سياسة وتاريخرياضة

فعل السياسة في أروقة الرياضة

تعد الرياضة المتنفس العالمي للشعوب وذلك بسبب المقومات داخل تلك الفئة، الرياضات كثيرة والأكثر شعبية هي كرة القدم. كل دول العالم تعمل على تطوير الرياضة من أجل التقدم وإحراز الإنجازات بعيداً عن التدخل السياسي إلا في العراق تجد التخبطات في كل الفئات وهي زج السياسية في أكثر من مفهوم بعيد عن السياسة أحدهم الرياضة عندما دخلت السياسة إلى الرياضة أصبح الوضع مزري بسبب عدم قيادة الفرق والمنتخبات بصورة صحيحة وأبسط مثال هو فشل المنتخب العراقي بالتأهل الى كأس العالم 2022 في قطر والإخفاق الآخر هو عدم صعود الأندية العراقية والمنافسة في دوري أبطال آسيا، إن هذا يدل على عدم توفير الاحتياجات اللازمة من أجل النهوض بالواقع الكروي العراقي.

ولكن نلاحظ أن أغلب الأندية تقودها شخصيات سياسية بالسر وتقودها شخصيات رياضية بالعلن ولهذا إن أغلب الأندية العراقية هي عبارة عن أسماء فقط، فقد أصبحت الأندية مثل التجارة تجلب الإدارة اللاعبين المحترفين أو المحليين لغرض توقيع العقد وبعد الاتفاق تقوم الإدارة باختلاس أموال اللاعبين بالخفى ونحن نمر بأزمة ثقة بين اللاعبيين وبعض الأندية يمتنع اللاعب عن الانتقال لبعض الاندية لهذا السبب.

إن هذه الأزمة دخلت الرياضة مؤخرا بسبب التدخل السياسي في شؤون الرياضة ولهذا على مديري الأندية عدم جلب الشخصيات السياسية أو الحزبية من أجل تخويف الجماهير أو اللاعبين، إن كرة قدم هي لعبة السلام والتحدي جميلة تلك اللعبة ولكن عندما تدخل فيها السياسية تصبح اللعبة غير مرغوب بها لكون الشخصيات التي تقود الرياضة سياسية. وهذه الشخصيات أصبحت غير مرحب بها ولهذا علينا أن نقف مع الرياضيين وندعمهم من أجل التقدم والنهوض بالرياضة العراقية والوصول إلى أبعد نقطة في المحافل الدولية والمحلية، إن المحافل المحلية هي الدوريات العراقية بأنواعها مثل الدوري العراقي الممتاز لكرة القدم.

كان الدوري العراقي من أحد الدوريات الكبرى المهمة في المنطقة سابقاً أما الآن عدم التخطيط من قبل الإدارات جعل الدوري العراقي من أضعف الدوريات وذلك بسبب عدم العمل على تطوير البنية التحتية وبناء ملاعب صالحة للعب وجلب محترفين على مستوى عالي، في كل دول العالم نرى الإدارات تقدم الأفضل لجميع فئات الأندية.

لكن نحن نقوم بفعل أبسط الاشياء من أجل عدم تكبد الإدارات صرف الاموال التي هي من حق النادي وتوفيرها للجهات الداعمة منها سياسية ومنها حزبية ويعمل الاتحاد الحالي بقيادة الأستاذ عدنان درجال والكابتن يونس محمود على تصحيح المسار. ولكن نرى أن أغلب الشخصيات أصبحت ضد الاتحاد بسبب انتفاعهم المالي من الإدارات المتواجدة على رؤوس الأندية، وشاهدنا مؤخراً هجمة كبيرة على الاستاذ عدنان درجال وذلك من أجل إيقاف مشروع تصحيح المسار لأنهم يريدون البقاء على هذا الحال.

كل ذلك من أجل بقاء مناصبهم ومكاسبهم المالية من الأندية التي لا تعطي حق اللاعبين وهو أبسط ما يمكن توفيره ليس الرياضيين والإدارات فقط وإنما هنالك شخصيات إعلامية تروج لتلك الهجمة من أجل الإطاحة بالاتحاد الحالي ولكن وعي الجماهير جعل تلك الشخصيات تناقض نفسها في كل لقاء تلفزيوني. إن الجماهير تدعم وتساند أي شخصية تقود الرياضة بالشكل الصحيح لكونهم يطمحون للأفضل نحن اليوم نبحث عن الأفضل للبلد من كل الجوانب ومتنفس الشباب اليوم هي الرياضة هنالك من يريد تخريب الرياضة وجعلها مثل الوضع السياسي الآن ولكن هذا الشيء مرفوض.

ونحن نتطلع اليوم إلى العمل الصحيح والجدية في الأمور من أجل التطور والتقدم بالواقع الرياضي وجعل منتخبنا يضاهي المنتخبات المتطورة في المنطقة والسير على خطاهم ووضع مسار حقيقي وليس وهمي كما في السابق، إن الاتحادات المتعاقبة في الماضي لم تخطط للمستقل وبالتالي أصبحت النتائج سيئة ولم نستطيع الوصول إلى كأس العالم منذ سنة 1986 إلى هذه النسخة 2022 واستمر تأجيل الحلم بالتأهل إلى المونديال إلى أربع سنوات أخرى.

Abbas Laith

انا المدون والناشط المدني عباس ليث جاسم من مواليد بغداد 21/اشباط/1997
زر الذهاب إلى الأعلى