مدونات

عهد الأصدقاء

يحملوننا في كل أحوالنا، يرسمون البسمة على وجوهنا في كل حال، يبقوننا تحت السيطرة مهما فقدنا صبرنا؛ لأن الاصدقاء هم كل شيء، لهم عهد في قلوبنا لا ينسى.

منذ القدم حاول الصديق مساعدة صديقه، صحيح أن للأبوين دور، لكن الآباء والأمهات يقومون بواجباتهم بينما الصديق هو من يقدم صفو روحه للعالم دون اكتراث لما قد يكسب، دون اكتراث لما قد يحدث.
الصديق حتى لو كانت الأمكنة مكتظة بالناس له كل الحنين، الصديق لا يمكنه أن يحميك، لكن عيني صديقي كعيون الريم تنسيك الألم كأنه لم يكن.

إنه الصديق حيث ينهال عليك بالشتائم فتسمعها كأنها غزل، يقول لك لن أرافقك مرة أخرى لكنه يتحول إلى ظلال في طريقك، وجميعهم سيجعلونك أفضل، سيجعلونك قادرًا على فعل أي شيء.

صديقي لو أمطرت سمائي شهبًا، ودمرت بها أعمالك التي كنت تظنها خالدة، فصديقك لم يمت؛ صديقك خالد، سيجعل كل ما فيك عامر من جديد، صديقك لن يجعلك كأنك وليد اليوم؛ سينتشلك حيثما كنت و يساعدك على أن تكون ذا همة. ومن جديد ستتحول غاباتك المحترقة إلى غابات كلها زهور، سيحولك صديقك القادم من شخص ملّ من الحياة لإنسان كله هيام، سيجعل كل ما ظننته قبيحًًا آية من الجمال، سيمنحك الصديق هدية، سيمنحك نورًا، هبة ولو كل طير في سمائك هاجر، ولو كل أضوائك انطفأت.

صديقك هو القمر، صديقك سيعيد إليك سرورك وبهجتك، صديقك يفعل كل هذا بكل إحسان لم يكن يهدف يومًا لشيء؛ هو الصديق الذي سينسيك الألم، هو الحقيقة، هو الضياء هو أنت في مكان آخر.

صديقك قم باختياره بعناية؛ فهو دليلك فيما بعد لتجاوز العثرات والصعاب، هو الذي يمنحك الأسماء التي تريدها، هو الذي يدعمك لتكون أنت، كما تريد أنت، يمسح دموعك لانه يريدك أسعد، هو الأصدق، هو الصديق.

فكيف أحصل على صديق؟ ببساطة كن صادقًا؛ الصدق يشد  إليك من يصدق. لا تكن متغيرًا ، أنانيًا ، منافقًا.. قال سيدنا محمد: “المرء على دين خَليله” ستكون كما هو صديقك وصديقك سيكون كما أنت. لا تحتفظ بصديق يؤذيك، صديق يقلل منك، يحبطك، يضعفك. لا تكن كشخص لا تحب أن تصادقه، تحلى بصفات الصديق الذي تحب أن يكون لك، كن قائد و ذكي في حياتك الاجتماعية لتحصل على زادك في الحياة الدنيا؛ زادك هو الصديق، هو الدعم والقوة والتأييد، هو محورك في الحياة فلا تعش وحيدًا. ولا تنسى أنك كائن اجتماعي بالفطرة، وبالطبع قبل أن يكون في الدنيا قصور، كان هناك صديق. قبل الهاتف النقال كان الصديق. قبل كل ما مر كان الصديق، فحافظ على تلك العلاقة التي لا تتكرر.

امنح نفسك ذلك الحب الذي لا يتكرر، حافظ عليه.. حافظ على صديقك.

جميع الآراء الواردة بهذا المقال تعبر فقط عن رأي كاتبها، ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

برجاء تقييم المقال

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق