مدونات

فتاة المعادي .. ضحية جديدة وبراءة الجاني بأموال ملوثة!

فتاة المعادي .. نُعاني في هذا الزمن من إنتشار بعض العادات الغريبة التي شاعت بكثرة في المجتمعات العربية ذات الطابع الشرقي الأصيل، وسوف أخص بالذكر بلدنا العظيمة “مصر” ، وما طرأ عليها من انتشار عادات دخيلة اقتحمت وانتشرت في الشارع المصري من عمليات بلطجة وخطف وقتل وهتك عرض.

ومنها قضية مريم فتاة المعادي الذي تم قتلها في وضح النهار بدون رحمة أو شفقة على يد أثنين بلطجية من أصحاب السوابق اعتادوا على سرقة الحقائب من المارة عن طريق الميكروباص الذي يمتلكه أحدهم وتم قتل مريم وحرمانها من تحقيق حلمها والتمتع بالحياة.

فبأي ذنب قٌتلت مريم وتم قتل أحلامها وشبابها وهي ذاهبة لعملها أو جامعتها أو قضاء بعض المصالح الشخصية، فكيف لهؤلاء المجرمين أن يقوموا بهذا الفعل في وضح النهار؟ وليست مريم هي الضحية الأولى أو الوحيدة فيوجد المئات مثل مريم الذي تم قتلهم بدم بارد.

فلقد تم زهق روح مريم من أجل السرقة وهذه الحوادث أصبحنا نسمع عنها حاليًا بكثرة سواء في وسائل التواصل الاجتماعي  أو من خلال المواقع الالكترونية أو من خلال بعض القنوات التي تهتم بعرض تلك الأحداث.

فمن المؤسف أن نسمع يوميًا عن مثل تلك الحوادث في معظم محافظات مصر ونذكر منها بعض القضايا التي هزت المجتمع المصري، ولكن للأسف نتيجة قصور في التشريع القانوني لم يأخذ الجاني الحكم الذي يستحقه ويشفى صدور أهالي الضحايا ومنها قضية محمود البنا.

والسبب في ذلك هو وجود الثغرات القانونية الذي يتقنها بعض المحامين الذين يبحثون عن المال والشهرة على حساب القيم والأخلاق، والذين يتقنون الثغرات القانونية ويستغلونها في أخذ حكم مخفف على الجاني والغريب في ذلك هو اقتناع المحامي الكامل بأن الجاني قاتل ومع ذلك يُدافع عنه من أجل المال.

فلقد نسي هذا المحامي وغيره من أمثاله أن هذا المال ملوث بدماء الأبرياء، وهل يرضي أن يدافع عن قاتل أو هاتك عرض أبنه أو بنته، فيجب عليه أن يقيس هذا على نفسه قبل أن يتم قبول القضية، ولا يهتم بالمال لا نه مال ملوث بالدماء وغير شرعي.

وهذا عشناه معًا في وقت قريب في قضية محمود البنا الذي دافع عن بنت وتصدى ببعض الكلمات للبلطجي راجع الذي شعر إنه فوق القانون وإنه البطل والفتوة للمنطقة، وقام بقتل محمود البنا والجريمة واضحة ومصورة ولكن الثغرة القانونية أنه مازال في مرحلة الطفولة.

وتم الحصول على حكم مخفف وهو خمسة عشر عامًا على الرغم من إنه يستحق الإعدام شنقًا لأنه قام بعدة جرائم معًا ولكن هذا هو القانون ولم يتحرك أحد لكي يقوم بتعديل هذا القانون حتى نحمي أبرياء أخرين من قانون الطفل ومن البلطجة والقتل العمد.

ولكن كل من تابع هذا الجاني سوف يعلم إنه ليس بطفل وكان يستحق الإعدام، لأنه قتل مع سبق الإصرار والترصد وقام بالتخطيط له مع مجموعه من أصدقائه وتم التربص للمجني عليه وتم زهق روحه في عز النهار وتم المطالبات العديدة من الشعب بتعديل التشريع القانوني بتخفيض السن القانوني للطفولة بما يتناسب مع المتغيرات في الحياة حتى يأخذ هؤلاء البلطجية الحكم الذي يستحقونه ولكن بلا جدوى.

ولم يقتصر الأمر عند هذا الحد بل سمعنا الفترة الأخيرة أيضًا عن بعض الأحكام وهي خمس سنوات سجن مقابل هتك عرض طفلة بريئة، فنحن هنا ليس بصدد التحدث أو الكلام عن أحكام القضاء لأننا نحترم القضاء الذي أصدر الحكم بناءًا على الأدلة والمستندات الثبوتية التي أمامه.

ولكن نتحدث عن وجود ثغرات يستغلها بعض المحامين مٌنعدمي الضمير والدخول من خلالها للحصول على أحكام مخففة للقتلة والمجرمين والمغتصبين، وهذا نشاهده يوميًا ونتعجب من عدم وجود تحرك قوى يحمى المجتمع من انتشار هذه الظاهرة من خلال تعديلات جوهرية في بعض التشريعات وخصوصًا القتل وهتك العرض بشتى أنواعه حتى يكون هناك رادع قوى لمن يقوم بهذا الفعل.

كما يجب أن يكون هناك رقابة قوية على المصنفات الفنية، لأن الفيلم أو المسلسل يدخل بيوتنا بدون استئذان فلا يوجد شخص حاليًا لا يملك تلفاز أو هاتف ويستطيع أن يشاهد تلك الأعمال فيجب رفض كل عمل يحث على البلطجة مع حذف المشاهد التي تجعل من يستعمل المطواة والسيف والسنجة بطل شعبي.

فالمراهق يقوم بتقليد هذه الاعمال بدون عقل وهذا حدث بالفعل نتيجة أعمال قلب الأسد والألماني وعبده موته، الذي جعلت من البلطجي بطل شعبي، وانتشر في تلك الفترة أعمال البلطجة والسيوف والسنج والقتل بين المراهقين وغيرها من الأعمال الأخرى التي يرفضها المجتمع.

وهذه رسالة إلى بعض المدافعين عن القتلة والمجرمين وهم يعلمون أنهم جناة ويستحقون الإعدام والعقوبة المشددة، إن تلك الفلوس ملوثة بدماء الأبرياء والحياة زائلة فيجب عليك أن تتخلص من طمع الدنيا ولا تجعل أولادك يأكلون من أموال ملوثة.

اقرأ أيضًا: لا تقتلوا الشهامة في مصر

جميع المقالات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي "22عربي"

برجاء تقييم المقال

الوسوم

عماد الأطير

مدير مالى ، وكاتب مقالات فى مواقع اليوم السابع ، و مواقع جريدة شباب مصر ، واليوم الثامن ودنيا الوطن وإنفراد وموقع 22عربي ، ومنصة هواء ، وكذلك (( مدون )) فى مدونات موقع هافينتغون بوست ، وساسة بوست

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق