مدونات

فخرنا ومأساتنا أيضًا.. ماذا يعني أن تولدي عربية؟

ماذا يعني أن تولدي عربية؟ العيش كفتاة في مجتمع شرقي يعني معاناة لمختلف الفتيات وتحطيم أحلام المرأة العربية فيا ترى ما سبب تلك الأفكار، هل هي عادات تربينا عليها، أم هي قيود علينا التعايش معها، وما هو سبب اختلاف الفرص بين الجنسين؟

تعيش مختلف الفتيات صعوبات يومية بممارسة حقوق وحريات مختلفة، لا تستطيع المرأة العربية أن تعيش أحلامها كمختلف النساء من جنسيات العالم الأخرى، لدى الفتيات العربيات آفاق وأفكار ومواهب تستطيع أن تبرز بها في مختلف المجالات. فلماذا أصبح أقصى أحلام فتياتنا هي الزواج أو الارتباط على الصعيد العالم.

وزُرع في مخيلة المرأة أن أقصى آمالك وأحلامك يا ابنتي هي الزواج من رجل يمتلك المال اللازم لكي يعيلك، فلماذا لا تعيل فتاتنا نفسها في معترك الحياة؟

حلمت الفتيات بمختلف الأحلام وامتلكت المرأة الشرقية مختلف المواهب من تصميم الأزياء والرسم والنحت وحتى تصنيع المسابير وزيارة الفضاء. ولكن السؤال المطروح هل يوجد الدعم الازم لتلك المواهب والأحلام والآمال؟

تبقى المرأة العربية في الخلف وللبيئة المحيطة تأثير كبير من إحباط ومشاعر سلبية وضغوطات نفسية فإن كان العقل المحيط متأخر فما تأثيره على الحلم؟ والعامل الأساسي هو دعم الأهل، وبشكل عام يعتبر العامل الأول بتحفيز وتقدم الشخص في الحياة.

وإن كان الرد من القدوة (الأهل) رفضًا قاطعًا، وكان التشجييع للذكر والتمييز له بتفرد؛ فستنشأ مشاعر سلبية وعدائية، وسيتولد جيل من النساء الحقودات أمام الجنس الذكوري. والأمر لا يقتصر على أولياء الأمور فقط، فإن كان الأب عدائيًا تجاه ممارسة الفتيات لحقوقهن فسنرى أخًا قمعيًا من اللامكان. بالتالي ستتمنى الفتاة لو أنها وُلدت في مكان آخر، وسيؤثر الموضوع على الرابطة الأسرية.

ولو أردنا أخذ الموضوع من جانب آخر، فسنتناول الجانب الديني وهل له آثار على المرأة العربية ومستوى حريتها؟

ببساطة شديدة، لم يفرض الدين بمختلف أشكاله حرية وحقوق المرأة، ولكن قمنا بتفسير الدين بشكل خاطئ وتلاعبنا بتعاليمه وأحكامه، وبالتالي فقد اعتبرنا المرأة عورة في المجتمعات الشرقية وهي ليست كذلك إطلاقًا.

ووصلت الفتاة إلى درجة من اليأس وبدأت تهاب الحلم! وتهاب الأمل فتقلل من قيمة نفسها ومواهبها وإمكانياتها التي يمكن أن تتوطن في مختلف المجالات العلمية، فقد أصبحت الفتاة مسيرة. فيا ترى أين العدل في هذا منذ أن تخلق الفتاة يحدد المسار الحياتي لها ومن ستتزوج ومع من ستتعايش وأين ستقطن.

أين الكيان الشخصي لها، فاللنساء دور كبير في وجود الحياة كما نعرفها؛ فهي الأم والأخت والزوجة الصالحة والابنة المحبة، فكيف نظهر هذا التقدير؟ إن ذلك الفكر يظهر بالقمع وبالرجعية والتهجمية على المرأة العربية ومكانتها. فمن نحن لنمنع عنها الأحلام، من نحن لنمنع الأمل، أصبحت المرأة سلعة ملكًا لنا لأنها ولدت في المكان الذي نعيش فيه ويربطنا الدم؟

وفي النهاية، على الجميع تقدير ما قدمته المرأة العربية من إنجازات عظيمة خُلّدت على مر التاريخ على الصعيد الأدبي والفني والمعماري والعملي وفي شتى المجالات، وكذلك تقديم الدعم اللازم سواء المعنوي أو المادي لمختلف المواهب النسوية العربية.

اقرأ أيضًا: الوسية اليوم: الفقراء يسيرون مع القطيع نحو الهاوية

جميع المقالات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي "22عربي"

برجاء تقييم المقال

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق