رياضة

فيرغسون يكشف سر غمزة رونالدو التي كادت تتسبب في الكارثة، وتهديده بالقتل وقصة رحيله إلى ريال مدريد

تحدث السير أليكس فيرغسون المدرب الأسطوري لنادي مانشيستر يونايتيد الإنجليزي، عن العلاقة التي جمعته بالنجم البرتغالي كريستيانو رونالدو، عندما كان يشرف على تدريبه بالشياطين الحمر، مشيرًا إلى بعض الكواليس التي حدثت بينهما منذ الانتقال من سبورتنغ ليشبونة البرتغالي وحتى رحيله عن النادي الأحمر الإنجليزي، إلى قلعة الميرنغي ريال مدريد الإسباني.

هذه الخبايا يذكرها المدرب “فيرغسون” في سيرته الذاتية التي خصص لها كتابًا، بعد إعلانه اعتزال عالم التدريب، حيث خصص حيزًا كبيرًا لأهم النجوم الذين دربهم خلال مسيرته التي كرسها فداءً للشياطين الحمر، وظل رمزًا من رموز هذا الكيان وأحد الأساطير الخالدة التي لن تنساها الجماهير طويلًا.

أكد أليس فيرغسون على أن الدولي البرتغالي كريستيانو رونالدو، من أبرز النجوم الذين دربهم ولا يمكن مقارنته بأي لاعب آخر داخل البيت الأحمر لمانشيستر، كونه لاعب موهوب ويستطيع أن يفعل ما يريد داخل الملعب.

وأضاف أن لاعبان على الأقل ممن يمكنه مقارنة رونالدو بهم، وهما الإنجليزيان بول سكولز وريان كيكز، وذلك لتاريخهم الطويل مع النادي وما حققاه من إنجازات كبيرة، سواء فيما يتعلق بالدوري الإنجليزي أو دوري أبطال أوروبا، ومختلف المسابقات التي شاركا فيها رفقة الشياطين الحمر، لكن الفرق يكمن بين الثلاثة في كون رونالدو قدم من البرتغال وقدم أشياء عظيمة للنادي، في حين أن كل من سكولز وكيكز هما أبناء أكاديمية النادي.

وتحدث أسطورة مانشستر يونايتد، عن طريقة التعاقد التي تمت بين النادي وكريستيانو رونالدو، الذي كان قد بدأ مسيرته رفقة نادي سبورتينغ ليشبونة البرتغالي، حيث تعرف عليه من خلال مساعده المدرب البرتغالي كيروش، الذي شجعه ودعاه إلى متابعة الفتى الذهبي لفريق العاصمة البرتغالية.

وتابع ألكيس فيرغسون في مذكراته، أنه تم إرسال كشافي النادي الإنجليزي إلى البرتغال من أجل متابعة اللاعب عن كثب، وإعداد تقرير مفصل عنه، في أفق التوقيع له، وقد كلف بهذه المهمة جيم راين، وتمت صفقة التعاقد مع رونالدو في سن السابعة عشر من عمره، بالرغم من تعنت إدارة النادي البرتغالي في الإبقاء عليه لعامين آخرين.

لكن إدارة النادي الأحمر كانت مصرة على التعاقد مع كرستيانو خاصة بعد المباراة الودية التي جمعت بين الطرفين، وظهر فيها الفتى البرتغالي بمستوى كبير جدًا، خاصة بعدما تلاعب بالظهير جون أوشيه، لتبدأ المفاوضات بين الشياطين الحمر وليشبونة، حيث تم رفع قيمة الصفقة المالية من 9 مليون يورو إلى 12 مليون يورو لخمس سنوات، وبعدها بقى رونالدو لعام آخر، حيث كانت رغبته كبيرة في الانتقال إلى ريال مدريد الإسباني، وبداية رحلة جديدة في الليغا الإسبانية.

رونالدو صاحب الشخصية المزاجية، حصلت له مواقف كثيرة كادت أن تؤثر على الجو العام الذي كان يسود داخل البيت الأحمر لمانشستر يونايتد، لولا حنكة أليكس فيرغسون وتدخله في الوقت المناسب. ويحكي المدرب ما وقع لرونالدو مع الإنجليزي واين روني، في كأس العالم 2006 بألمانيا، حينما ضغط رونالدو على الحكم من أجل طرد روني، بعدما تدخل بقوة على مدافع البرتغال ريكاردو كارفياو.

واتجه الدون بعد الطرد إلى دكة البدلاء لمنتخب بلاده وأشار لهم بغمزة بعدما طرد الحكم الفتى الذهبي للإنجليز الذين خسروا المباراة وخرجوا من كأس العالم، حيث شوهد رونالدو وهو يهزأ بخروج روني، ما أثار جدلًا واسعًا وكاد يتسبب في إحداث شرخ كبير داخل النادي، لكن أليكس فيرغسون أعاد الأمور إلى نصابها في لقاء جمع الأطراف الثلاثة كما نقلته وسائل الإعلام، حينها كشف رونالدو على أن اللقطة لم تكن مقصودة وأنها جاءت عفوية، ولم يكن يريد أن يهزأ بها على روني، وأنه ندم على اللقطة كثيرًا، بعد نهاية اللقاء.

في العام 2008، بدأت بوادر رغبة كرستيانو رونالدو في الرحيل إلى ريال مدريد الإسباني، خاصة وأن الريال بدأ مشروعه الجديد مع بيريز، وأعلنت الصحافة أن الميرنغي عازم على إبرام صفقات كبيرة، وهذا ما أخبر به المدرب البرتغالي كيروش، السير أليكس فيرغسون الذي كان ينوي بقاء رونالدو لعام آخر بالقلعة الحمراء.

لكن رونالدو بدأ بالتفكير في ريال مدريد أكثر من مانشيستر يونايتيد، حيث أكد المدرب لرونالدو على أنه “يفضل أن يطلق النار عليه على أن يرحل إلى الريال”، لكن مع توالي الضغط على مانشستر يونايتد من خلال كالدرون مهندس الصفقة، دار حديث بين أليكس فيرغسون ومالكي النادي من أجل أن تكون صفقة انتقال رونالدو قياسية، مقارنة مع أي صفقة انتقال آخر، وهو ما حدث بالفعل، حيث كان انتقال رونالدو من المان يونايتد إلى الريال أغلى صفقة، بلغت ما يقرب 100 مليون يورو، فتحت الباب أمام صفقات عديدة قياسية، كان أغلبها من نصيب ريال مدريد الإسباني.

وعلق السير أليكس فيرغسون على مدى إعجابه بالبرتغالي كرستيانو رونالدو من حيث اللياقة البدنية العالية، التي تمكنه من مواجهة الأخطار وتجنب الإصابة، وهذه القوة هي التي كانت تحميه وتجنبه الإصابة وتمنحه قوة الاختراق والسرعة.

وفي المقابل، كان يثير غضب فيرغسون هو ميل البرتغالي إلى التمثيل في الكثير من الحركات التي كان يقوم بها في الملعب، وذلك بسبب المحيط الذي عاش فيه في البرتغال بين أشهر الممثلين، وقد أثر ذلك عليه كثيرًا، لكنه عاد لإصلاحه خلال الفترة الأخيرة، وبدأ يميل إلى الجدية، متجنبًا كل ما يثير استفزاز الخصوم، لأن حركاته بدون جدوى ولا أحد يهتم بها.

اقرأ أيضًا: ساديو ماني لاعب ليفربول يتفوق على الجميع ويحطم كل الأرقام

برجاء تقييم المقال

الوسوم

عبد اللطيف ضمير

عبد اللطيف من المغرب أستاذ في التعليم الثانوي، تخصص اللغة العربية، كاتب مغربي مهتم بالآداب وتحليل الخطاب، صحفي رياضي.

اترك تعليق

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق