مدونات

عن البلاد الأكثر رقياً.. كاليفورنيا أم “كفر قتة”؟

في مقاله الرائع (المثلية الجنسية.. واجب وطني!) يتكلم محمود العجمي فيقول:

” لقد خلقنا الله من ذكر وأنثى و كلٌ لغرض تعمير الأرض، فإذا تحول الذكر للذكر و الأنثى للأنثى، فأين السبيل إلى إعمار الأرض؟! ”

هذا حق لا شك فيه.. نقطة أخرى أريد قولها، ألا وهي الأخلاق، إن الأخلاق من أهم عوامل ازدهار المجتمع و لا شك في ذلك و هي أيضا مقياس التقدم و الحضارة و التمدن، فإن كان كما قلت فلتسمحوا لي الآن بالسؤال عن البلد الأكثر رقيا و تحضراً.. سان فرانسسكو أم كفر العجمي؟!

قال شيخي ذات مرة أن عزبة كفر قتة أفضل من الدولة المتقدمة (التي لا يتذكر إسمها) و هذه الدولة اشتهر رئيس وزرائها بمثليتة، اليوم هناك أكثر من رئيس وزراء مثلي، فإن كان – حسب كلام شيخي – رئيس الوزراء بهذا الشكل فماذا عن الشعب؟! دعنا نعقد مقارنة عادلة بعض الشيء لنرى..

أعتقد أن شيخي لا يعرف أن أربع رؤساء وزراء حاليين من الشواذ!! و أعتقد أيضا أنه لا يعرف أن نسبتهم في مدينة نيويورك (نيويورك المدينة و ليست الولاية) ما يقرب من 272 ألف، في ولاية كاليفورنيا وحدها ما يقرب من 2 مليون. وليس هذا – عزيزي القارئ – كل شيء!

فتقول الإحصائيات أنه يُنفَق على بيوت الدعارة 800 مليون دولار أو أكثر في مدينة سان دييجو وحدها (يجب القول أن سان دييجو في ولاية كاليفورنيا أيضا)، و أفظع ما في الموضوع و الذي من الممكن أن يصيبك باكتئاب هو السماح للشواذ بتبني الأطفال.. ياللقذارة، إن الموضوع يحزنني حقا فما ذنب الأطفال ليعيشوا في مجتمع غير سوي كهذا؟ّ!

الاضطرابات النفسية شائعة هي الأخرى في الغرب.. ولا أحتاج إلى إحصائيات لإثبات ذلك، هذا شيء بديهي و معروف! و للكوميديا أقول أن فراداكار رئيس وزراء إيرلندا طالب الحكومة الفلسطينية بدعم حقوق المثليين!! “إحنا في إيه و لا في إيه” لتتكلم بهذا الشكل!!

أما عن عزبة كفر قته فبصراحة أنا لا أملك الإحصائيات للتكلم عنها.. لكني أعتقد أنها – أي عزبة كفر قته – ليس بها 2 مليون مثلي، كذلك ليس بها رئيس وزراء شاذ على حد علمي و لا أعتقد كذلك بوجود أطباء علم نفس في هذه العزبة.. و بخبرتي المتواضعة أستطيع الجزم بعدم وجود الكثير من الحانات و الملاهي الليلية في الكفر!

ها نحن ذا قد عقدنا المقارنة بين البلدين ولك -يا عزيزي القارئ- كل الحق في اختيار البلد الأكثر تحضرا و رقيا و تقدما كفر قتة أو كاليفورنيا فأيهما تختار؟!

جميع المقالات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي "22عربي"

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى