رياضة

“فريق الزمالك”.. عودة هيبة الفارس الأبيض الأفريقية

مرت أعوام وأعوام والزمالك في أفريقيا «محلك سر» من غزواته التي كانت طيلة تاريخه بطلًا لها، في عام 2003 توقفت ألقاب الزمالك الأفريقية ببطولة السوبر الأفريقي التي حصل عليها من شقيقه الوداد المغربي، ومن قبلها بطولة دوري أبطال أفريقيا من الرجاء المغربي عام 2002، وهنا توقف الفارس الأبيض عن غزواته في أفريقيا؛ ليصبح ضعيفًا هشًا ولقمة سائغة في أعين أندية أفريقيا وبين الأندية الحديثة معدومة التاريخ بعد أن كان بطلًا للقارة.

وبعد ذلك الوقت غاب الزمالك عن البطولات المحلية لفترة كبيرة وغابت ألقاب الزمالك، ويمكننا القول أنها كانت سنوات الضياع بالنسبة للفريق وجماهيره، مع مرور السنين والعمل على إعادة الفريق لوضعه الطبيعي، وبمساعدة أبنائه ومؤازرة جماهيره، جاء الزمالك ليحصل على لقب كأس مصر، وبدأ التفكير في عودته لمكانته الطبيعية في القارة السمراء.

عام 2015 كان موسماً مميزًا بقيادة جيسوالدو فيريرا، أحرز خلاله الزمالك محلياً عدة ألقاب منها الدوري المصري، وكأس مصر، ودوليًا كأس أفريقيا، قدم الزمالك خلال الموسم مباريات ممتازة ختمها في مباراة النجم الساحلي في الدور قبل النهائي لكأس الكونفدرالية، بعد مباراة تاريخية انتهت بفوز الزمالك 3-0، لعبها بعشر لاعبين منذ الدقيقة الخامسة من عمر المباراة وكان ينقصه هدف واحد للصعود.

في عام 2016 حلق الزمالك أفريقيّا بعيدًا، وكاد القدر أن يكون رحيمًا بجمهور الزمالك الذي ظل يسعى ويتمنى التتويج بدوري أبطال أفريقيا، البطولة التي أبت أن يتوج بها الفارس الأبيض منذ عام 2002.

وبعد مسيرة طويلة قدمها الزمالك، جاء موعد النهائي الأفريقي أمام صن داونز، وكانت جماهير الزمالك تنتظر هذا اليوم لعلها تكون نهاية السنين العجاف ويقتنص الفارس الأبيض عروسته الأفريقية؛ ليروي عطش جماهيره التي طالما انتظرت كثيراً لترى الأمجاد تعود مرة أخرى لعرين فارسها، ولكن جاءت مباراة الذهاب في جنوب أفريقيا على عكس ما يتمناه وما توقعته الجماهير، حيث انتهت المباراة بهزيمة الزمالك أمام صن داونز  3-0، وكانت هذه النتيجة بسبب القرارات الخاطئة من مجلس الإدارة، حيث كانت قائمة الزمالك وقتها تحتوي على 15 لاعبٍ فقط.

في مباراة العودة، كانت جماهير الزمالك تأمل في تحقيق المستحيل، حيث امتلأت مدرجات استاد برج العرب بالجماهير أملًا في تحقيق اللقب، ولكن انتهت المباراه بنتيجه 1-0 للزمالك فلم تؤهله تلك النتيجة للحصول على اللقب، ورفض كأس أفريقيا ضيافة مية عقبة مرة أخرى بعدما كان لا يخرج منها إلا قليلاً.

في العام الماضي -السنة السعيدة لجماهير الزمالك- بعد أن كان الزمالك متزيلاً مجموعته في أول ثلاث جولات، تشاء الأقدار ورجولة لاعبيه ومكر مدربهم المحنك كريستيان جروس أن يصعد الزمالك أول مجموعته في نهاية الجولات، ويتوج ببطولة الكونفدرالية، وهي اللقب الأفريقي الأول للزمالك منذ ستة عشر عامًا، لتعيد للزمالك اسمه وهيبته وسمعته في القارة، والتي كانت قد انتهت واندثرت مع مرور ستة عشر عامًا من السنين العجاف أفريقيّا، فيكاد يكون هناك أجيالًا لم يشاهدوا بطولة أفريقية للزمالك قبل تلك السنة.

بفوز الزمالك بالكونفدرالية؛ أصبح اسم الزمالك على مرأى ومسمع الجميع، وعاد للمنافسة بين أدغال أفريقيا من جديد، ليتذكروا الزمالك بتاريخه العريق في القارة السمراء.

وبعد أن حصل الزمالك على بطولة الكونفدرالية، التقى بالترجي التونسي في السوبر الأفريقي بصفته بطلًا لدوري أبطال أفريقيا في الدوحة، لتنتهي المبارة بفوز الزمالك 3-1 على الترجي، وحصوله على كأس السوبر الأفريقي، ليؤكد الزمالك أن حصوله على بطولة الكونفدرالية لم يكن بمحض الصدفة ولكنها بداية لتزعم القارة من جديد.

ووسط شحن عنيف من جماهير الترجي لفريقها، قابل الزمالك الترجي مرة أخرى في دور الـ8  من البطولة كأس أفريقيا، وبينما كان الترجي يحلم بأخذ ثأره ليفرح جماهيره بعد خسارة السوبر الأفريقي، إلا أن الزمالك فاز عليه 3-1 مرة أخرى، ليؤكد أن الترجي أصبح عجوزًا وانتصار الزمالك عليه في المرتين كان مستحقًا.

ثم أتت مباراة العودة بالضربة القاضية من الزمالك لتقصي بطل أفريقيا لعامين متتاليين خارج البطولة، بعد فوزه في تونس 1-0 على الزمالك، ولكن نتيجة اللقائين أهلت الزمالك للصعود لدور الـ4 من الدور قبل النهائي لدوري أبطال أفريقيا.

وبذلك يضع الزمالك نصب عينيه على بطوله أفريقيا، ليثبت للجميع أن الفارس الأبيض جاهز لغزو أفريقيا من جديد، والعودة لمكانته الطبيعية حتى لو لم يحصل على البطولة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى