أسلوب حياة

غضب الأطفال.. والدليل المفيد للآباء والأمهات لعلاجه.

الغضب خلق ذميم، ومسلك غير قويم، وقد أصبح لدى البعض سمة بارزة في شخصيتهم، ومرافقًا ملازمًا في حياتهم، ويُعد الغضب نزوة شيطانية، و صفة عدوانية، بل هو شعلة من نار، ومن شأن النار الاشتعال، وحقيقة الغضب غليان دم القلب لطلب الانتقام، أو بدعوى رفض التصرفات الخطأ، فمتى غضب الإنسان ثارت نار الغضب عنده، ولذلك يحمر الوجه والعين والبشرة..، و يخطئ الآباء والأمهات في التعامل مع غضب أولادهم مما يؤثر على ترسيخ هذه الصفة عندهم، فضلًا عن تقليد هؤلاء الأطفال لهذه الصفات الموجودة في آبائهم وأمهاتهم، ويمكن تقديم مقترحات تساعد المربين والآباء والأمهات في علاج غضب الأطفال، ومنها:

1- درّب طفلك على الاسترخاء بعدة طرق منها التنفس أو كرر عليه بعض الكلمات التي تبعث على الهدوء والاسترخاء مثل اهدأ أو خذ الأمور بيسر، كما يمكن أن تساعده على استرجاع خبرة استرخائية سواء من ذاكرته، كأن يتذكر أن استرخائه في وقت سابق كانت نتائجه طيبة.

2- قم بإعادة برمجة عقل طفلك بأن يغيّر طريقة التفكير التي يفكر بها الغضبان، فبدلاً من أن يتحدث بصوت عال ويقول ضاع كل شي، أو لماذا حدث هذا؟ ، علمه أن يقول هذا مؤلم، ولكن غضبي لن يحل المشكلة، أو هذه ليست نهاية العالم، أو ما حدث لنا فهو من النصيب أو القدر.

3- اعمل على تعليم طفلك الابتعاد عن الكلمات الصادمة والصادة للآخرين مثل أبداً ولا … وغيرها من الكلمات التي تعنى أنه لا سبيل لحل هذه المشكلة، وكذلك علمه الابتعاد عن إلقاء اللوم على الآخرين والعمل على إيجاد حلول للمشكلة.

4- درّب طفلك على أن لا يعاتب نفسه وعليه أن يتمتع بالصبر وألا يقفز للنتائج والاستنتاجات مباشرة دون تفكير أو تروي.. علّمه الهدوء والاستماع الجيد للآخرين.

5- يمكن تعويده على اللجوء للاستجمام والهدوء الانفرادي أو الانسحاب قليلا ليخف التوتر، وكذلك الوضوء فهو يخفف التوتر والضيق.

6- ساعده على أن يتجنب رؤية المثيرات التي تثير غضبه سواء بتغيير الزمان والمكان.

7- تعاون معه على البحث عن أسباب غضبه لإمكانية تفاديها وعلاجها كالبحث عن أسباب طبية كارتفاع الضغط اأو التأخر في الاستيقاظ مما يؤدى لضيق الوقت، وبالتالي يحدث التوتر والقلق، وكذلك الاهتمام بالقدر الكافي من النوم والابتعاد عن الإفراط في المشروبات المنبهة والتي تعمل على زيادة التوتر.

8- درّبه على رسم الابتسامة إذا واجه مواقف غاضبة.

9 – علّمه أن يعذر الآخرين، وأن يلتمس فيهم حسن الظن بالاعتقاد أن أفعالهم التي تغضبه ناتجة عن وجهة نظر تمت بناءً على تراكمات بيئية وخبرات معينة.

10- علّمه الاعتراف بالغضب، ولابد وأن يقر بأن الغضب صفة سيئة وليست من القوة بل من الضعف.

11- درّبه على التسامح وتقبل وجهات نظر الآخرين.

12- يمكن تعليم طفلك فضائل عدم الغضب بقص القصص عليهم في الهدوء و قبل النوم وبيان عاقبة ذلك.

13 – تجنب العناد مع الأطفال، و الحوار معهم واحتوائهم، و الاحتواء وتبادل وجهات النظر والرؤى بدون تكبر أو استعلاء من جانب الكبار هو خير وسيلة لعلاج ذلك.

14 – وأخيرًا يجب على الآباء والأمهات والمربين أن يكونوا قدوة للأطفال.

محمد حبيب

باحث ومدرب تنمية بشرية باستخدام علم النفس

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى