سياسة وتاريخ

فى سوريا عملية أخطر من اغتيال فخرى زادة

فى سوريا عملية أخطر من اغتيال فخرى زادة

أعتبر الكثيرون أن اغتيال العالم النووي ” محسن فخري زادة ” أنها عملية نوعية للموساد، فى حين لم تحظى عملية “شاحنة الأموال” فى سوريا بنفس التغطية بالرغم من خطورة  ما تشير إليه من قدرة عالية للموساد على اختراق الأجهزة الأمنية الإيرانية ومعرفة خط سير قواتها وما تحتوية كل شاحنة تبعثها إيران إلى سوريا .

يوم الخامس  والعشرين من نوفمبر الماضى أستهدف سلاح الجو الإسرائيلي شاحنة تحمل أموال من إيران إلى حزب الله مرورًا بالأراضي السورية مخطط لها  أن  تعبر الحدود السورية اللبنانية إلى حزب الله لدعم الحزب الذي يعاني نتيجة قانون قيصر و العقوبات الاقتصادية ضد حزب الله وحلفائه، حيث أن إيران أرسلت أموالاً عبر طائرة فارس التابعة للخطوط الجوية الإيرانية إلى دمشق ولدى تحميلها بشاحنات لحزب الله قصفتها إسرائيل، سقط القتلى جراء القصف الذي استهدف مركزًا ومخزن أسلحة تابعًا للقوات الإيرانية وحزب الله اللبناني في منطقة جبل المانع في ريف دمشق الجنوبي، كما أستهدف القصف موقعًا لمجموعة موالية لإيران في ريف القنيطرة.

جاء ذلك فى نفس الشهر الذى كان فى أوله خطاب لأمين عام حزب الله السيد ” حسن نصر الله  إن العقوبات الاقتصادية على الحزب  لن يكون لها أي تأثير  لأنه يحصل على أمواله من طهران “و تم أيضًا وضع النائب “جبران باسيل” الذي يعد حليف لحزب الله  واسمه مرتبط بأنشطة تجارية لصالح اقتصاديات الحزب ”

ولا يعد أغتيال العالم النووى فخري زاده هي سابقة فريدة بل يعد استكمال لسلسلة من الاغتيالات التي قام بها الموساد ضد شخصيات إيرانية وغير إيرانية على أرض إيران حيث نجد فى يناير 2010: أغتيل مسعود محمدي، أستاذ الفيزياء النووية في جامعة طهران، نوفمبر 2010: أغتيال مجيد شهرياري العالم النووي الإيراني، يوليو 2011: قُتل العالم النووى  داريوش رضائي نجاد، يناير 2012: اغتيل الأستاذ المتخصص بالفيزياء النووية مصطفى أحمدي روشن، أكتوبر 2020 اغتيال عبد الله أحمد عبد الله القيادي فى تنظيم القاعدة مع زوجته، نوفمبر 2020 اغتيال محسن فخري زادة .

اغتيال فخرى زادة ..

جدير بالذكر أن إسرائيل لن تعانى فى استقطاب عملاء محليين إيرانيين انتحاريين للقيام بعمليات داخل إيران، حيث منظمات المعارضة الشيوعية التى تحمل ثأر ضد الثورة الإسلامية الإيرانية ونظام الخميني مستعدة للقيام بأى عمل لإسقاط النظام، ولهم سابقة فى تلك الاعمال فمثلًا مجاهدى خلق كانوا يقاتلوا الجيش الإيرانى إنطلاقًا من الأراضي العراقية أثناء الحرب العراقية الإيرانية فى الثمانينات، واستمرت أعمالهم وتدريباتهم لغزو إيران إنطلاقًا من الأراضي العراقية حتى 2003 وكان أكبر وأشهر أماكنهم ” كامب أشرف ” وبالتالى فهم حاليًا جنود انتحاريين لخدمة كل من يريد الإضرار بإيران، كما اعترفوا أنهم ساهموا فى تسرب الأنباء عن المشروع النووى الإيراني .

جدير بالذكر أن صحيفة ” هارتس ” الإسرائيلية  نشرت مقال باللغة الإنجليزية يوم 9 فبراير 2012 تحت اسم
Israel’s Mossad Trained Assassins of Iran Nuclear Scientists, Report Says

بمعنى أن الموساد درب قتله علماء النووى الإيرانيين، حيث ذكر التالي :-

قال تقرير لشبكة إن بي سي نيوز نقلاً عن مسؤولين أمريكيين يوم الخميس إن مسؤولي الموساد يدربون نشطاء معارضين إيرانيين على اغتيال علماء نوويين إيرانيين. لكن التقرير أشار إلى أن واشنطن لم تكن متورطة بشكل مباشر في الهجمات المزعومة.

كما جاء تقرير شبكة إن بي سي الإخبارية في أعقاب اتهامات إيرانية بأن إسرائيل والولايات المتحدة كانا ينظمان هجمات ضد علماء إيرانيين ومسؤولين عسكريين مرتبطين ببرنامج إيران النووي، وبالتالي فإن اصطياد عملاء من إيران أمر سهل سواء من الأقلية الكردية أو الاقلية الأحوازية و الحركات الشيوعية أو الجماعات التي ترفض سيطرة الحكم الإسلامى على إيران.

المصدر : BBC

جميع المقالات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي "22عربي"

محمد مصطفى عبد المنعم

https://twitter.com/mohamed48390726

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى