سياسة وتاريخ

فالح الفياض.. دجال ببدله فرنسيه!

فالح الفياض مهندس الجرائم الطائفيه .. في خريف عام 2015 اقتاد مسلحون يتبعون مليشيات “الحشد الشعبي”، المئات من السكان القرويين شمالي الفلوجة بتسجيل ما زال متداولا لغاية الآن يظهر عملية تقييد الرجال وعزلهم عن النساء والأطفال بحجة التدقيق الأمني، إلا أن أي منهم لم يعد حتى الساعة، كانت تلك واحدة من جرائم متسلسلة نفذت من قبل مليشيات الحشد في مناطق عدة من شمال وغربي العراق، انتقل وفد سياسي وآخر حقوقي إلى ضاحية الراشدية، حيث يقع منزل فخم محاط بحراسة وكاميرات مراقبة مع أعلام وشعارات مختلفة، حيث يقيم زعيم الحشد الشعبي المظلة الجامعة لأكثر من 70 فصيلًا مسلحًا يرتبط معظمها عقائديًا وتسليحيًا بإيران.

كانت الزيارة هي لمناشدة فالح الفياض التدخل لوقف عمليات تطهير طائفية واسعة تنفذها المليشيات بحق العراقيين من سكان البلدات والمحافظات التي كانوا يهربون منها بفعل المعارك مع تنظيم “داعش”، غير أن الفياض رفض حتى مناقشة الموضوع وأنكر كل التهم المنسوبة، بل وهدد من يكررها على وسائل الإعلام بالاعتقال بتهمة مناصرة داعش.

يبرز اسم فالح الفياض 64 عامًا منذ عام 2003 في مناطق متفاوتة بين السياسية الهامشية والحكومية الرئيسة فيمكن ملاحظة أنه تولى منصب إداري في مكتب رئاسة الجمهورية ضمن الذين تم ترشيحهم عقب تسليم الحاكم المدني للعراق الأميركي آنذاك بول بريمر السلطة عام 2004 باختيار إياد علاوي أول رئيس للوزراء وغازي الياور رئيسا للجمهورية، قبل أن يظهر عضو حزب الدعوة الإسلامية السابق كعضو في أول برلمان عام 2005، ثم عضوا في التحالف الشيعي الذي أشرف على تأسيسه أحمد الجلبي بدعم إيراني آنذاك، قبل أن يتورط كطرف فاعل في جرائم طائفية بمحافظة ديالى عام 2006 و2007 تحت عنوان رئيس مجالس الاسناد التي رعاها نوري المالكي رئيس الوزراء الأسبق، ليتم اختياره وزيرا للأمن الوطني عام 2010 ومن ثم رئيسا لهيئة الحشد الشعبي التي تم تشكيلها فيما بعد لمنح شرعية لتلك المليشيات التي تم تأسيسها

فالح الفياض الذي أقيل أخيرًا من منصبين كان يشغلهما مع رئاسته لـ”الحشد الشعبي”، وهما مستشارية الأمن الوطني، ورئاسة جهاز الامن الوطني حيث حل بديلًا عنه بالمنصبين القيادي بمليشيا بدر ووزير الداخلية الأسبق قاسم الاعرجي، والجنرال عبد الغني الأسدي الذي عمل رئيسًا لجهاز مكافحة الإرهاب قبل إحالته للتقاعد العام الماضي، بات اليوم يمثل موفدًا دائما للحكومة العراقية مع نظام بشار الأسد، في ملفات لا تتعدى مسألة مشاركة المليشيات العراقية في القتال إلى جانب النظام ومساعدة النظام على الإفلات من العقوبات الدولية المفروضة حوله.

تشير تقارير كل من هيومن رايتس ووتش ومركز بغداد لحقوق الإنسان ومركز جرائم الحرب في العراق للفترة بين 2014 ولغاية 2020 الحالي إلى أن تورط “الحشد الشعبي”، في عشرات الجرائم المروعة التي نفذت في تلك الفترة بمناطق الأنبار وصلاح الدين وبغداد وكركوك ونينوى وأخيرًا ديالى التي ما زلت تذبح ولا يسمح لها حتى بإصدار صوت التوجع من سكاكين التغيير الديموغرافي تتوزع جميعها على نحو 39 منطقة رئيسة وقعت بها انتهاكات ومجازر مروعة نفذتها المليشيات غير أنه لغاية الآن ينجح الفياض في احباط أي جهد لفتح ملف أي من تلك الجرائم الحقوقية ليس بقوة السلاح أو تأثير الدعم الإيراني المفتوح له بل من خلال مساومته السياسية مع ممثلي تلك المناطق من العرب السنة الذين تحولوا إلى تجار أزمات يقايضون ملف النزوح بمنصب وكيل وزارة واختطاف وتغييب آلاف المواطنين على يد المليشيات بمنصب رئيس هيئة أو حتى حصة في مشروع ما.

يكفي القول إن فالح الفياض الذي عرف بشغفه باقتناء البدلات الفرنسية وربطات العنق الزهرية أبرز المتورطين بجرائم التطهير الطائفي من غير المعممين وأصحاب الجبب السوداء، لهذا سيبقى واجهة للحشد بوجهين ولا أظن أن توقعات استبداله عن رئاسة الحشد صحيحة على الأقل بالفترة الحالية فلن يجدوا واجهة أفضل منه معمم يتوارى خلف رابطة عنق.

جميع المقالات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي "22عربي"

عبد الكريم صباح البياتي

باحث وكاتب وناشط في الشأن السياسي العراقي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى