علوم وصحة

عودة الإصابة بِ كوفيد-19 بعد التعافي

قد بني هذا البحث بِصدد عرض لِحالة سجلت الإصابة بِڤيروس  كورونا (COVID-19) مرتين في نفس العام، حيث أنه قد بُين في البحث بعض العوامل التي كان لها الأثر في عودة الإصابة، والتي  من شأنها أن توضح  اتجاه منظمة الصحة للتعامل مع الجائحة و آلية العمل على المطاعيم والاستجابة المناعية لها.

عرض الحالة وإدارتها

قد أُجريت  هذه الدراسة على طبيب بريطاني يعمل في مراكز العناية بِمرضى كورونا ،حيث أنه قد سُجلت له الإصابة الأولى في شهر نيسان 2020 بعد التواجد المكثف لَهُ في المستشفى وعلى الرغم من أن نتيجة فحص تضاعف الحمض النووي البلعومي(NAAT) كانت سلبية إلا أن المريض  قد أظهر الأعراض الكلاسيكية  لِلمرض (الحمى ،الصداع وتعب شديد استمر مدة ثلاثة أسابيع)، وقد  كان متبوعاً باختبار إيجابي لِفحص الأجسام المضادة في شهر مايو 2020، وقد تم استبعاد وجود خطأ في فحص الأجسام المضادة  وتخالط الأعراض  عند  المريض بسبب تلقيه لِتطعيم الإنفلونزا الموسمي بالإضافة إلى أنَّ إصابته كانت في غير موسم الإصابة بإالانفلونزا، قد  سُجلت الإصابة الثانية لَهُ في شهر أكتوبر 2020 بعد اتصال مباشر لِلطبيب  مع مريض كورونا، وبعد 72 ساعة على التخالط قد ظهرت  نتيجة فحص تضاعف الحمض النووي البلعومي  ( NAAT) وكانت إيجابية ، لكنَّ الأعراض في  هذه الإصابة كانت أكثر اعتدالًا مع ظهور coryza symptoms وتشافي بشكل أسرع حيث تم التعامل مع الأعراض ومعالجتها من خلال الراحة والبقاء في المنزل.

وعلى الرغم من أنه من المفترض أن يكون الطبيب(المريض )  قد اكتسب مناعة طبيعية (كون الأجسام المضادة لِلفيروس ) إلا أنه قد أصيب به  بعد مرور حوالي ١٧٨ يوم (أي ما يقارب ستة أشهر)، وبهذا فقد اختلف الباحثون في فترة  المناعة الطبيعية التي يكتسبها مرضى كورونا ، وقد أَوضحت  الأدبيات أن الاستجابة المناعية لِلڤيروس متغيرة ومخصصة لِلمريض فيما يتعلق ب بتطوير الأجسام المضادة واستمراريتها في بلازما الدم. وقد بينت الدراسة  أن أحد الأسباب التي من الممكن أن تؤثر على عودة الإصابة  هي كمية جزيئات  الڤيروس (viral load)  التي يتعرض لها المريض حيث أن قبل عودة الإصابة الثانية قد تعرض لِحمل ڤيروسي عالي ، وفي ظل غياب الفحص الجيني لِلڤيروس الذي أصيب به في شهر نيسان فإنه أصبح من الصعب تحديد ما إذا كان المريض قد تعرض لِنفس المتحور الڤيروسي( Viral mutated) في المرة الثانية أم أنه كان طفرة جديدة لِلڤيروس (ولهذا الأثر الأكبر في استجابة الأجسام المضادة والمناعة التي تكونت ضد الڤيروس في المرة الأولى ).

وهذا كله من شأنه أن يشكل تحديداً أمام منظمة الصحة  العامة والتطعيم في تطوير وإنتاج المطاعيم والتعامل مع الجائحة.

المراجع

https://www.ncbi.nlm.nih.gov/pmc/articles/PMC7850175/

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى