علوم وصحة

فقراء ورعاة غنم.. أكبر العلماء كانوا بسطاء لكن غيروا التاريخ

على كل إنسان منذ نشأته في الكون أن يبحث عن كل شيء حتى يدرك مراتب العلم المختلفة، ولكن هل يكتفي الإنسان بذلك أم على الآخرين أن ييستكملوا مشوار العلم والمعرفة.

ومن هنا، نستطيع تقسيم البشر حسب المستويات العلمية، إلى جاهل وعالم وباحث؛ فالقسم الأول من مراتب العلم هو من لا يستطيع التفكير في أي شيء، والعالم هو أرقى درجات العلم، فلربما توصل إلى تفاصيل العلم فى نطاق توقعاته تجاه الشيء، بينما الباحث هو أكثر البشر علمًا فهو يعلم ما توصل إليه السابقون، ويبحث عن كل ما هو جديد لتعلمه، فأحيانًا ينجح وكثيرًا ما يفشل.

لهذا يجب أن يمر الأسلوب العلمي أو مراتب العلم للبشر أو حتى الدرجات العلمية والمناهج العلمية والشهادات العلمية التي يحصل عليها البعض، لكل شخص مهتم بالعلم بالثلاث مراحل بدءًا من مرحلة الجاهل ثم الباحث ثم العالم ثم الباحث مرة أخرى إلى أن يقضى الله أمرًا.

ومن أكثر العلوم صعوبة هو علم الفيزياء نظرًا لندرة الأشخاص التي تهتم به، ومن ناحية صعوبة منهجيات العلم الفيزيائية التي تجدها فيى كل شيء حولنا ومع ذلك لا يستطيع الشخص العادى تطبيقها ودراستها بسهولة.

وفي مقابل صعوبة علم الفيزياء نجد سهولة مطلقة في علم الكلام والتحدث فأي شخص يمكنه التحدث إلى الآخر بكل سهولة طالما توافرت فيه الشروط الصحية السليمة وعدم وجود إعاقة تمنع الكلام أو التحدث، ولعلم التحدث أو الكلام خطورة وخاصة لدى الأطفال الصغار ولكن مع تقدمهم في العمر يستطيعون تنمية مهارات التحدث والكلام مع الآخرين.

العلم نور

فحرف الكلمات ضياء للكون
وفكر التأمل في راحة القلوب

فالعقل متوهج من شدة القول
وحرف الكلمة ضياء الكون

في حب الجمال رأيت ناظري
فلا قلب يهواه ولا عقل يشتري

فذاك هو العلم

ولعلنا ما بين البساطة والصعوبة العلمية، نجد من العلوم بحور شاسعة يسبح فيها فقط لمن أراد اكتشاف الكون فأبسط الأشياء التي تم اكتشافها علماء ذات درجات علمية مرموقة، وأصعب تفسيرات الظواهر والاكتشافات المعقدة ربما كانت بمجرد الصدفة دون وجود درجات علمية معينة لاكتشافها.

وعلى سبيل المثال، يعد مكتشف المغناطيس راعي أغنام بسيط، حيث أن المغناطيس المفتاح الرئيسي لمعظم علوم الطاقة والحركة والدراسات الكونية وتطبيقات بحوث الفضاء، بينما اكتشاف المواد والعناصر الكيميائية أمر في غاية الخطورة على أي إنسان رغم توافر جميع العناصر والمواد الكيمائية من حولنا، ورغم ذلك اخترع ألفريد نوبل، الذي نشأ في أسرة فقيرة في السويد، الديناميت من عناصر الكبريت والبارود، ربما تعد الدرجة العلمية “نوبل” التي مسيت على اسمه والتي يمنحها لمن بعده هي أكبر درجة علمية يمكن لشخص أن يحصل عليها.

وفي النهاية، البشر لا يمكنهم التوقف عند حد معين من مراتب العلم والتعلم، والعلم وحده هو من يضىء الكون ويرفع جفون الأبصار أمام الجمال الكوني الذي أبدع في صنعه الواحد القهار -سبحانه وتعالى- الذى علم الإنسان ما لم يعلم.

برجاء تقييم المقال

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق