مدونات

غيّر حياتك بالإيمان والعزيمة.. نصائح من أجل الاستمتاع بالحياة

في هذه الأيام العصيبة نجد الكثير من الناس يعِش حياة التذمر والتقوقع وعدم الرضى، ويربط كل هذا بالظروف المحيطة والواقع المرير من نقص بالأنفس والأموال والثمرات، ونجد أن منهم من يهاجر بحثاً عن البديل الأفضل، ومنهم من يصاب بالأمراض من كثرة التفكير، ومنهم من يحاول الانتحار للتخلص من مشقات الحياة والتفكير السلبي، كل ذلك بدلًا من محاولة الاستمتاع بالحياة والأيام.

إنهم ينسون أن الله موجود يتحكم بالكون وبيده ملكوت السموات والأرض. فالهمّ يقتل حامله. فالهموم في الصّبا مثل شوك الورود، وفي الشيخوخة مثل الجراح في الظّهر. وللخروج من عدم الرضا لابد أن تجتمع الخصال الجميلة من الصبر والقناعة على أمر الله ليزول الهم، ولابد من وجود إيمان راسخ وثقة مؤكدة بأمر الله دون براهين موضعية على هذا الايمان،  فعقل الإنسان محدود ولا يمكن أن يصل إلى علم الله.

إن قصة سيدنا موسى والخضر عليهم السلام لأكبر دليل من أي براهين على علم الله وقدرته، أَهَلْ يوجد في القتل  والمشقة وإغراق السفينة خير في واقع البراهين الدنيوية والإنسانية؟ الإيمان هو جوهر ما تتمنى تحقيقه، والبرهان الدال على ما لا تراه الأعين.

ولكي تخرج من هموم الحياة  والتذمر  وتتمكن من الاستمتاع بالحياة لابد من حالة من  التغيير.  وأنّ شيء في الأُفق ينتظرك، فابحث عنه وفي حال انتابك شعور في أي لحظه أن التغيير صعب  وأن حياتك لا تتغير  لابد أن تعلم أنك صنيعة الله وأن حياتك بيده  وأن الله منحك من النعم الكثيرة من الصحة والزوج و الأولاد والستر والمال.

لربما أخذ منك شيء وأعطاك أشياء كثيرة.  ومن الأُمور التي يسعى لها كل إنسان هي عملية العيش الأفضل أو الحياة الأفضل ولهذا الهدف لابد أن تختار المكان الذي تود أن تكون فيه إما أن تكون زهرة في بستان ورود وصحبة طيبة وبيئة حسنة وهذا هو الأُسلوب الإيجابي، أو أن تكون كالأعشاب الضارة في أحراش مليئة بالشوك، وهذه هي الطريق السلبي والصحبة السيئة أو البيئة السيئة.

وقبل كل هذا لابد أن تكون هناك الرغبة  في التغير وتكون الرغبة من عمق النفس والقلب ولا يكون مجرد  تجربة إذا فشلت تنزع معها النجاح لتكرر التجربة للوصول إلى النجاح بالتغيير. فإذا لم تكن حياتك على النحو الذي تريد، أو تشعر بالملل وقلة الحيلة فاعلم أنك بحاجة للتغير للوصول إلى النجاح “ويمكن للإنسان أن يكون أي شيء يريده وأن يقوم بما يريده وأن يمتلك ما يريده   بالإرادة والمثابرة والصبر”.

ولكن الكثير من الناس يتقوقع ولا يحاول التغيير بسبب  الخوف من المجهول وكما الخوف من كلام الناس والفشل. فالخوف من التغيير والمجهول يعني فقد الثقة بالله وأيضاً الثقة بالنفس مع العلم أن الغيب لا يعلمه إلا الله ومن الواجب علينا التقدم للأمام والاجتهاد وترك النتائج على لله فالتوفيق منه. قال تعالى {‏‏وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا‏} ‏[‏الطلاق‏:‏ 2- 3‏]‏ .

كن واثقاً من نجاحك بالتغيير ولا تيأس  وتقنط من رحمة الله . أما خوفك من الانتقاد فهو الأخطر أن تعمل حساب لكلام الناس أكثر من حسابك للتغيير الإيجابي والوصول لهدفك بطريقتك. فالخوف من الانتقاد سيفقدك الاستمتاع بالحياة ويسلبك  قدرتك على المبادرة وقوة التغيير وستبقى أسيراً  لنقد الناس. ولكن من الممكن أن تجعل من النقد طريقاً للثبات والتحدي ودراسة الواقع. فهناك النقد البناء والذي يترجم حرص الناقد عليك وتوجيه البوصلة إلى الطريق الصحيح. وأما النقد السلبي فمن الممكن أن تتجاهله ولا يؤثر على حياتك. ولابد من الإطلاع على نوع النقد: هل جاء النقد من إنسان ناجح أو حقق نجاحات ويريد منك  أن تتعلم من تجربته  فتأخذ بها،  أم أن النقد جاء من شخص لا يوجد عنده أي نجاح وهمه إفشال الآخرين بالنقد السلبي بدافع الغيرة أو النقص.

وأخيراً الخوف من الفشل: فالكثير لا يُقدم على التغيير خوفاً من الفشل. فتؤكد التجربة أن لا نجاح دون فشل ولن تعرف طعم النجاح إذا ما ذقت طعم الفشل. ومخطئ من ظن أن الحياة مليئة فقط بالنجاحات، ولذلك نجد الخوف من الفشل يزرع عند صاحبه التسويف والتأجيل في البدء بالخطوة الأولى للتغيير.  وحين تبدأ أول الخطوات تجد النجاح حليفك فتتمني لو أنك بدأت منذ زمنٍ بعيد خطوة التغيير.

وخلاصة القول أن التغيير ليس بالصعب ولكنه يحتاج إلى عزيمة وصبر وإصرار على تحقيق الهدف فلا تبتئس وتقف عاجزاً عن حل مشاكلك وهمومك، بل كن طموحاً مبادراً واحرص على الاستمتاع بالحياة لتصل إلى مرادك ولتحقق أحلامك وأهدافك بالعقيدة الراسخة وباليقين أنك قادر لا محال علي التغيير.

اقرأ أيضًا : لا يجتمعان في قلب واحد.. الحب وسيلة للتغلب على الخوف

جميع المقالات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي "22عربي"

برجاء تقييم المقال

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق