه لن يستطيع أحدٌ أن يقف أمام النمو الصيني القادم، ومن ناحيةٍ أخرى تعاني أمريكا من عجزٍ واضحٍ في الميزانية الخاصة بمبالغ كبيرة، وهو ما يشكل خطرًا داهمًا عليها أيضاً.

إضافةً إلى الخطر الآخر وهو خوفها الرهيب من نمو الصين الكبير، حيث أنه وفقاً للمؤشرات والأبحاث أن الاقتصاد الصيني سيتفوق على الاقتصاد الأمريكي في عام 2030م، وهو أمر أصبح مرعبًا لأمريكا وتخشى من ذلك.

وإن كنت بصفةٍ شخصيةٍ أميل الى الفريق الثالث؛ نظراً لأنه يعيد إلى الأذهان الفيلم الأمريكي contagion الذي أنتجته أمريكا في عام 2011 م، والذي حكى نفس ما يحدث الآن في الصين من انتشار عدوى في الصين، وأن سببها حساء الخفافيش، وهو ما يعتقد إنه السبب فيما يحدث حالياً.

فهل ما يحدث حالياً من باب الصدفة؟ ولو تم افتراض ذلك فيوجد سبب آخر، وهو ما أعلنته الهند مؤخراً أن فيروس الكورونا الحالي هو سلاح بيولوجي نظراً لأنه يحتوي على أربع بروتينات من فيروس نقص المناعة الإيدز، والأغرب من ذلك أيضاً هو إعلان شركة 3M الأمريكية من إنتاج ماسك N95، القادر على الحماية من عدوي فيروس الكورونا، فهل تكون تلك الأسباب أيضاً من باب الصدف؟

لذلك سننتظر الأيام المقبلة لكي تجاوب لنا على تلك الاستنتاجات، وعن أي فريق سيكون هو الفائز في رهان التكهنات والتوقع لما يحدث الآن في العالم، وبلا شك أن ما يحدث حالياً له تأثير كبير وواضح علينا في المجتمع العربي، وننتظر بشغفٍ عما ستقدمه لنا الأيام المقبلة من حقائق ونتائج أكيدة، بعيدًا عن أرض التكهنات والتخمينات، والتي سيتوقف على تلك النتائج أشياء كثيرة وحقائق أكثر ستُغير من مجرى العالم.

فهل ستظل خفافيش الظلام هي السر في هذا اللغز الواضح؟ أم سيطلع النهار وتكتشف الحقيقة لنا وللعالم كله؟

جميع المقالات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي "22عربي"

برجاء تقييم المقال

الوسوم

عماد الأطير

مدير مالى ، وكاتب مقالات فى مواقع اليوم السابع ، و مواقع جريدة شباب مصر ، واليوم الثامن ودنيا الوطن وإنفراد وموقع 22عربي ، ومنصة هواء ، وكذلك (( مدون )) فى مدونات موقع هافينتغون بوست ، وساسة بوست

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق