سياسة وتاريخ

فلسطين في أرقام.. هوة شاسعة بين الشعبين بفضل الاحتلال

أرقامٌ مفزعة كشفت عنها دراسة أعدها معهد بحثي أمريكي، تتضمن الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية والأمنية للشعب الفلسطيني على مدار عشرين عامًا منذ نهاية 2000 وحتى 2020.

“إذا عرف الأمريكيين” If Americans Knew، هو معهد بحثي معلوماتي مستقل يعتمد في دراساته البحثية على التركيز في نقل المعلومات الحقيقية للعالم بصفة عامة، وللأمريكيين بصفة خاصة بشأن ما يتعلق بالصراع الفلسطيني الإسرائيلي والسياسات الخارجية الأمريكية في الشرق الأوسط، عن طريق تقديم تغطية إعلامية منصفة وواقعية وحقيقية.

فلسطين في أرقام

حيث يؤمن هذا المعهد البحثي بأن جميع الناس في كل بقاع العالم يتمتعون بحقوق الإنسان غير القابلة للتصرف بغض النظر عن العرق أو الدين أو الجنس أو الجنسية، فكل العاملين به يؤمنون بالعدالة والإنصاف والرحمة ومعاملة جميع البشر باحترام وتعاطف، وهم يشعرون بأن تلك المعلومات الحقيقية لابد أن تكون متاحة للجميع ولابد لكل شخص في العالم أن يعلم هذه الحقائق.

تم تأسيس هذا المعهد البحثي من قبل صحفية أمريكية مستقلة، أليسون وير، والتي سافرت بشكل مستقل في جميع أنحاء الضفة الغربية وقطاع غزة، في فبراير ومارس من عام 2001.

ووجدت السيدة وير مغالطات كثيرة فيما نقلته وسائل الإعلام الأمريكية, وبعد مزيد من الفحص لهذه القضية – قرأت العشرات من الكتب حول هذا الموضوع – فوجدت أن نقل الصحافة الأمريكية يتعارض بشكل كبير مع المعلومات التي يتم الإبلاغ عنها من قبل وسائل الإعلام في جميع أنحاء العالم, وهذا يمثل تضليل متعمد للرأى العام لدى الشعب الأمريكي.

فلسطين في أرقام

بدأ المعهد البحثي في إنتاج مواد إعلامية، وساعد في تنظيم الكثير من المنتديات العامة، وأنتج دراسات إعلامية، وقدم متحدثين ومواد مكتوبة لمئات من الأماكن في جميع أنحاء الولايات المتحدة. من بينها كلية الحقوق بجامعات هارفارد، ستانفورد، كولومبيا، وكلية الحقوق والدبلوماسية فليتشر، وجامعة كاليفورنيا في بيركلي، وجامعة نورث وسترن، ومركز تحليل السياسات بشأن فلسطين، ونادي الصحافة الوطني، ومدرسة الدراسات البحرية، والعديد من الجامعات الأخرى، والكنائس، والمكتبات، والمنظمات المدنية في كل منطقة من الولايات المتحدة.

ولنذكر فقط أمثلة قليلة للحقائق الموجوده في الموقع الرسمي لهذا المعهد البحثي في السطور القادمة.

أعداد القتلى والمصابين

بالنظر لأعداد القتلى من الأطفال من الفلسطينيين والإسرائليين منذ 29 سبتمبر عام 2000 وحتى الآن؛ فقد لقى 2172 طفل فلسطينى مصرعهم على يد الإسرائليين، بينما لقى 134 طفل إسرائيلى مصرعهم على يد الفلسطينيين.

ومنذ ذات التاريخ، لقى 10001 مواطن فلسطينى مصرعهم على يد الإسرائيليين، في مقابل 1270 قتلى من الإسرائليين على يد الفلسطينيين.

وأصيب جراء العمليات الأمنية 95299 مواطن فلسطيني على يد الإسرائليين، مقابل إصابة 11895 مواطن إسرائيلي على يد الفلسطينيين.

وبالنسبة لأعداد القتلى نتاج الهجمات الجوية والضربات الصاروخية؛ فقد لقى 4000 فلسطيني مصرعهم أثناء تلك الهجمات، في مقابل 30 إسرائيلى فقط.

المعونات العسكرية

وبالنظر للمعونات العسكرية المقدمة من جانب الحكومة الأمريكية عام 2018 لكلا الجانبين؛ فقد قدمت واشنطن مساعدات عسكرية يومية لإسرائيل تقدر بعشرة ملايين ونصف دولار، مقابل صفر من المساعدات للفلسطينيين.

يعد ذلك مقدار المساعدات الأمريكية المتعاقبة لإسرائيل، وهي المعلن عنها فقط، في حين أن فلسطين لم تتلق ولو دولار واحد كمعونة عسكرية.

قرارات الأمم المتحدة

منذ عام 1955 وحتى عام 1992 فقد جاء سبع وسبعون قرارًا للأمم المتحدة لصالح الإسرائليين، مقابل قرار واحد فقط كان في صف الجانب الفلسطيني خلال كل هذه الفترة.

المعتقلين السياسيين

بالنظر لعدد المعتقلين السياسيين من الجانبين؛ فهناك 6279 مواطن فلسطيني محتجز كمعتقل سياسي، في حين أنه لا يوجد مواطن إسرائيلي واحد قيد الاحتجاز السياسي. وهو ظلم بين وضوح الشمس.

معدلات البطالة

وبالنسبة لمعدل البطالة في كلا الجانبين فهي متفاوتة بدرجة خطيرة؛ فهناك 17.7% من البطالة في الضفة الغربية من الفلسطينيين، ونسبة 42% بطالة في غزة, وفي المقابل هناك بطالة بنسبة 5% فقط لدى الإسرائيليين.

المستوطنات الإسرائيلية

منذ عام 1967 وحتى الآن، تم هدم وتدمير 48488 منزل فلسطيني، في حين أنه لم يتم تدمير منزل واحد إسرائيلى.

وأخيرًا بالنظر لعدد المستوطنات من كلا الجانبين؛ فنجد أن الإسرائيليين قد قاموا ببناء 261 مستعمرة يهودية، في حين أن أهل فلسطين لم يقوموا ببناء أي مستوطنات.

 

 

جميع المقالات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي "22عربي"

برجاء تقييم المقال

الوسوم

Dr Mahmoud Hegazy

محاضر ومترجم وباحث فى دراسات الشرق الأوسط بالولايات المتحدة الأمريكية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق