مدونات

فسيفساء مبعثرة

العنصر البشري وُقود آلية النهضة والتطور، بصفته الثروة المتجددة والمجددة والفاعل الأهم لضمان مسيرة و وتيرة البناء، وهذا ما أدركه الغرب وعملوا على صقله، حتى أضحت الفكرة شريكة مساوية لرأس المــال، في حين نحن لم نعتمد على الاستثمار الأمثل في الخامة البشرية المحلية، بالرغـــم من الكم الهائل من الشباب الحالم والمتحمس مع عدد لا يستهان به من الخبرات التي تحـــال الى التقاعد و جَمرها لم يخمد بعد، و بإمكانه ان يوقد مشاعل جديدة.

ما المانـع في خلق نهـج مبتكر يعتمد على فلترة وانتقـاء المبـدع ونحن نمـــــلك هيـاكل قاعـــدية من الجــــامعات المجهزة، مبعثرة في كامل القطر الوطني فيها درر مبدعة في جل المـــجالات حـــــاملة جمـل من الأفكار في الغالب مصيرها الوأد لسان حالها باكي بأي ذنب قتلت ودفنت في مجلدات لـم تبصر النور، مغشية بالغبار تنتهي مجرد طعام للعثة (أكرمكم الله)، في ظل سياسة الكم لا الجودة.

لما لا نعمل على تنسيــقها وتصنيفها لتتكامل مشكــــلة فسيفساء لها معنى تكــاملي لتتضح الرؤية، فـسبل العلم والتطوير ترصّ مكوناتها بإحكام وحرفية ممهدة لقفزة نوعية نحو الريادة.

ونجاعة هذا الطرح لا تكتمل دون منحنه الصبغة الإلزامية من الجهــــات المختصة كنـــــوع من الرقابة للجودة عـوض الأسلوب الكلاسيكي غير الفعــال نسبيا، وهذا ما أثبته واقـــع التراوح في حيز التخــــــلف عن الريـــادة بالرغـــــم من امتلاك كل المقومات الطبيعية والبشرية.

من هذا المنطلق تنبثق حتمية خلق منابر على شكل مجلات جامعـــية اوراقها بعدد كلياتها كتّـــــابها جملـة من الأساتذة والطلبة المتفوقين من كل المستـــــويات لنزاوج ببن توجيه الخبرة واندفاع الشاب، تكــــون هذه المطبوعات أسبوعية أو شهرية او دورية لا يهم، فكل حسب اجتهاده، وتكون في شكلها الورقــــــي، و متاحة للجميع كنوع من الإعارة المكتبية، مع رقمنتها تماشيا مع لغة العصر، وكل الحرص ان يكــون الطرح نوعي، ذو قيمة ويكون الجزاء من جنس العمل، ونأمل بهذا ان تكون الجامعة منارة منجية للمجتمع ككل، هدفها بر الأمان.

جميع الآراء الواردة بهذا المقال تعبر فقط عن رأي كاتبها، ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

برجاء تقييم المقال

الوسوم

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق