رياضة

“فالفيردي” الحلقة الأضعف في برشلونة

في الموسم المنصرم أجمع الكل باستثناء إدارة النادي الكتلوني برشلونة أن فالفيردي لايملك الإضافة المطلوبة ليحقق النادي أغلى بطولات أوروبا للأندية دوري الأبطال ومازاد الأمور كارثية هو الخروج المذل للمرة الثانية على التوالي بذات الطريقه فقبل الموسم الماضي سحق برشلونه على ملعبه كامب نو نادي روما الإيطالي برباعية كاملة مقابل هدف اعتقد الجميع وقتها أن البارصا قد حسمت التأهل للدور النصف النهائي من المسابقة، لكن حدثت الخيبة في العاصمة الإيطالية روما وعلى ملعب الاولمبيكو ليخسر زملاء ميسي بطريقة غريبة بثلاثية أقصت الكتلان من الدور الربع النهائي آنذاك واكتفى النادي بحصد لقب الدوري والكأس .

اعتقد المتتبعون والمحللون أن فالفيردي تعلم الدرس جيدا وأن ماحدث أمام روما مجرد كبوة جواد سيستعيد بعدها النادي عافيته، ويحقق اللقب في الموسم المقبل وجاء الموسم وانطلق البارصا في البطولة الأغلى بشكل مثالي محققا الفوز تلو الآخر ليصل إلى لقاء النصف النهائي الذي جمعه بالمارد الأحمر نادي ليفربول الإنجليزي، وبالفعل أكرم ميسي ورفاقه وفادة ليفربول بثلاثية نظيفه كان من الممكن أن تكون النتيجه أثقل لولا رعونة لاعبي البارصا واستهتارهم بالمنافس .. استهتار سينقلب مرة أخرى على النادي الكتلوني في ليلة مجنونة بريمونتادا ساحرة على ملعب الانفيلد الملعب المخيف للخصوم مهما كان حجمهم والبارصا لم يكن ليلتها استثناءا بل عكس المتوقع من الجميع حتى أشد المتشائمين ببرشلونة لم يدر في ذهنه أن تكون الصفعة بتلك القوة ويخرج برشلونة بخفي حنين وبات خبر خروجه بهكذا عادة مسبة في حق جماهيره وعشاقه فقد بها البارصا الكثير من هيبته أمام كبار أوروبا .

انتظرت الصحافة بعد تلك المهزله خبر إقالة فالفيردي وهو خبر متوقع ومفهوم لوحدث ولكن الإدارة كان توجهها مخالفا لكل التكهنات وأبقت المدرب العابس في منصبه بحجة أنه ليس الوحيد المتسبب في الخسارة الكبيرة أمام الليفر دون أن توضح من غيره وراء تلك الليلة السوداء في تاريخ النادي الكتلوني العريق الذي أكمل مأساة خط النهاية للموسم الفائت بخسارة لكأس الملك واكتفى بتصدر الدوري الإسباني وتحقيقه للقب للمرة السادسة والعشرين في تاريخه .

انتهى الموسم المنصرم بماله وماعليه وماشفع لفالفيردي عند البعض وبخاصة لإدارة النادي أن أداء المدرب كان جيدا طيلة الموسم ولم يفرق معه إلا الأمتار الأخيرة في دوري الأبطال ونهائي الكأس أمام فالنسيا هذا الظاهر في حكم الإدارة على فالفيردي ولكن ماخفي في كلام الإدارة أن فالفيردي مدرب من النوع المسالم ينفذ مايؤمر به ولايخاصم طيع في يد الإدارة ومهادن مع النجم الأول للفريق ليونيل ميسي الذي يرى فيه الكثيرون الآمر الناهي في البيت الكتلوني على الأقل في تدخله في من يلعب ومن لايلعب وإن كان البرغوث الأرجنتيني ينفي ذلك جملة وتفصيلا .

جاء الميركاتو الصيفي ودخل برشلونة السوق الانتقالية بشكل جيد وعقد صفقات بارزه أهمها النجم الفرنسي ولاعب أتلتيكو مدريد أنطوان غريزمان وخط وسط ونجم الأياكس فرنكي دي يونغ والحارس البرازيلي نيتو المستقدم من الخفافيش فالنسيا ولاعب الجناح الإسباني جونيور فيربو من ريال بتيس أما عن صفقة النجم البرازيلي نيمار لاعب البي اس جي فقد أعلن عن بقاء النجم البرازيلي مع النادي الفرنسي وتعثر انتقاله إلى البارصا هذه الصائفه. كل هذه الصفقات يبدو أنها لم تكن كافية لفالفيردي لاحراز الفوز الأول له في الدوري هذا الموسم فخسر بهدف دون رد أمام بيلباو العنيد على ملعب الأخير قبل أن يستفيق رفقاء غريزمان ويضربو بخماسية أمام بتيس في محاوله لاثبات أن خسارة اللقاء الأول تدخل في خانة الكبوه العابرة لكن تعادل برشلونه وخروجه أمام الوافد الجديد لليغا أوساسونا بنقطة تعادل يتيمة فتح الباب مجددا عن العجز التكتيكي للمدرب فالفيردي في إيجاد الحلول في غياب أبرز نجومه ليونيل ميسي ولويس سواريز .

ليس هناك مبرر للنتائج السلبية لبرشلونة أمام أندية بحجم أوساسونا وحتى الخساره أمام بيلباو بالنظر لجودة الأسماء التي يمتلكها البلاوغرانا في صفوفه إلا أن المدرب فالفيردي بنظر المحللين والمتابعين للشأن الكروي هو مدرب أقل من ناد بقوة ومكانة وعراقة برشلونة قد لايكون فالفيردي مدربا سيئا بالكلية تكتيكيا ولكنه يفتقر للكثير في إدارة وتوجيه كوكبة من نجوم النادي واللاعبين ويبدو عاجزا في الأوقات العصيبه للمباريات ووقوفه على خط التدريب في مواجهات مثل مواجهة ليفربول في الانفيلد أثبتت أن فالفيردي مجرد متفرج ينتظر استفاقة الملهم ليونيل ميسي لينقذ الفريق في كل مرة .

رحيل فالفيردي عن القلعه الكتالونية سيحدث لاشك في ذلك ولكن السؤال يتمحور في توقيت حدوثه وهل سيرحل المدرب البائس في اللحظه المناسبة لانقاذ موسم برشلونة من ضياع الألقاب والتتويجات وعلى رأسها دوري أبطال أوروبا أم أن الإدارة الكتالونيه وكعادتها ستمنح المدرب الضوء الأخضر بغباء لينتهي المطاف ببرشلونة وقد فقد كل حظوظه للمنافسة على الألقاب ولم يعد يفيد البكاء على اللبن المسكوب يافالفيردي !! .

جميع الآراء الواردة بهذا المقال تعبر فقط عن رأي كاتبها، ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

برجاء تقييم المقال

الوسوم

يحيى خليل

صحفي مختص في الشأن الرياضي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق